الأربعاء، 13 ديسمبر 2017 09:16 ص
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو..الصيد فى بحيرة البردويل .. مهنة البسطاء بقرى بئر العبد بسيناء

شمال سيناء ـ محمد حسين| 5/20/2017 2:59:50 PM

ليلهم فى البحر، ونهارهم على اليابسة، هم أكثر من 4000 صياد سمك ببحيرة البردويل، من سكان قرى بئر العبد الساحلية، يتوارثون البسطاء من بينهم المهنة بكل مشقاتها، بعضهم فى مقتبل العمر هجر الدراسة بحثا عن لقمة عيش، وآخرين يواصلون منذ عقود زمن نشاطهم حفظوا خلالها ملامح مياه البحيرة وتقلبات أمواجها الساكنة وخطوات تحركات أسماكها.

 

امتداد بحيرة البردويل على ساحل شمال سيناء، على بعد 18 كيلو غرب العريش حتى ساحل قرية رمانة، بأمتداد 95كيلو مترا، وعرض بين 1 : 22 كيلو مترا، وتتصل بالبحر المتوسط عن طريق بواغيز تفضى مياهها فى متسع مساحة البحيرة على مساحة 165 ألف فدان .

 

فترات الصيد المسموح بها لدخول مراكب الصيد خلال الفترة من مايو حتى يناير من كل عام ، وما أن ينطلق الموسم حتى تتحول شواطئ البحيرة لمكان حركة دائم، والوصول لهذا الشواطئ غير مسموح به امنيا إلا عبر مراسى مخصصة، منها تنطلق حركة الصيد وعلى يابستها، ويتم تفريغ حمولة الصيادين من رزق البحر وبدأ نقله وبيعه، ودخول هذه المراسى عبر بوابات محكمة.

 

يعد "مرسى اغزيوان والتلول والنصر ونجيلة" هى أهم المراسى القديمة الحاضرة حتى يومنا هذا، وتتجمع على شاطئها مراكب الصيادين، بعضها جاهز للإنطلاق وآخرى تجرى أعمال صيانة بها.

 

الحركة فى المراسى لاتتوقف، فالصيادين يحضرون فى الصباح الباكر تقلهم سيارات ربع نقل، وآخرين عمال يبحثون عن لقمة عيش من خلال العمل فى تسليك الشباك، ونقل المؤن وتجهيز المراكب.

 

"محمد سليم جمال" شاب فى مقتبل العمر قال لـ "اليوم السابع"، إنه يحضر للبحيرة للعمل "جمال" وأردف إن مهنة الجمال متعارف عليها فى وسط جموع الصيادين، وهو من يقوم بكل الأعمال الخفيفة اللازمة لتسيير حركة مركب الصيد، مثل نقل الوقود، وإجراء أعمال الصيانة، وتفريغ حمولة سيارة النقل الخاصة بمؤن أدوات الصيد وأشياء الصياد لنقلها للمركب.

 

وتابع قائلا: إنه من أبناء القرى الواقعة فى نطاق البحيرة، وهو ابن صياد، وقد ترك الدراسة فى المرحلة الإعدادية وينتظر الموسم كل عام ليكسب رزقه، ويستطيع فى اليوم الواحد أن يكون حصيلة عمل من المال تصل لنحو 50 جنيها وأحيانا تقل بحسب حاجة أصحاب المراكب لعمله.

 

وأضاف "محمد عطا "، و "محمد سليم" إنهما يدرسان بالتعليم الفنى ويحضران للبحيرة للعمل بمرافقة الصياد على المركب ودورهما رمى شباك الصيد فى البحيرة ليلا ثم العودة لها وجمعها بعد ساعات قليلة من رميها وجمع حصيلة ما تم صيده من السمك .

 

وأشار الصياد "سالم موسى"، 24 سنة، إنه صاحب مركب صيد فى البحيرة، ويبدأ يوم صيدهم بعد الظهر بالإنطلاق فى عرض البحيرة، ويستمرون فى الصيد حتى ساعة متأخرة من الليلة، وفى ساعات الفجر الأولى يخرجون للمرسى، ويجمعون ما اصطادوه من أسماك البحيرة واشهرها " الدنيس" و " البورى "

وتابع الصياد "هانى محمد عيسى"، إن مهنتهم فى البحيرة شاقة ومتعبة، وإنهم خلال فترة المنع، وهى تقارب خمس شهور، لايجدون بديلا لرزقهم، لذلك يجتهدون طوال فترة موسم الصيد، قائلا "الصيد ارزاق" ولا أحد يعلم حظه، احيانا نستمر شهرين لانحصل على ما يكفى قوت يومنا، وأحيانا " ربنا بيكرم فى طلعة صيد واحده ".

 

وقال "على محمد عيسى" وهو من أبناء قرية 6 اكتوبر، ويعمل صياد بالبحيرة، إن المهن المعتادة بينهم كصيادين هى مهنة " دبه" و"شنشوله" وجميعها مهن تقوم على الصيد بالشباك مع مراعاة عدم صيد الأسماك صغيرة الحجم وهى ما تسمى " الزريعة " . 

 

وقال "سلمى عبدربه عميره "، صياد فى البحيرة منذ 10 سنوات، ان حلول موسم الصيد بالنسبة لهم " عيد " فهو يوم عودة ارزاقهم وانفراجة على اسرهم، مشيراً إن كافة الصيادين فى البحيرة لامهنة لهم غير الصيد وجميعهم من البسطاء وهم من ابناء القبائل البدوية التى تسكن القرى حول جنوب البحيرة، وتوارثوا المهنة عن اجدادهم .

 

" جايبه آخرها " عبارة رددها الصياد "محمد سلامه" الممارس للمهنة منذ 20 عاما فى إشارة إلى صعوبة حياة الصياد وتكبده فروق أسعار أدوات الصيد مقابل إنتاج محدود من الصيد.

 

وأشار فى هذا السياق، إنهم فوجئوا مع الموسم الجديد تضاعف أسعار "شباك الغزل"، وأدوات صيانة المراكب، وإحنا "حالنا صعب" وكل هذا على حساب الصياد الغلبان الذى لاعلاقة له بارتفاع اسعار الأسماك فى الأسواق بحسب وصفه.

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق