السبت، 23 سبتمبر 2017 08:01 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. 40 أسرة من عمال الدريسة: "صفارة القطر مابتنقطعش وحركته بتهز البيت"

كتبت: منة الله حمدى| 8/12/2017 11:37:08 AM

منطقة سكنية قديمة تبلغ من العمر 163 عاماً، توجد على بعد أمتار من ميدان رمسيس بمحافظة القاهرة وملاصقة لكوبرى أحمد بدوى أو كما يطلقون عليه كوبرى "مهمشة"، يوجد لها مدخلان الرئيسى بشارع مهمشة بحى الشرابية، والآخر فيطل على سكك حديد محطة مصر، حيث يختصر المسافرين الطريق بدلاً من دخولهم إلى المحطة، أنها مساكن السكة الحديد بمهمشة، والتى يسكنها أربعون أسرة من عمال الدريسة التابعين لهيئة السكة الحديد.

 

مكان ملىء بالضجيج صفارة القطار لا تنقطع وحركته لا تتوقف، أهالى المنطقة:"تعودنا خلاص أصبحنا لا نبالى" والبعض الآخر يؤكد: "لا ننام من الضجيج ومن المارة المسافرين والعائدين".

 

كاميرا "فيديو 7 "قناة اليوم السابع شاركت أهالى المنطقة العتيقة يومهم لتكشف أسرارها وترصد أفراح سكانها ومعاناتهم وأمنياتهم فالتقينا مع"سيد محمد إمام" وقال أنه فى هذه المنطقة منذ 35 عاماً لم ينقطع خلالها صوت صفارة القطار لحظة واحدة، لدرجة أنه تعود عليها وأصبحت جزء من حياته، هذا بخلاف الهزة التى يحدثها القطار أثناء مروره وخاصة أثناء الليل، هذا لأن المنازل قديمة جداً سبب أنها كانت سكن لجنود الاحتلال البريطانى فى مصر "سكنات الإنجليز"- على حد قوله.

 

التقتت الحديث الحاجة "هانم محمد على"التى أتت إلى هذا البيت وهى عروسة فى بداية حياتها منذ 60 عاماً، أنجبت فيه 4 أبناء وتعلموا وتزوجوا جميعاً وهى الأن جده ولها أكثر من 7 أحفاد، تقول "هانم" أن هذا المكان بنيىا خصيصاً لعمال الدريسة فى السكة الحديد لإعمال الإصلاحات فى حالة وقوع حادثة، فى بدايته كان لا يصلح للعيش فيه حيث البيوت الصغيرة والضيقة ولم يكن هناك مياه ولا كهرباء، ولكن الأمر تطور بعد ذلك شيئاً فشياً حتى أصبح على ماهو عليه.

 

شاركتنا الحديث علا عبد الرحمن ربة منزل آتت إلى هذا المكان منذ 8 سنوات، أكدت أنها تتمنى أن تترك هذه المنطقة وتعيش فى منطقة أخرى هى وعائلتها ولكن قصر اليد وضيق الحال يحول دون تحقيق أمنياتها.

 

وأبدت مروة السيد ربة منزل اعتراضها على تعامل هيئة السكة الحديد مع أهالى المناطق السكنية الخاصة بها، فقالت لا أحد يسأل علينا فالمبانى متهالكة، والمجارى مستمرة فى الإنسداد ولديها أطفال صغار يعانون المرض الشديد بسبب إهمال المسئولين لتلك المنطقة.

 

أما الطفل محمود أحمد لديه 13 عاماً قال أن المكان يزعجه كثيراً، ولا يقدر على المذاكرة إلا فى بعض ساعات من النهار لقلة مرور القطارات، وأما ما يخيفه ويزعجه هو كثرة الحوادث على شريط السكة الحديد، مما تجعله ينهى يومه سرعاً ويخلد للنوم كى لا يفكر كثيراً فى تلك الحادثة.

 

وطالب أهالى المنطقة من الحكومة المتمثلة فى وزارة النقل وخاصة هيئة السكة الحديد، ايجاد بديل لهم من هذه المساكن التى ينتظرون أن تنقض عليهم فى أى لحظة، أو يقومون بتطويرها كى تصلح أن يعيش فيها أناس يخدمون وطنهم ويفدونه بأراحهم وأرواح أبنائهم، ويقولون فى كل لحظة "الحمد لله".

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق