السبت، 21 أكتوبر 2017 09:43 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. أم غريب: " باعت الخضار بعد وفاة زوجها 40 عام لتربى أولادها أحسن تربية

السويس:سيد نون| 8/13/2017 12:53:39 PM

" أم غريب " هى سيدة فى العقد السابع من العمر لا يوجد أحد فى حى الأربعين وشارع شميس التجارى أكبر الشوارع التجارية بالسويس لا يعرفها، وتتمتع " أم غريب " باحترام أبناء المحافظة نظرا لأنها سيدة من طراز فريد، ومثال حى للقدرة على التحدى والتى نجحت فى تربية 6 من الأبناء والبنات خريجى الجامعات والموظفين بمناصب كبيرة عن طريق بيع الجرير والبقدونس بشارع شميس رافعه شعار العمل عبادة خير من سؤال الآخرين.

و" أم غريب " التى تبلغ من العمر 76 لم تقبل يوما المساعدة من أحد منذ وفاة زوجها منذ 40 عاما والتى نجحت فى تربية أبنائها تربيه جعلت أبناء المحافظة يشيدون بها وبكفاحها ليطلقوا عليها لقب " السيدة الوتد "، والتى مازالت تعمل وتبيع الجرير والبصل الأخضر والفجل فى مكانها بشارع شميس رافضة أن يقوم أحد بمساعدتها حتى أبنائها الذين يتمنون رضائها.

ورفضت " أم غريب " أكثر من مرة حضور حفلات تكريم لها بعد اختيارها أكثر من مرة الأم المثالية فى المحافظة وعدد من الشركات التى يعمل أبناءها، مؤكدة أنها عندما تنظر إلى أبنائها تشعر بالتكريم وأنها تنتظر من الله وحده الرضا على ما قدمت فى حياتها.

وقالت " أم غريب " لـ " اليوم السابع "، أنها تبلغ من العمر 76 عام ومازالت قادرة كل يوم علي العمل والوقوف في الشارع لبيع " الخضرة" وهى مهنتها التى قامت من خلالها بتربية أبناءها حتى شاهدت أحفادها أمامها حاليا.

وأشارت " أم غريب "، أن زوجها توفى منذ 40 عاما وأنها تزوجت وعندها 17 عاما ومنذ وفاة زوجها وهى تعمل ليلا ونهارا من أجل أولادها، مؤكدة أنه عندما توفي زوجها قامت باستئجار أرض زراعية وقامت بزراعتها بالجرجير والفجل ثم تقوم بحصد ما تزرعه وتقوم ببيعه بشارع شميس في مكانها المعروف داخلة وبهذا استطاعت أن تنفق علي أبنائها الـ 6 الصغار.

وأكدت " أم غريب ":" الله أكرمني في أبنائي وكفاني خير فيهم، فهم بجواري دائما وتخرجوا جميعا من الجامعات وحصلوا على وظائف في أماكن هامة من بينهم من وصل في عملة الي مدير بهيئة الصادرات والواردات وأشقائه مسئولين بشركات".

وأضافت " أم غريب "، أنني أعتبر كل أبناء شارع شميس أبنائي وجميع المتواجدين بالشارع يعتبروني أم لهم ودائما ما يأتون ويطلبوا نصيحتي، وأنني أكثر شيء يسعدني أنني شاهدت بناتي مثلي يقفون بجوار أزواجهم ويعلمون أولادهم الصبر وهذا أهم شيء أن تكون السيدة هي الظهر في البيت وتقف بجوار زوجها.

وأكدت أم غريب،أن أبنائها يحاولون دائما مساعدتها ماليا ولكنها ترفض وتفضل مواصلة الاعتماد علي نفسها، لأنها تشعر أن حياتها ستنتهي في اليوم الذي لا تستطيع فيه العمل والنزول للعمل في الشارع، بجانب أن الأبناء عليهم أعباء ولا تفضل أن يتحملوا أي عبا أخر.

وكشفت أم غريب ، أنها رفضت التكريم " أم مثالية " أكثر من مرة بالمحافظة ، بجانب رفضها التكريم " أم مثالية " من الشركات التي يعمل بها أبنائها، لأنها تري أن المكافأة الحقيقه التي تتمناها هي رضا الله عنها وعن ما قامت به طوال حياتها.

ويقول أحمد فرج عشري، أحد تجار شارع شميس بالسويس، أن أم غريب هي مثال للسيدة الصلبة " الوتد" وهي ما زلت كل يوم بعد الفجر تأتي الي مكانها في الشارع لبيع الفجل و الجرير، ودائما تكون مبتسمة وراضية بما قسمه الله لها وهي أم لنا جميعا.

 

 ​





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق