الأحد، 24 سبتمبر 2017 08:43 ص
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. الشقيق الأكبر لشهيد حادث البدرشين بالمنيا: أخبرنى أنه سيخطب إبنة عمه فى الأجازة

المنيا – حسن عبد الغفار| 7/16/2017 11:38:08 PM

على يد الإرهاب استشهد أحمد ضاحى عباس، المجند ابن قرية نزلة اسطال التابعة لمركز سمالوط، ليقتلوا حلمه الذى كان يحسب له الساعات وكان ينتظر لحظة الحصول على شهادة إنهاء الخدمة العسكرية، 7 أشهر كانت كل أيام أحمد فى خدمة الوطن، و3 أيام بين لحظة السعادة والاستشهاد سبقها اتصال تليفونى لشقيقه قال فيها: "عندما أنزل الإجازة هخطب البنت اللى أنا عايزها، ولا تخاف يا أخى أنا هشتغل وأجهز نفسى".

تلك كانت آخر كلمات "أحمد" لشقيقه الأكبر "خلف" الذى أقعده المرض عن الحركة، وأصبح أحمد هو كل شىء فى المنزل البسيط الذى يعيش فيه مع والدته وأشقائه.

أكثر من 10 كيلومتر على مدينة سمالوط تقع نزلة اسطال التى يبلغ عدد سكانها حوالى 8 آلاف نسمة، قرية مصرية بسيطة كان يسكن بداخلها الشهيد أحمد، وبين هذه القرية يقع مسكن الشهيد، المسكن البسيط وبداخله حجرة مبنية بالبلوك وعليها قفل مسقوفة بالجريد والبوص، بدخلها متعلقات الشهيد الذى كان يحمل مفتاحها معه ولا يتركه.

يقول خلف، شقيق أحمد: "أعانى من الغضروف وأحتاج عملية سريعة لأننى لا أقوى على العمل، وأصبحت والدتى وشقيقى الأصغر فى حاجة إلى من يعولهما بعد رحيل أحمد، فهو كان شابا يحبه الناس عندما كان يأتى الإجازة مدتها كانت 10 أيام كان على الفور ينزل العمل ليتحصل على المال، فقد كان الركيزة الأساسية فى المصروفات، فشقيقى اتصل بى قبل الحادث بـ3 أيام وأخبرنى أنه سوف يخطب ابنة عمه، وسيعمل على تجهيز نفسه بعد الانتهاء من مدة الخدمة، وطلب منى تجهيز كل شىء، ولكن يبدو أننى كنت أجهز للكفن وليس للفرح، فشقيقته الصغرى تزوجت منذ حوالى أسبوع، ولم يتمكن شقيقى من حضور حفل زفافها، وكان حزينا جدا وقال لى لم أستطع الحصول على الإجازة".

أما عمه فقال: "ما أحزننا أكثر هو عدم تقدير المسئولين للشهيد وأسرته، فقد غاب رئيس مجلس المدينة، وحتى رئيس القرية عن مشاركتنا فى الجنازة، ولم يأتوا للعزاء، وكأن ابننا ليس شهيدا"، ولفت إلى أن هذا تجاهل كبير من المسئولين لشهيد ضحى بروحه من أجل تراب هذا الوطن، مشددا على ضرورة رعاية الدولة لهذه الأسرة الفقيرة، التى منزلها بالطوب اللبن ومسقوف بالبوص.

وأضاف عم الشهيد: "ابن أخى بمثابة ابنى، توفى والده منذ 8 سنوات ومن تلك اللحظة تحمل هذا الشاب كل المسئولية تجاه أشقائه، خاصة بعد أن أصيب شقيقه الأكبر بالغضروف، وأصبح طريح الفراش لا يقوى على الحركة".

أما والدة الشهيد، تلك السيدة التى تضع فى يديها "كانيولا"، بعد أن أصابها الوهن على فراق نجلها، تقول: "إن أحمد كان لنا كل شىء، وكان عائلنا الوحيد فقط، لم أكن أرى أحمد فى الإجازة لأنه كان يعمل طوال الوقت لتوفير لقمة العيش لنا".

وأضافت أم الشهيد: "أحمد كان طيب القلب رحيم بى، وكان دائما يطمنى ويقول لى لا تخافى يا أمى سوف أنتهى من مدة الخدمة وأعمل ليل نهار لأبنى المنزل وأزوج أخى"، ولفتت إلى أن أحمد عجز عن حضور زفاف شقيقته الصغرى، وقالت: أنا لست حزينة وإن شاء الله عندما يكبر شقيقه الأصغر سوف آخذه من يده وأسلمه بنفسى للقوات المسلحة ليستشهد هو الآخر فداء لتراب هذا البلد".

وطالبت والدة الشهيد الحكومة بتوفر فرصة للحج لها، مضيفة: "هذه هى أمنيتى الوحيدة فى الدنيا بعد أن رحل عنى أحمد، وأصبح من الشهداء"، واختتمت أم الشهيد: "لا أملك إلا أن أقول حسبى الله ونعم الوكيل، وأطالب الحكومة بالقبض على الجناة والقصاص لدم ابنى".

 

 

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق