قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. قصص كفاح 100 سيدة حولن منازلهن لمصانع صغيرة بالإسكندرية

كتبت: هناء أبو العز| 7/15/2017 1:25:54 PM

قصص كفاح تسجلها المرأة المصرى يوما تلو الآخر، هذه المرة هنا فى محافظة الإسكندرية، حيث نجحت 100 سيدة فى تحويل غرف منازلهن البسيطة إلى مصانع صغيرة تنتج الملايات وإسدالات الصلاة والجيب الحريمى وإكسسوارات الفتيات والكاسات والديكورات اللولى، حتى يعلن أسرهن تحقيق أحلامهن فى توفير حياة كريمة لهم ولأبنائهن.

من بين هذه القصص سيدات من ذوى الاحتياجات الخاصة اللاتى قهرن الظروف الصحية والاجتماعية حتى نجحن فى تعلم حرف صناعية يمارسنها فى منازلهن، وفى صباح يوم العاشر من كل شهر تتجهز 100 سيدة وأسرة منتجة، لحجز مكانها داخل معرض "صنع فى مصر"، لتبيع فيها منتجاتها التى صنعت بيديها وبمساعدة عائلتها وجيرانها، بعد أن استطاعت عمل مشروع صغير جدًا يقيها من ويلات الزمن والأزمات الاقتصادية.

وخلف سيدة وأخرى تعيش المئات من القصص، التى تجعلهن يفكرن فى مساعدة أزواجهن وعائلتهن فى العمل، وكسب الرزق الحلال، للمساعدة فى المعيشة، فلجأن إلى الأعمال اليدوية، التى يستطيعون من خلالها، الموازنة بين تربية الأطفال، وبين كسب الأموال، من خلال العمل فى منازلهن.

وتلجأ الكثير من السيدات إلى مساعدة الجيران والأصدقاء، لعمل مشروع صغير، بعد أن كثر الطلب على منتجهن، وأصبحن قادرات على مواجهة الحياة الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

إحدى هذه السيدات هى نيفين يوسف إبراهيم سيدة معاقة تجلس على كرسى متحرك، ولم يمنعها ذلك، من العمل بيديها فى صنع إكسسوارات الفتيات، التى أصبحت موضة لا غنى عنها لأى فتاة، بدأت العمل منذ عامين، عندما أدركت ضرورة أن تقوم بعمل يعوضها عن الوحدة التى تعيشها، بالإضافة إلى مكسب لها، وتتغلب به على حياة الكرسى المتحرك، الذى قيد حركتها، لكنه لم يتحكم فى قدرتها على التفكير والإبداع.

نيفين تتابع الموضة يوميًا على صفحات الإنترنت وتقوم بعمل كل ما هو جديد للفتيات، لتأتى فى يوم 10 من كل شهر، لتبيع هذه المنتجات، وقد يعجب الكثير بمنتجاتها فيقومون بالحصول على رقم هاتفها، للحصول على المزيد منها.

وأكدت نفين أن أكبر العوائق التى تقابلها هى عملية التسويق، فدائما نحتاج لمكان لعرض منتجاتنا، ليس يوم واحد فقط فى الشهر لكن لمدة أطول، لأنها لا تستطيع التحرك فى أماكن مختلفة فى كل مرة، موضحة أن هناك بعض الأماكن غير المستغلة من المحافظة تصلح أن تكون معرضًا ثابت للسيدات والأسر المنتجة، مثل أسفل كوبرى محرم بك، وكذلك ممر قلعة قايتباى.

وهنا قصة كفاح أخرى لسيدة تدعى الحاجة وهيبة التى خرج زوجها على المعاش، وأصبحت الحياة صعبة أمامها، فقامت باقتراض مبلغ 500 جنيه، وعلمتها ابنتها كيفية صنع الكاسات وديكورات اللولى، عبر الإنترنت.

وتروى قصتها قائلة: "عقب تعليم ابنتى لى قمنا بشراء الأدوات الخام، وتصنيع المنتجات، وعرضناها فى المعرض، حيث سددنا القرض، وحصلنا على خامات أخرى نصنع بها أدوات أكثر".

وعن سوق بيع الديكورات اللولى فتقول وهيبة: "الناس بتشتريها فى أعياد الأم والميلاد، وتعتبر هدايا جميلة للكثير، لكن حالة البيع من قبل رمضان متوقفة قليلًا بسبب انشغال المواطنين بلقمة العيش أكثر، وأتمنى المواصلة فى العمل".

أما الحاجة عطيات حسن على التى تشارك فى المعرض بالملايات وإسدالات الصلاة والجيبات البناتى فحرصت على توجيه رسالة للفتيات تحسهم على العمل والكفاح: "إتعلمى صنعة فى إيدك أحسن ما تستنى راجل يقسم رزقه عليكى بمزاجة"، لتؤكد أن عمل المرأة يساهم كثيرا فى مكانتها فى المجتمع.

وأوضحت عطيات أنها وجهت هذه الرسالة لبناتها الثلاثة بعد تخرجهن من كليات الطب والهندسة والتربية، وفى نفس الوقت علمتهم صنع الملابس المنزلية، بعد أن توفى زوجها وتركها وحيدة.

وتقول عطيات: "أصبح الآن لى مشروعى الصغير، حيث قمت بتشغيل جيرانى وأصدقائى وبناتهم، وأتمنى تصدير منتجاتى للخارج، والمشكلة التى تقابلنى الآن هو ارتفاع سعر الخامات الذى زاد أضعاف ثمنها".

أما السيدة فايزة علم الدين إحدى السيدات المصنعات للملابس المنزلية والإسدالات والتريكو فطالبت الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى، باستضافتها فى معارض الوزارة التى تنظمها للأسر المنتح والمعارض الدولية، مؤكدة أنهم يستطيعون تقديم منتجات بجودة عالية، وبكميات كبيرة أيضًا.

ومن جانب آخر تحكى ميرفت محمد السيد، إحدى السيدات المنتجة كيف أثر إنتاجها فى الترويح ماديًا عن أسرتها التى كانت تتعثر كل شهر، لأن راتب الزوج لا يكفى، فقررت العمل فى المشغولات اليدوية من تريكو وغيره، وبدأ البنات تأتى لى لأنهم يبحثون عن المختلف، الذى فى مخيلتهم، وبدأت أحضر الخيوط لجيرانى وأدربهم حتى احترفوا الصنعة وبشترى منهم منتجاتهم لأعرضها فى المعرض.

أما مايسة مختار إحدى السيدات المنتجات للتريكو والمفروشات، فلديها ولدين من ذوى الاحتياجات الخاصة، واحتاجت إلى العمل بجانبهم فى المنزل، وهو ما ساعدها فى ذلك الشغل اليدوى، الذى تقوم طوال الشهر بصنعه، لتأتى يوم المعرض لتبيعه، وتساعد أسرتها الصغيرة.

وتؤكد مايسة: ما ساعدنا فى العمل هو إيقاف الاستيراد، لأن الكل أصبح يعتمد على المصرى، الذى أجدنا تقفيله، بعد التدريب عليه، وأصبحنا جاهزين لتصدير منتجاتنا.

أما دعاء سعد الدين إحدى السيدات المنتجات فتقول: أصنع الملايات التى تدربت عليها جيدًا لأنتج منتجا يستحق التصدير، بعد أن كنت أقوم فقد بعمل ملايات مشجرة، أصبحت الآن أنافس الأسواق بالجبير وغيرها من البورتريهات المطلوبة فى الملايات، وأنافس السوق بسعر أقل، وحجم أكبر.

وتضيف دعاء: لدى بنتين و3 أولاد، أصبحوا جميعًا يمتهنون حرفتى ويساعدونى فيها، وبدأوا يقومون بدراسات جدوى للمشروع الصغير، حتى تزيد منافستنا فى الأسواق، بعد أن حصلن على تدريب المعرض.

أما مؤسسة مبادرة "معرض صنع فى مصر" داليا حسنى عضو فى جمعية شباب الأعمال ومؤسسة مبادرة تدريب مصر فتقول: لدى حلم بعمل منظومة متكاملة فى مصر، لتوفير منتج مصرى، يدل على قدرات السيدات والأسر المنتجة، من خلال تنظيم دورات تدريبية فى كل الأعمال اليدوية التى تستهوى المرأة والمستهلك المحلى والدولى، ومن خلال هذه التدريبات، يتم عرض المنتجات والتسويق لها فى يوم 10 من كل شهر، فى معارض مدعمة.

وتضيف داليا حسنى: نظمنا حتى الآن 42 معرضا، شارك فيها وزير الشباب والرياضة، وسمح لنا باستخدام مراكز الشباب، لتنظيم المعرض، وتحولت السيدات التى تشارك فى المعرض، من ربات منازل، إلى سيدات عاملات، لديهن مشروعاتهن الخاصة، وكذلك أصبحت لديهن ثقافة المعارض، فبدأوا يبحثن عن المعارض فى كل محافظات مصر، ولا يكتفين فقط بمعرض صنع فى مصر.

وتكمل داليا: أعترف أن التسويق مازال ينقصنا، لكننا نحاول عمل الدعاية اللازمة، وبقدر الإمكانيات المتاحة، وننشر أخبارنا على وسائل التواصل الاجتماعى، وفى الميديا بأنواعها المختلفة، حتى نستطيع تحقيق حلم، أن يكون يوم 10 فى الشهر هو يوم المعارض، كباقى الأيام التى يتم الاحتفال بها، مثل عيد الأم، وعيد الحب وغيرها من الأيام.

وتضيف داليا حسنى فى لقائها باليوم السابع: تم تطبيق المبادرة أيضًا فى جامعة الإسكندرية، كما تم نشرها فى القرى والنجوع لدعم المرأة المعيلة، والأسر المنتجة بهدف دعم المشروعات الصغيرة، ومتناهية الصغر، كما قام الطلبة فى معرضهن، بعرض ابتكاراتهن واختراعاتهن، وبداية من العام الجديد، سيتم تنظيم المعرض بشكل أساسى فى الجامعات والأكاديمية البحرية، خاصة أن المبادرة الآن أصبحت تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة.





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق