الأربعاء، 23 أغسطس 2017 11:31 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو..تجفيف الفواكه والخضراوات من مشروع تخرج بأسيوط إلى قائم

أسيوط – ضحا صالح - تصوير أحمد سالم| 5/17/2017 6:36:39 PM

تختلف الدول المتقدمة عن النامية فى أنها لا تؤمن بفكرة انتظار الميرى وهو ما تسبب فى تطور ذاتى لتلك الدول التى اعتمدت على أيدى أبنائها فى تبنى مشروعات ناجحة واختيار الأفضل، بل والوقوف إلى جانب صاحب المشروع ودعمه ماديا ومعنويا، حتى تتحول تلك المشروعات من مشروعات صغيرة أو متناهية الصغير إلى حجم صادرات يقدر بالمليارات.

 

واعتمدت أغلب تلك الدول على تنمية وتطوير مشروعات التخرج التى يقوم الطلاب بدراستها وبحثها أثناء الدراسة، ولم تنته تلك الدراسات إلى حد وضعها على الأرفف داخل المكتبه، بل يتم تطوير تلك الأبحاث إلى مشروعات قائمة بالفعل تدر ربحا.

 

وهو ما اتجهت إليه جامعة أسيوط مؤخرا بالتضامن مع حاضنة الأعمال "همة"، والتى تهدف إلى تبنى معظم مشروعات التخرج للشباب وتحولها إلى مشروعات حقيقية وأجهزه مجسمة بأفكار مصرية وتصنيع مصرى مائة بالمائة تغنى عن استيراد تلك التقنيات والأجهزة من الخارج، والتى لها نفس الدراسة ونفس الأبحاث ولكن صممت بعقول وأياد مصرية .

 

من هذه المشروعات مشروع جهاز مجفف الفواكة والخضراوات خاصة، فمعظم منتجات ياميش رمضان التى نستوردها من الخارج بمبالغ طائلة، إما أنها مجففه يدويا أو مجففة بجهاز تجفيف مخصص لتلك الأغراض.

 

فكرة الجهاز
 

المهندس محمد ياسين مدير حاضنات الشركات وريادة الأعمال بجامعة أسيوط والمدير التنفيذى للحاضنة التكنولوجية "همة"، قال إن فكرة مجفف الفواكه والخضراوات كانت عبارة عن مشروع تخرج لمجموعة طلاب فى كلية الهندسة قسم ميكانيكا، وكانت أبحاثهم عن إيجاد تطبيقات للمبادل الحرارى، ومن إحدى تطبيقاته استخدامه فى التجفيف الحرارى "المجففات"، وبدأ الطلاب العمل عليه بالفعل وانتهى الأمر إلى إخراج جهاز مجفف للفواكه والخضراوات بعقول مصرية.

 

كيف يعمل المجفف؟
 

ويقول ياسين إن الفكرة الأولى للمجفف هو أن الهدف منه تجفيف الخضار والفواكه، والتجفيف هو طريقة من طرق حفظ الخضار والفاكهة فى غير مواسمها والفكرة الثانية هى أن كثيرا من الأشياء الموجودة فى مصر تباع مجففه بأسعار عالية كالتين والمشمش المجفف والزبيب، وفكرة التجفيف تعتمد على الطريقة التى يتم بها سحب الرطوبة من المنتج الزراعى أو الثمرات، وهناك أنواع من المجففات كالمجففات الشمسية أو المجففات التى تعمل بالغاز.

 

وأكد أن المجففات تفتح فرص عمل للشباب وتقلل من احتياج الدولة للاستيراد، بالإضافة إلى الحد من مشكلة الحصول على الأغذية المجففة المستورد كياميش رمضان مثلا، والذى كان يأتى إلينا من سوريا وعقب المشكلات الأخيرة أصبحنا لا نستطيع استيراده لأنه لم يصبح موجودا وبناء عليه اتجهنا إلى عمل هذه الماكينة.

 

وأوضح أن المجفف الذى انتهى من تصنيعه بعقول مصرية وأياد مصرية مائة بالمائة هو عبارة عن غرفة داخلها أرفف مفرغة بالكامل فى نظام لدوران الهواء الساخن، ويتم تسخين الهواء عن طريق المبادل الحرارى بواسطة بلاور يقوم بإدخال الهواء على المبادل الحرارى الذى يقوم بدوره بتسخين الهواء، ثم يوزعه المبادل الحرارى داخل غرفة التجفيف عن طريق دوامات تقوم بالدوران داخل غرفة التجفيف، والمجفف يجفف أكثر من نوع من أنواع الخضار والفاكهة ولكل نوع معامل تجفيف مختلف عن الأنواع الاخرى، فتجفيف الموز مثلا يختلف عن تجفيف الفراولة فدرجة الرطوبة فى كل منتج تختلف عن الثانى ونسبة المياه الموجودة وطريقة التجفيف نفسها، فالموز مثلا ملىء بالرطوبة، بالإضافة إلى أنه يحتوى على نسبة عالية من الحديد والحديد بدوره يتأكسد مع الهواء العادى، ولذلك فإن لونه يتحول للأسود بمجرد البدء فى تجفيفه، وبدأنا العمل على هذه المشكلة حتى استطعنا التحكم فى درجة اللون واحتفاظه باللون الذهبى حتى يكون مستساغا، مؤكدا أن نظام الجهاز كله يعمل بالبوتجاز أو بالغاز الطبيعى ولا يعمل بالكهرباء، فبدأنا الحل من هنا وهو إما استخدام غاز النيتروجين عن طريق تسخينه والنيتروجين كغاز لا يتفاعل مع الموز، وبالتالى لا تحدث أكسدة أو الطريقة الثانية وهى وضع إضافات كالنشا أو الليمون والتى تساعد فى عدم تغيير اللون.

 

الموز المجفف
 

وأوضح "ياسين" أن الموز المجفف أو الفواكه المجففة ليست هى فقط التى تستخدم فى رمضان فهناك أيضا الفراولة المجففة وهناك أكثر من فاكهة يمكن تجفيفها، ويستخدمها البعض بوضعها مع الكورن فليكس خاصة للأطفال، ويتم وضعها بالألبان أيضا، وتستخدم الفواكه المجففة أيضا كسناكس تباع فى المولات والمحامص والكيلو منها مكلف جدا فكيلو الموز المجفف مثلا يصل سعره إلى 140 جنيها، فى حين أننا نقوم بشراء الموز الطازج بعد حصاده جملة بسعر 3 جنيهات للكيلو، وبعد التقشير وامتصاص الرطوبة بالتأكيد سيؤدى ذلك إلى تقليل وزنه، ولكن بعد التجفيف نستطيع الحصول على كيلو موز مجفف من 5 كيلو موز طازج وعلى أقصى حد لو فرضنا أن سعر الكيلو 3 جنيهات فهنا 5 *3 = 15 جنيها، بالإضافة إلى تكلفة تجفيف 10 جنيهات فيصبح الإجمالى 25 جنيها فى حين أنه يتم بيعه بـ140 جنيها للكيلو، إذن فكيلو الموز حقق 115 جنيها أرباح، لذلك فإن المجفف يعتبر مشروعا صغيرا للشباب ذى جدوى اقتصادية وخلق لنوع جديد من فرص العمل.

 

وأشار ياسين إلى أنه يجب أن تكون هناك عزيمة وإرادة داخل صاحب أى مشروع، خاصة إذا كانت تنفيذا لفكرة مشروع تخرج بحيث يأخذ المشروع لديه حيز الجدية والعمل، فإذا توافرت هذه الشروط نبدأ فى تبنى المشروع، كما أن مشاريع التخرج بعد الكلية تنتهى بحصول الطالب على الدرجة فيها، ومن ثم ينهال عليها التراب ويتم ركنها فى المخازن لحين احتياج طلاب آخرين لبعض الأجزاء منها لاستكمال المشروعات الجديدة، ولكن هنا فى همة أصبحنا نشجع على الانضمام إلينا لتطبيق مشاريع التخرج فى صورة قائمة بالفعل فأكثر من 80% من التكنولوجيا التى نستخدمها فى حياتنا كانت فى الأصل مشاريع تخرج لطلاب بالجامعات بالدول الأوروبية، ولذلك نحاول السعى أن تكون جامعة أسيوط من الجامعات التى تخرج شركات ناشئة مثل تخريج الطلاب بشهادات علمية كالمحامين والأطباء والمدرسين والمحاسبين.

 

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق