السبت، 16 ديسمبر 2017 02:51 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. قصة 30 من المكفوفين بسوهاج قهروا الظلام

سوهاج – عمرو خلف| 10/10/2017 1:19:30 PM

لم يستسلم عدد من المكفوفين بمحافظة سوهاج لظروفهم ، بحرمانهم من نعمة البصر أو الجلوس فى منازلهم لعدم عثورهم على عمل وخاصة بعد انتهائهم من التعليم الجامعة ، بل تحدوا وقهروا هذه الظروف والظلام  بكل إرادة قوية وعزيمة وإصرار وقاموا بابتكار وصنع المشغولات اليدوية والحرف والاكسسوارات بكل أشكالها حيث كونوا فريقا متكاملا لتصنيع هذه الأشكال بكل مهارة وحرفية وانتهى بهم الأمر الى عرض وبيع منتجاتهم فى المعارض والمحلات وهم فخورين بأعمالهم .

وبعد الانتهاء من تصنيع هذه الأعمال وبيعها تحول الحلم إلى حقيقة بالنسبة لهؤلاء بعدما اكتسبوا خبرة كبيرة فى تصنيعها أدت الى تفكيرهم فى تعليم عدد آخر من المكفوفين هذه الأعمال لتصبح بديلا عن الوظائف الحكومية بل وصل الأمر بهم الى توسيع أعمالهم اليدوية بالتفكير جديا فى افتتاح مركز كبير سويا لتصنيع هذه المشغولات على نطاق واسع بالمحافظة .

"اليوم السابع " التقى عددا من المكفوفين ليعرف منهم على إقدامهم على هذه الأعمال وكيفية نجاحهم فيها.

 وقال فى البداية مصطفى عبد اللاه  27 سنة أحد المكفوفين وحاصل على ليسانس آداب قسم لغة عربية بجامعة سوهاج ، أنه بعد تخرجه من الجامعة بحث عن عمل ولم يجد ففكر فى تصنيع الحرف والمشغولات اليدوية "البامبو والاباجورات والسلل والأطباق والفاظات" بالتعاون مع زملائى من المكفوفين ومنهم من يعمل فى منزله والآخر فى أحد الأماكن ونجتمع سويا للعمل فيها .

ويضيف مصطفى أنه بعد الانتهاء من هذه الأعمال يتم تسويقها وترويجها فى المعارض والمحلات وهى تدر عليه دخلا متوسطا يساعده فى الإنفاق على أسرته ولقى نجاحا كبيرا فى ذلك وفخور بهذه الاعمال ، بل وبعد اكتسابه  الخبرات يقوم بتدريب عدد من المكفوفين  على الاعمال اليدوية ويتمنى مصطفى افتتاح مركز كبير للحرف اليدوية بالتعاون مع زملائه.

فيما قالت الهام جمال 26 سنة انه تقوم بتصنيع الخرز والاكسسوارات والبامبو ثم يتم تسويق هذه المنتجات وبيعها وهى سعيدة بهذه الأعمال خاصة فى وقت فراغها بالإضافة الى الانفاق على نفسها فهى لم تجد عمل مناسب فالتحقت بهذا المجال وكان بمثابة نجاح كبير لها حيث اكتسبت خبرات فى تصنيع هذه الأعمال والتى تعتبر هى الوظيفة الأساسية لها .

وتضيف الهام أنها تتمنى افتتاح قسم وحدة إنتاجية  مع زملائها المكفوفين لتوسيع الأعمال وزيادة مصدر الدخل .

وقال محمود عبد اللطيف 28 سنة ان الاعمال اليدوية الذى يقوم بتصنيعها هى مهنته الاساسية ومكافحة البطالة حيث لم يجد عملا له ففكر فى صنع هذه الأعمال وهى البامبو بأشكاله وكذلك "الفاظات " بأشكالها المتعددة .

ويضيف محمود أنه لاقى نجاحا كبيرا فى عمله ويشعر بسعادة كبيره لما يقدمه من أشكال للمواطنين وبيع منتجاته فهو يدر عليه مبلغا متوسطا يتعايش منه ويتمنى محمود توسيع أعماله ونشاطه بالاشتراك مع زملائه من المكفوفين.

فيما تقول عبير عبد النعيم 30 سنة ، أنها تحب كثيرا الأعمال والحرف والمشغولات اليدوية وفكرت فى انتاجها رغم أنها كفيفة وبدأت فى تعلمها منذ فترة قليلة وعندما اكتسبت الخبرة الكافية بدأت فى صنع وإنتاج هذه الأعمال بمنزلها ، وأحيانا فى أماكن أخرى مع زملائها .

وتضيف عبير انها تقوم أيضا بعمل الخرز والاكسسوارات بأشكالها المتعددة وتعتبر بالنسبة اليها دخل مادى يساعدها فى الانفاق على أسرتها وتتمنى تسويق المنتجات بشكل واسع على مستوى المحافظة فالموهبة موجودة عند العديد من المكفوفين وتحدوا الظروف بانتاجهم مثل هذه الأعمال ويطالبون بتوفير مكان كبير لهم لافتتاح مشروع لذلك يساعد المكفوفين فى حياتهم المعيشية .

فيما يقول أحمد عزب 28 سنة وحاصل على ليسانس أداب قسم لغة عر بية بجامعة الاسكندرية ، أنه بحث عن عمل كثيرا ولكنه لم يجد وعندما علم بانتاج المشغولات والحرف اليدوية من زملائه قام على الفور بالتدريب على تصنيعها مثل وحدات الاضاءة والبامبو وغيرها ولاقى نجاحا فى ذلك حيث يقوم بتصنيع هذه الأعمال فى أيام قليلة بأعداد كثيرة منها ثم يتم تسويق وترويج هذه المنتجات فى المعارض والمحلات التى تقوم بشرائها .

ويتمنى أحمد  توسيع نشاطه مع زملائه من المكفوفين وتخصيص مكان لهم  لانتاج مثل هذه الأعمال والعمل على تسويقها بشكل جيد .

 

 

 

 

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق