الأربعاء، 20 سبتمبر 2017 09:56 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. بيشوى يصنع فوانيس رمضان لأهالى الوادى الجديد "كل واحد باسمه"

الوادى الجديد _ ماهر أبو نور| 5/20/2017 3:44:43 PM

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  أنا بيشوى عمرى 13 سنة وبصنع فانوس رمضان بطريقة مختلفة علشان أشجع المنتج المصرى وأخفف على المواطنين هنا فى الوادى الجديد ونفسى مصر تعيش فى أمن وأمان " بهذه الكلمات بدأ بيشوى بولس سعد عطية البالغ من العمر 13 عا أصغر صانع فوانيس رمضان وهو طفل قبطى يعيش فى أسرة متوسطة الحال بمدينة موط يعمل مع والده فى ورشة لتصنيع الأخشاب حتى تعلم الكثير فى فنون الصنعة منذ نعومة أظافره فهو يعشق الابتكار والتميز فى عمله.

 

بهذه الكلمات استهل الطفل بيشوى حديثه الذى يعكس عمق الوحدة الوطنية وتماسك النسيج الوطنى المصرى دون شعارات أو مزايدات فى نموذج حياتى من أقصى المناطق النائية فى قلب الصحراء الغربية فى مدينة موط حيث تتجلى قيم الحب والتسامح بين أبناء المجتمع الواحد أقباط ومسلمين حيث التعاون والتماسك والتعاون الذى تبرز مظاهره فى الأعياد والمواسم وخاصة فى شهر رمضان المعظم .

 

قرر بيشوى أن يصنع فوانيس رمضان وطرح الفكرة على أصحاب المحلات وفوجىء بترحيب غير عادى منها بل وشجعه زملائه عليها وبالفعل قرر خوض التجربة وتوافد عليه كل من يعلم بفكرة التصنيع لكى يحجز فانوس أو أكثر قبل حلول شهر رمضان .

 

يقول بيشوى بولس صانع الفوانيس الوحيد فى الوادى الجديد فى تصريح خاص لــ" اليوم السابع " أنه لاحظ ارتفاع أسعار الفوانيس فى المحافظة ولا يوجد من يقوم بتصنيعها مما تسبب فى إرتفاع الأسعار لهذا المنتج الموسمى وهو ما جعله يقرر أن يقوم بتصنيعها بدعم من والده الذى يمتلك ورشة تصنيع أخشاب ويقوم بمساعدته.

 

وأوضح بيشوى أنه يقوم بتصميم شكل الفانوس على الحاسب الآلى فى أول مراحلة ثم يبدأ فى التنفيذ بعد ذلك على ماكينة الليزر التى تقوم بقص الخشب وفقا للشكل الذى تم اختياره وتستغرق مدة لا تزيد عن 5 دقائق فى انتاج أجزاء كل فانوس ويقوم بعد ذلك بتركيب أجزاء الفانوس ولصقها لتكون جاهزة للتسليم .

 

ويضيف بيشوى إنه ابتكر فكرة جديدة تمز منتجه عن الفوانيس المستوردة وهى أ، يقوم بكتابه أسم الطفل أو الطفلة على كل فانوس بطريقة تتماشى مع الطبيعة الواحاتية من حيث التصميم والشكل وقام بترك أحد جوانب الفانوس لتكون سهلة الفتح حتى يمكن تركيب لمبة الإضاءة فيه أو وضع عواكس ملونة داخله وهى أفكار بسيطة ولكن الأطفال يحبونها مؤكدا على أنه يحرص على عدم رفع سعر الفانوس فهو لا يتجاوز سعره 40 جنيه مقارنه بباقى الأسعار الباهظة للفوانيس المستوردة .

 

ورصدت عدسة اليوم السابع مراحل تصنيع الفانوي التقليدى داخل ورشة بيشوى ووالده والتى تشد اقبالا كبيرا من المواطنين عليها حيث يقومون بطلب كتابة أسماء محددة على كل فانوس ويطلبون أحجاما أكبر يهديها بعض الشباب لخطيبته أو لابنائه حيث يقوم الشاب الصغير بتنويع الأشكال التى يقوم بانتاجها يدويا فكل المراحل التى يتم تصنيع الفانوس فيها تتم بالعمل اليدوى باستثناء مرحلة التقطيع بالليز والتى يقوم هو أيضا بتنفيذها .

وقال بولس سعد عطية والد الطفل بيشوى أنه يقوم بتشجيع ابنه على العمل والابتكار وسعيد بفكرة قيام ابنه بتصنيع فانوس رمضان والتى حققت نجاحا كبيرا فى وقت قصير بعد أن لاحظ نسبة الاقبال عليها حيث أن ابنه رغم صغر سنه إلا أنه بالفعل لديه أفكارا جيدة لكونه فى سن متقاربه مع الأطفال ويعرف احتياجاتهم وما يرضيهم ولانهم يعيشون فى مجتمع واحد مع المسلمين على الحب والتسامح فهو يشعر بسعادة كبيرة عندما يحس أنه يساهم ولو بنسبة صغيرة فى صنع الفرحة ورسم البسمة على شفاه الأطفال .

 

 

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق