الخميس، 23 نوفمبر 2017 10:33 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. "طريق الكباش الفرعونى" بالأقصر يدخل حيز التنفيذ

الأقصر – أحمد مرعى| 5/20/2017 8:05:01 PM

- وزير الآثار ومحافظ الأقصر بحثا العمل به مجدداً واجتمعا مع قيادات الآثار والمحافظة

- لجنة هندسية من الآثار تعاين الطريق لإعداد دراسة تفصيلية تعرض على رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء

 

إعادة إحياء "طريق الكباش الفرعوني" الذي يربط معبد الأقصر بمعابد الكرنك بطول 2 كيلو و700 متر وعرض 76 متر، ويضم على جانبيه 1200 تمثال على شكل أبو الهول برأس كبش، هو حلم طال انتظاره لكافة أبناء المحافظة ورجال الآثار والسياحة، لاستغلاله في تنشيط الحركة السياحية في الأقصر، وكل الشواهد تؤكد أنه قد حان وقت إنهاء الطريق تماماً وإعادته للحياة عقب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة إنهاء الطريق بالكامل.

وفي هذا الصدد يقول محافظ الأقصر محمد بدر، أنه يجري العمل على قدم وساق للبدء مجدداً في طريق الكباش من جديد لكي يتم الإنتهاء منه قريباً وإعداد حفل عالمي لإفتتاحه، مؤكداً علي أن الدكتور خالد العناني وزير الآثار كان قد أكد خلال الزيارة الأخيرة للمحافظة أنه سوف تقوم لجنة هندسية بزيارة الأقصر لبحث كافة المعوقات وإعداد دراسة تفصيلية بالموقف الحالى إلى جانب إعداد دراسة جدوى مالية مفصلة بالموقف، حتى يتم بدء العمل بالطريق فى أسرع وقت.

فيما قال المهندس وعد أبو العلا، رئيس قطاع المشروعات بوزارة الآثار إنه بناء على تعليمات الدكتور خالد العنانى وزير الآثار، سيتم استئناف العمل بمشروع طريق الكباش التاريخى الفرعونى، بالتعاون مع محافظة الأقصر.

وأوضح المهندس وعد أبو العلا، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن المشروع سيحتاج قيمة مالية لا تقل عن 230 مليون جنيه، لاستكماله، حيث تتحمل المحافظة كل التكلفة، لافتا إلى أنه سيتم تمهيد طريق الكباش للزيارة، ونقل المرافق الموجود على الطريق سواء الكهرباء والمياه وصرف الصحفى، حيث سيتم تطوير الأرضيات والانتهاء من الحفائر، وتجميع الكباش الموجودة فى المخازن وإعادة تركيبها مرة أخرى.

وكشفت مصادر بمحافظة الأقصر لـ"اليوم السابع"، أنه تم عقد اجتماع مغلق حضره وزير الآثار ومحافظ الأقصر وعدد من قيادات الآثار ومحافظة الأقصر، لبحث كافة التفاصيل الخاصة بالطريق لإعادته للحياة والعمل مجدداً، وتم الاتفاق على إعداد مذكرة تفصيلية بكافة متطلبات المشروع من موارد مالية ومواد وأدوات وعماله بالكامل لتنفيذ المشروع، وذلك لعرضها على رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء للموافقة عليها والبدء في الطريق فوراً.

وفي نفس السياق التقي "اليوم السابع" بصلاح الماسخ مفتش آثار بمعابد الكرنك، والذي أكد أن (طريق الكباش الفرعوني) يربط معبد الأقصر بمعابد الكرنك بطول 2 كيلو و700 متر وعرض 76 متر، ويضم على جانبيه 1200 تمثال على شكل أبو الهول برأس كبش، والكبش هنا يرمز للإله آمون ربما لحماية المعبد وإبراز محوره، والذى كان قد أطلق المصرى القديم عليه "وات نثر WAt-nTr" بمعنى طريق الإله، وكانت هذه التماثيل تنحت من كتلة واحدة من الحجر الرملى ذات كورنيش نقش عليه اسم المك وألقابه، ومقام على قاعدة من الحجر مكونة من 4 مداميك من الحجر المستخدم، نظرا لوجود بعض النقوش، وتقام على هيئتين، الأولى تتخذ شكل جسم أسد ورأس إنسان "أبو الهول"، والثانية تتخذ شكل جسم الكبش ورأس كبش كرمز من رموز الإله "أمون رع".

وأضاف صلاح الماسخ لـ"اليوم السابع"، أن العمل بدأ في الطريق في عام 2005 لكشف الكباش وإعادتها للحياة وتشغيل الطريق مجدداً، إذ أن الطريق هام جداً في الحياة الفرعونية لكونه يشهد احتفالات أعياد الأوبت بموسم الفيضان، والتي كان يزور فيها آمون معبد زوجته موت في الأقصر، والتي تبقي 40 يوما بمعبد الأقصر وتنتقل للكرنك عبر النيل بمواكب إحتفالية وتسير مواكب الإحتفالات أيضاً من وإلي معبد الكرنك عبر طريق الكباش في مشاهد كرنفالية دونت علي جدران المعابد الفرعونية بالمحافظة.

ولقد عاصر مشروع إعادة إحياء طريق الكباش خلال السنوات الماضية، 6 محافظين خلال تلك السنوات التسع، وهم كل من "اللواء مجدى أيوب إسكندر – الدكتور سمير فرج – اللواء خالد فودة – عزت سعد الدين – اللواء طارق محمد سعد الدين - المحافظ الحالى محمد سيد بدر"، والذى قد يكون خلال الأيام المقبلة صاحب حظ الأسد فى المشروع، حيث أكد فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، أصدر قراراً بإنهاء وتوفير كافة التدابير المالية لدعم المشروع وإنهائه خلال أقرب فترة ممكنة لتطوير القطاع السياحى بالأقصر، ومن جانب آخر تقلد مقعد "وزير الآثار" خلال تلك الفترة كل من "زاهى حواس – أحمد عيسى – محمد إبراهيم – ممدوح الدماطى – خالد العنانى".

أما على قائمة رؤساء مجلس الوزراء الذين عاصروا الأزمة فى مشروع "طريق الكباش"، فبلغ عددهم أيضاً 7 رؤساء لمجلس الوزراء، ومعظمهم أصدر قرارات بإنهاء الطريق وافتتاحه ليكون إضافة قوية للقطاع السياحى، ولكن دون جدوى تذكر، حيث إن الطريق لم يخرج للنور حتى الآن، وجاءت القائمة بما يلى:- (أحمد نظيف – أحمد شفيق – عصام شرف – كمال الجنزورى – هشام قنديل – إبراهيم محلب) وأخيراً رئيس مجلس الوزراء الحالى المهندس شريف إسماعيل، الذى قرر منذ أيام توفير الأموال اللازمة لإنهاء المشروع.

ورغم إزالة أكثر من 424 منزلا و6 مساجد ومقابر دول الكومنولث، وكذلك اســتراحة محافظ الأقصر وقسم شرطة الأقصر، إلا أنه لم يخرج للنور، ورغم صدور قرارات عدة من رئاسة مجلس الوزراء بالسير بكل قوة فى إنهاء الطريق، فإنه لم يتم حتى الآن، ورغم حديث وزير الآثار السابق الدكتور ممدوح الدماطى بأنه تم توفير الاعتمادات المالية للمشروع أكثر من مرة إلا أنه لم ينته.

وفي هذا المشروع يعتبر محمد بدر محافظ الأقصر صاحب المجهودات الأكبر في دعم مشروع إحياء "طريق الكباش الفرعوني" ،حيث قال عن "طريق الكباش"، إنه مشروع غير قابل للتفاوض وسيكتمل عاجلاً أم آجلاً.

فيما يقول الطيب عبد الله الخبير السياحى بالأقصر، إن هذا المشروع حلم كبير طالما راود أبناء المحافظة، لمساعدتهم فى عمل رواج سياحى وتجارى كبير على جانبى الطريق، حيث إن الطريق بحسب معتقدات ذاك الزمان صانع الحياة، وكانت تحيط بهذه الكباش أحواض زهور ومجارٍ للمياه لريّها، ووسط تماثيل أرضية مستطيلة "120X 230سنتيمتراً" من الحجر الرملى، وبين كل تمثال وآخر فجوة قطرها أربعة أمتار، إضافة إلى ما دونته الملكة حتشبسوت على جدران مقصورتها الحمراء فى الكرنك، بأنها شيدت سبع مقصورات خاصة بها على طول هذا الطريق.

ويضيف الطيب عبد الله أنه قبل أكثر من خمسة آلاف عام، شق ملوك مصر الفرعونية فى طيبة "الأقصر حالياً" طريق الكباش لتسير فيه مواكبهم المقدسة خلال احتفالات أعياد الأوبت كل عام، وكان الملك يتقدّم الموكب، تتبعه عليّة القوم، كالوزراء وكبار الكهنة ورجال الدولة، إضافة إلى الزوارق المقدسة المحمّلة بتماثيل رموز المعتقدات الدينية الفرعونية، فيما يصطف أبناء الشعب على جانبى الطريق يرقصون ويهللون فى بهجة وسعادة، وبادر إلى شقّ هذا الطريق الملك أمنحوتب الثالث، بالتزامن مع انطلاق تشييد معبد الأقصر، لكن الفضل الأكبر فى إنجاز "طريق الكباش" يعود إلى الملك نختنبو الأول مؤسس الأسرة الثلاثين الفرعونية "آخر أسر عصر الفراعنة".

وحول سير العمل فى الشهور الماضية بمشروع "إحياء طريق الكباش"، فقد أكد عبد الناصر أحمد عبد العظيم مدير عام ترميم آثار الكرنك وطريق الكباش، أن رجال الترميم قاموا بعمل ترميمات كبرى فى ذلك المشروع منذ انطلاق شارة البدء فيها حتى الآن، حيث إنهم أنهوا جزءا كبيرا جداً من الطريق ومازال يتبقى جزء آخر لم ينته.

ويستطرد مدير عام ترميم آثار الكرنك وطريق الكباش فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أنه تم إخباره بأن الإمكانيات المادية هى العقبة فى استكمال المشروع حتى الآن، مؤكداً أن رجال الترميم الذين يشرف على عملهم أنهوا ترميم حوالى 625 مترا من الطريق خلف مكتبة الأقصر، وينتظرون عمل سور حولها لحمايتها وكذلك تركيب الإضاءة فيها، كما تم العمل فى جزء كبير من المنطقة الخاصة بالطريق من نجع أبو عصبة حتى معبد الكرنك وكذلك يحتاج استكمال اللمسات الأخيرة فيه بأجزاء بسيطة من الترميم ويحتاج تركيب الإضاءة، وكذلك تم الانتهاء تماماً من ترميم 150 مترا من الطريق قابعة داخل معبد الاقصر وتم تركيب الإضاءة بالكامل.

ويستكمل عبد الناصر أحمد عبد العظيم، أن المنطقة التى لم يتم فتح باب العمل فى ترميمها، هى الجزء المتواجد من مخرج معبد الأقصر بين الكنيسة الإنجيلية ومنطقة السنترال القديم بجوار معبد الأقصر، حيث إنه يوجد طريق أسفلتى يؤدى إلى منطقة ميدان التجارة ومعبد الكرنك لم يتم إزالته حتى الآن، ولكنهم على أتم الاستعداد لإنهائه فى فترة قياسية حال صدور شارة البدء لهم فى تنفيذه.

أما الدكتور مصطفي وزيري مدير عام آثار الأقصر، فيؤكد أن تاريخ أعمال الحفر واكتشاف معالم طريق الكباش، بدأت مع الدكتور زكريا غنيم قام عام 1949 بالكشف عن 8 تماثيل لأبى الهول، كما قام الدكتور محمد عبد القادر 1958م- 1960 م بالكشف عن 14 تمثالا لأبى الهول، وقام الدكتور محمد عبد الرازق 1961م – 1964 بالكشف عن 64 تمثالا لأبى الهول، قام الدكتور محمد الصغير منتصف السبعينيات حتى 2002 م بالكشف عن الطريق الممتد من الصرح العاشر حتى معبد موت والطريق المحاذى باتجاه النيل.

ويضيف مدير آثار الأقصر لـ"اليوم السابع"، أن منصور بريك أقدم عام 2006م على إعادة إعمال الحفر للكشف عن باقى الطريق بمناطق خالد بن الوليد وطريق المطار وشارع المطحن، بالإضافة إلى صيانة الشواهد الأثرية المكتشفة ورفعها معماريا وتسجيل طبقات التربة لمعرفة تاريخ طريق المواكب الكبرى عبر العصور، مشدداً على دور الدكتور سمير فرج محافظ الأقصر الأسبق فى محاولة إحياء المشروع من جديد وظهور الطريق إلى النور من خلال القرارات التى قام بها بموافقة مجلس الوزراء فى نزع جميع الأراضى ووضعها تحت بند منفعة عامة، ما أسرع من عجلة العمل وذلك بتسخير كل القوى لتسهيل عملية الحفر.





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق