الإثنين، 20 نوفمبر 2017 05:28 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. "بنى هارون" بلجيكا بنى سويف.. أهالى القرية من الموظفين والصنايعية.. القرية بالكامل بلا بطالة

بنى سويف أيمن لطفى| 9/16/2017 5:15:38 PM

بنى هارون إحدى قرى مركز بنى سويف، لا يفصلها عن مدينة بنى سويف العاصمة سوى بضع مترات قليلة، وتقع على الطريق الدائرى للمحافظة، ويطلق عليها بلجيكا نظرا لانقسام سكانها البالغ عددهم نحو 15 ألف نسمة ما بين موظفين بالهيئات الحكومية وصنيعية بالورش المختلفة المشهورة بها القرية فى أعمال النجارة والدهانات والتنجيد وحديثا الألمونتال ، وبرغم ارتفاع نسبة التعليم إلى 95% إلا أن ابناء القرية وشبابها يعملون بالورش بعد حصولهم على المؤهل الدراسى دون انتظار للوظيفة الميرى، ما أدى إلى إنخفاض نسبة البطالة بين سكان القرية 

اليوم السابع إلتقت الموظفين وأصحاب الورش والعاملين معهم بالقرية لمعرفة اسباب تحولها لقرية بلا بطالة

 حيث أكد مصطفى سامى موظف بكلية الآداب جامعة بنى سويف وخالد عبدالمنعم مدرس، على أن القرية تشتهر بين مراكز المحافظة بإسم "بلجيكا " حيث ينقسم سكانها ما بين موظفين وأصحاب مهن حرفية والباقين من المزارعين وتصل نسبة التعليم إلى خمسة وتسعين بالمائة وتنتشر بها ورش النجارة والتنجيد الأفرنجى والأسطرجية والحدادة منذ سنوات بعيدة وعمل بها معظم المتعلمين من أبناء القرية خلال الإجازات الدراسية ومنهم من تركها بعد حصوله على وظيفة وآخرين إستكملوا طريقهم وإتخذوا من المهنة عملا يتربحون منه وينفقون منه على أسرهم ما أدى إلى انخفاض نسبة البطالة بين أبناء القرية ويمكننا إعتبارها قرية بلا بطالة 

 ويقول محمود فتحى رمضان العجرى نحن عائلة عمل آباءنا فى مهنة النجارة والأسترجية وجميعنا حاصلون على مؤهلات عليا ومتوسطة ولم ننتظر الوظيفة الحكومية وعملنا اثناء الدراسة مع أباءنا وأضاف بعد حصولى على دبلوم صناعى لم أحظ أو أننتظر وظيفة حكومية وأكملت المشوار فى المهنة وأتقنتها بفضل تعليم والدى ومنحى سر الصنعة ومرت السنوات وتوقف أبى عن العمل لكبر سنه وظل بجانبنا كخبير للمهنة بعد ما فتحت وأشقائى الحاصلين على مؤهلات عليا ومتوسطة ورشة نجارة كبيرة نعمل بها وتزوجنا وننفق على اسرنا من عائد مهنة النجارة كما وفرنا فرص عمل لشباب آخرين من أبناء القرية بينهم متزوجون ومقبلون على الزواج من العاملين معنا وتحظى منتجاتنا من الموبيليا وغرف النوم والسفرة والصالونات بقبول أهالى القرية ويقبل على شرائها مواطنو مدينة بنى سويف وعدد من قرى المراكز الأخرى

ويلتقط أطراف الحديث عبدالرحمن بكرى رمضان العجرى صاحب ورشة أسترجى قائلا والدى يعمل استرجى وعملت معه بورشته وبعد حصولى على دبلوم صناعى بسنوات تزوجت وأقمنا منزلا فى طابقه الأرضى ورشة أعمل بها ومعى أشقائى وأربعة من الصنايعية أبناء القرية جميعهم حاصلين على مؤهلات متوسطة وأتعاون مع أبناء عمومتى وأصحاب ورش أخرى بالقرية فى دهان الموبيليا التى يصنعونها ولم أنتظر يوما الوظيفة الحكومية بل أتقنت المهنة وأصبحت مصدر دخلى الوحيد أنا وأشقائى كما وفرنا فرص عمل للعاملين معنا بالورشة

وأشار محمد مرسى منجد أفرنجى حصوله على دبلوم وعمله وتعلمه المهنة على يد أحد كبار الصنايعية بالقرية قبل زواجه وبناء منزل خاص به وفتح ورشة بطابقه الأرضى يعمل معه إثنان من الشباب اللذان يكتسبان خبرة بمرور السنين كجيل جديد بالقرية

وتابع أنفق على أسرتى من عائد المهنة كما يشارك الشباب العاملون معى فى نفقات أسرهم ونتمنى إنخفاض أسعار الخامات المستخدمة فى التنجيد حتى نحقق ربحا كافيا ويزيد إقبال الزبائن على الورشة 

ويستطرد حسام أحمد جاد وأحمد محمد حسين يعملان بورشة التنجيد الأفرنجى قائلين معظم شباب القرية يعملون فى الإجازات الصيفية أثناء دراستهم وبعد حصولهم على مؤهلات عليا ومتوسطة منهم من يحظى بالعمل فى الحكومة بنظام التعاقد وآخرين يستكملوا طريقهم فى الصنعة وجميعنا ننفق لى أنفسنا أثناء الدراسة ونساهم مع أسرنا فى الإحتياجات اليومية

ويقول أمجد قرنى محمد من ابناء قرية بنى هارون حصلت على دبلوم صناعى ولم أحصل على فرصة عمل ثابتة فاتجهت للعمل الحر وتعلمت مهنة صناعة الألمونتال وسافرت إلى ليبيا ثلاث سنوات وبرفقتى شقيقى الأصغر وعدنا لنقيم ورشة بالقرية لتصنيع المطابخ والابواب والنوافذ من الالمونتال ويعمل معنا أربعة مساعدين وجميعنا نعتمد على تلك المهنة فى الإنفاق على أسرنا ونتمنى أن تنخفض أسعار خامات تصنيع الألمونتال والزجاج المستخدم أيضا حتى يتم تنشيط السوق ويقبل المواطنون على شراء المطابخ والنوافذ وغيرها من منتجاتنا

 

ويرى كل من رمضان محمد سيد ونادى أحمد صاحبا ورشة حدادة أنهما يوفران أربع فرص عمل لمساعدين يعملون معهم خاصة فى الطلبيات الكبيرة لتصنيع الأبواب والشبابيك وتصل يومياتهم ما بين مائة إلى مائة وعشرين جنيها مطالبين بتخفيض أسعار الخامات بعدما إرتفاع سعر كيلو الحديد من أربع جنيهات ونصف الجنيه إلى إحدى عشر جنيها والسلك من أربعين إلى مائة وعشرين جنيها كما يتراوح ثمن اسطوانة ديسك التقطيع ما بين خمسة واربعين إلى ثمانين جنيها

أما محمد على رمضان صاحب ورشة تصنيع وبيع موبيليا فيقول عملت مع والدى فى مهنة النجارة داخل ورشة بمنزلنا واستكملت دراستى وحصلت على دبلوم صناعى مثل شقيقى الآخرين وواصلت العمل مع والدى وتزوجت وأقمت بمنزل العائلة ثم فتحنا ورشة نجارة بمنزلنا الجديد ورحل والدى منذ سنوات قليلة وأعمل حاليا وشقيقى الأصغر بالورشة بينما فضل شقيقى الثالث العمل بمهنة الاسترجى مع أبناء عمومتنا حيث يكمل بعضنا بعضا ونأمل تخفيض أسعار الأخشاب فى الأسواق لتنشيط المبيعات 

 واستطرد عبدالعظيم رمضان العجرى صاحب معرض بيع موبيليا انتشار ورش تصنيع ودهانات وتنجيد الموبيليا لا تقل جودة واتقانا عن المناطق الصناعية بمحافظة دمياط بالقرية أعطى الفرصة لوجود معارض ومحلات بيع الموبيليا والستائر والحدايد والبويات بالقرية

ونحن ابناء عائلة أسست ورش النجارة والاسترجية بالقرية منذ سنوات والتى يعمل بها الكثيرين الذين تزوجوا وكونوا أسرا من عائد رواتبهم ويومياتهم

وتابع عمر رمضان العجرى قشرجى فيروى مشواره مع المهنة قائلا حصلت على الدبلوم سنة الف وتسعمائة واربعة وثمانين وعينت القوى العاملة نصف دفعتنا فقط ولم أحظ بفرصة عمل بعدما توقفت التعيينات فإتجهت للعمل مع أشقائى الكبار أصحاب ورش النجارة والدهانات وفكرت فى صنعة جديدة نستكمل بها نواقص السوق وإخطرت مهنة لزق القشرة على أخشاب الغرف وأتقنتها وتزوجت وأنجبت واتخذتها مهنة للكسب والإنفاق منها على أسرتى التى تضم ستة أفراد بينهم فتيات، ويعمل مع ثلاثة من أبنائى الحاصلين على مؤهلات تعلموا الصنعة واذا تمكن أحدهم من الحصول على وظيفة حكومية ومن جانبه الحظ سيواصلون جميعا العمل معى ليتمكنوا من المشاركة فى تكاليف زواجهم

 وإستطرد محمود عبدالفتاح صاحب ورشة نجارة كان والدى يعمل بمدرسة ثانوية فنية وفتح ورشة نجارة بمنزلنا، وأشقائى جميعا حصلوا على مؤهلات عليا وحصلت على دبلوم صناعى وفضلت العمل مع والدى فى النجارة ومرت السنوات تزوجت وكونت أسرة وذاع صيتى بين نجارين القرية من القدامى لاتقانى المهنة وتصنيع الغرف داخل ورشة والدى الذى توقف عن العمل بالنجارة بعد بلوغه سن المعاش بشكل لاقى استحسان الأهالى حيث يعمل معى مساعدين من الشباب الحاصلين على دبلومات فنية ونأمل فى إنخفاض أسعار الأخشاب بالسوق حتى تعود حركة العمل لسابق عهدها

ولفت أحمد محمد مصطفى شهرته تقاوى أنه يعمل بحرفة الأسترجى منذ دراسته بالمرحلة الإعدادية عقب وفاة والده وبعد حصوله على دبلوم صناعى لم يحظ بوظيفة حكومية واستمر فى مهنته التى أتاحت له المشاركة مع والدته فى نفقات المنزل حتى تزوج واستغل الطابق الأرضى بمنزله ورشة يعمل بها ثم استأجر ورشة بمدخل القرية وإشتهر أنه يقبل أكبر عدد من المساعدين والصنايعية للعمل معه بشكل ثابت حتى أنه خلال الإجازات الصيفية فى العام الماضى يصل عدد الصبية والشباب بالورشة إلى أكثر من عشرة صنايعية مطالبا بتخفيض أسعار مواد دهانات الأخشاب حتى يتثنى له اتاحة الفرصة لعدد كبير من الشباب أبناء القرية للعمل بورشته كعادته 

بينما يشير إيهاب قرنى محمد استرجى إلى أنه يعمل بالمهنة خلال دراسته بالمرحلة الإعدادية رغم معارضة والده واستمر فى العمل مع أقدم أسترجى بالقرية ثم حصل على دبلوم صناعى ومرت السنوات ولم يحصل على وظيفة فى القطاع الحكومى فأتقن المهنة واتخذها وظيفة له وتزوج وأنجب ولدا وبنت فى المرحلة الإبتدائية ينفق عليهما وزوجته من عائد المهنة كما إستأجرورشة يعمل بها آخرين من الشباب حيث ساهمت كثرة الورش بالقرية فى توفير فرص عمل لابنائها

أما محمد محفوظ نجار باب وشباك فأوضح أنه حصل على مؤهل متوسط وعمل بحرفة تصنيع الباب والشباك وتعلمها من أحد القدامى بالقرية موظف بجامعة بنى سويف والذى عمل معه بورشته

وأضاف تزوجت من عائد عملى بمهنة الباب والشباك ثم فتحت ورشة خاصة وشاركنى أحد أصدقائى من الصنايعية وما زلنا نعمل معا وننتج أنواعا من الأبواب والنوافذ الخشبية المميزة وننفق من عائد الصنعة على احتياجات أسرتينا.

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق