الثلاثاء، 22 أغسطس 2017 07:38 ص
قناة اليوم السابع المصورة

أول فيديو..من داخل الجمعية الجغرافية يكشف حقيقة تبعية الجزيرتين للسعودية

كتب: مدحت عادل - أسامة طلعت| 6/16/2017 2:00:00 PM

أكد الدكتور السيد الحسينى، رئيس الجمعية الجغرافية المصرية، أنه خلال إطلاعه طوال الفترة الماضية لم ير ما يثبت مصرية جزيرتى تيران وصنافير، وأن المناقشات التى سبقت مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود فى البرلمان، وشارك فيها كبار المسؤولين والشخصيات، أظهرت أن الجزيرتين لم تكونا فى يوم من الأيام قاعدة عسكرية مصرية ولم تكن مجال معركة مع إسرائيل ولم يقتل عليها أحد على الإطلاق، وأن الرئيس جمال عبد الناصر، عندما أراد غلق مضيق تيران وضع المدفعية فى منطقة على بعد 20 كيلو متر شمال مدينة شرم الشيخ.

وقال السيد الحسينى، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن الجمعية تمتلك 12 ألف و500 خريطة ونحو 60 ألف مقتنى من الكتب والمراجع، وهو ما يؤهلها للتصدى فى حالات النزاع بما لديها من معلومات ووثائق معتمدة، ويكمل "أنا أنظر إلى مكانى فى القبر"، والتاريخ لن يرحم من يزايدون على مصر.

وأضاف الحسينى، أن هناك فارق كبير بين الخرائط الرسمية المعتمدة من الدول والأخرى التى تكون بحوزة الأساتذه الجامعيين وفى الرسائل العلمية والمكتبات، فليس هناك ما يمنع أستاذ جامعى من إصدار أطلس مصور عن مصر، ولكن هناك خرائط رسمية تسمى الأطلس القومى للدولة المصرية، وهى بمثابة ختم النسر ومثل العلم والنشيد الوطنى الذى يميز كل دولة.

وأوضح الحسينى، أن الأطلس القومى المصرى الموجود حاليا صدر بتاريخ 1928 بأوامر من الملك فؤاد الأول، وفى ذلك التاريخ لم تكن المملكة العربية السعودية أسست بعد، ولكن كانت هناك دولة الحجاز وتحت إمرة الملك حسين فى ذلك الوقت، وعندما أسس الملك عبد العزيز آل سعود، المملكة العربية السعودية، ضم معها الجزيرتين، وأيضا هناك الأطلس الإسلامى الصادر عام 1934 ويحتوى على خريطة لمملكة الحجاز وبه الجزيرتين تتبعان السعودية، لذلك يعتبر الأطلس القومى للدول هو المرجع الأساسى لخرائط الدول لأنها معتمدة، أما الخرائط والأطالس التى تظهر حاليًا عن الجزيرتين يتحمل مسؤوليتها من يصدرها، وكلها عبث لا يعتد به.

وأشار الحسينى، إلى أن الجمعية شاركت فى مفاوضات استعادة طابا من إسرائيل، حيث كان الأمين العام للجمعية عضوًا بفريق التفاوض حول تبعية طابا للأراضى المصرية مع الدكتور مفيد شهاب، من خلال الوثائق والخرائط التى تملكها الجمعية، ومن ضمن مقتنيات الجمعية نسخة من رسالة دكتوراة أجيزت من جامعة القاهرة عام 1958، كان موضوعها الحدود الجنوبية لمصر وهى القضية المثارة حاليًا مع السودان حول خط عرض 22، وتعتبر هذه الدراسة خلاصة مراجعات تمت وإطلاع على خرائط ووثائق مكتبات فى روما، وغيرها من المكتبات وتؤيد الموقف المصرى بالقضية.

وأكد الحسينى، أنه لا يمكن الاعتماد على الخرائط وحدها للفصل فى النزاعات مهما كانت أهميتها، ولكن لابد أن تكون قرينة للقانون الدولى والوثائق الرسمية والخطابات، والقرارات، فمثلا جزيرتى تيران وصنافير، هناك قرار جمهورى صادر سنة 1990 بترسيم الحدود وأودع فى الأمم المتحدة، من المرحوم أحمد عصمت عبد المجيد، وهى بقوة وثيقة مسجلة بالشهر العقارى تخص بترسيم الحدود البحرية، أما فيما يتعلق بجانب القانون الدولى والفصل فيما إذا كانت سيادة أم إدارة، فمصر كانت تدير غزة فى وقت سابق، وكان هناك لواء موجود هناك ويسمى العجرودى، ومرفوع عليها العلم المصرى، فهل معنى ذلك أن غزة ملكا لمصر، وبالنسبة لتيران وصنافير فالخريطة ليست هى السند الوحيد أو الفيصل فقط فى القضية، ولكن هناك وثائق وزارة الدفاع والخارجية أيضا تؤكد ذلك.

وبالنسبة لما تردد حول عدم تقديم الحكومتان المصرية والسعودية ما يثبت سعودية الجزيرتين، رد الحسينى أن مصر أودعت فى الأمم المتحدة عام 1990 وثيقة تؤكد أن الجزيرتان لا تتبعا الحكومة المصرية وهى موثقة مثل الشهر العقارى، وهذه الوثائق لا يمكن للدولة المصرية أن تتنصل منها أمام المجتمع الدولى، خاصة أن مصر عضو فى مجلس الأمن، وبناءًا عليه ستجبر على الالتزام بما ورد فى هذه الوثيقة أمام المجتمع الدولى لأنها لا تملك التنصل منها، ويكفى للسعودية أن تحتكم لهذه الوثيقة بأعتبارها وثيقة مصرية تعترف بتبعية الجزيرتين للسعودية، وفى الجانب الآخر السعودية عام 2010 عينت نفس نقط الأساس لمياهها الإقليمية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية من اتفاقية ترسيم الحدود هى الاستكمال وليس إنشاء، ولابد لكل دولة أن تخطر مجلس الأمن بكل ما يستجد من اتفاقيات تخص حدودها، لأن المجلس يعتبر الحدود جزءًا من المنازعات الدولية.

وأوضح رئيس الجمعية الجغرافية المصرية، أنه كان يتمنى أن تكون الجزيرتان مصريتان، ولكن لم يحدث أن إدعى أى مسؤول مصرى تبعية الجزيرتين لمصر من قبل، حتى حديث الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عن تبعية الجزيرتين فى الخطاب الذى تم تداوله عبر موقع اليوتيوب، كان الهدف منه تبرير إغلاق المضيق أمام السفن، كما أن السفير محمد عوض القونى، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، ذكر بالتحديد فى 27 مايو 1967 "أى قبل نكسة 1967 بأيام" أن هذه الجزر ليست تابعة لمصر بل تديرها لحمايتها من الاعتداءات الإسرائيلية، وليس لدينا النية الآن أو مستقبلا أن ننتزعها من السعودية، وهذا الخطاب مثبت فى مضبطة مجلس الأمن وموجود منه نسخة فى وزارة الخارجية.





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق