الخميس، 14 ديسمبر 2017 10:39 م
قناة اليوم السابع المصورة

فيديو .. أسرة بالكامل تعيش فى حفرة وغرفة بلا كهرباء ولا ماء بسوهاج

سوهاج محمود مقبول| 12/3/2017 3:32:45 PM

فى منزل أشبه ما يكون بالكهف، مكون من غرفة مظلمة وحفرة، سقفه من البوص وجدرانه من الطين تسكن أسرة بسيطة مكونة من أب مسن وأخ أكبر يعمل مدرس واثنين آخرين معاقين، الصدفة وحدها قادت للعثور عليهم داخل كهفهما، فى مركز طما شمال محافظة سوهاج.

"أمال.ح" الفتاة المعاقة البالغة من العمر 40 عاما، تعيش داخل حفره أمام المنزل، منذ أكثر من 15 عامًا، وبالرغم من أن عمرها 40 عاما إلا أن وزنها لم يصل إلى 30 كيلو جرام، فيما يبلغ شقيقها "حمدى"، المعاق أيضا، 35 عامًا ظل داخل غرفة مظلمة مغطى ببطانية نفس المدة دون أن يرى النور أو يسمع صوت غير صوت شقيقه المدرس ووالده المسن.

وكشف التقرير الصحى للفتاة وشقيقها أن حالتهما الصحية متدهورة جدًا، فالمنزل بلا إنارة ولا مياه ومازالوا حتى الآن يستخدمون اللمبة "العويل" واللبمة الجاز التى كانت تستخدم فى أيام السبعينيات والمياه يحصلون عليها إما من طلمبة حبشية أو من "قنايه" تمر من أمام المنزل يستخدمها الأهالى فى عملية رى الأراضى.

الصدفة وحدها هى من كشفت عن تلك المأساة التى يعيشها الفتاة والشاب عندما قرر شقيقهما محمد حسنى والذى يعمل مدرسا للعلوم أن يستخرج لهما بطاقة رقم قومى لكى يحصل لهما على معاش لمساعدته فى المصاريف بعد أن ثقل الحمل عليه ولم يستطع الإنفاق عليهم من رتبه.

فى البداية يقول محمد حسنى شقيق الشاب والفتاة لليوم السابع أننى اعمل مدرسا لمادة العلوم بالتربية والتعليم وحصلت على المؤهل من جامعة أسيوط من ذلك المنزل المتواضع وأقيم فيه وعمرى الأن 48 عاما وفضلت عدم الزواج والاستمرار فى رعاية شقيقى فأنا أقوم بكافة الرعاية لهما بعد وفاة والدتهما منذ 10 أعوام تقريبا أطعمهم وأقوم بتغسيلهم كلما لزم الأمر وأرعى والدى أيضا البالغ من العمر 75 عاما.

وأضاف لـ "اليوم السابع"،: "أخوتى منذ ولادتهما وهما معاقين لا يستطيعا الحركة وشقيقتى أمال رفضت أن تعيش بداخل الغرفة وهى تعيش أمام المنزل وعندما تدخل إلى المنزل تصرخ وهى على هذا الحال منذ 15 عامًا تقريبًا تعانى العديد من الأمراض وأنا أتعامل معها طبقًا للظروف المعيشية الخاصة بى وشقيقى دائم التواجد داخل الغرفة المظلمة وكلاهما لا يتعاملان مع أحد غيرى ووالدهما".

وتابع محمد حسنى: عندما كثرت المصاريف على قررت أن أستخرج لهما بطاقات رقم القومى كى يحصلوا على معاش وعندها علم المجلس القومى للمرأة وحضر لاستخراج بطاقات لهم وشاهد الحالة الخاصة بهم وتم إبلاغ المسئولين عن حالتهم وتم التحرك ونقلهم للمستشفى المركزى للعلاج وتلقى الرعاية الطبية.

وأكد أن المنزل لا توجد به إنارة ولا مياه ونعيش بعيدًا عن أعين الناس ولا يعلم عنا أحد شيء وأنا تعلمت حتى تخرجت على لمبة جاز وبالرغم من أن المادة التى أقوم بتدريسها مادة حيوية إلا أننى أرفض الدروس الخصوصية وكرست كل ما أملك من وقت ومال للإنفاق على أسرتى.

من جانبه كلف الدكتور أيمن عبدالمنعم، محافظ سوهاج، مسئولى الوحدة المحلية لمركز ومدينة طما ومديرية التضامن الاجتماعى والصحة ومدير العلاقات العامة بالديوان العام بمتابعة الحالة الإنسانية للأسرة. 

وعلى الفور انتقل أحمد شاكر رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة طما، إلى مكان إقامتهم بقرية الحما بمركز طما وتم نقل الشقيقين المعاقين بسيارة الإسعاف إلى مستشفى طما المركزى لإجراء الفحوصات الطبية لهم حيث أنهم مصابون بالتخلف العقلى وتيبس كامل بالمفاصل وضمور بالعضلات ويعانون من عدم النظافة والإهمال وتم إيداعهم احدى الغرف بالمستشفى للإقامة مع توفير الملابس والوجبات الغذائية والرعاية الطبية الكاملة.

 وقال أحمد شاكر رئيس مركز ومدينة طما لـ"اليوم السابع" أنه تجرى الان أعمال توصيل الكهرباء والمياه للمنزل بالإضافة إلى عمل سقف لإحدى الغرف مؤقتًا لنقل إليها الشاب والفتاة بعد تلقيهما العلاج بالمستشفى وتم صرف أسرة ومراتب وبطاطين من التضامن الاجتماعى للحالة وسوف يتم التواصل مع المجتمع المدنى من لاستكمال باقى الأعمال للمنزل.

وشدد محافظ سوهاج على مديرية التضامن الاجتماعى بصرف معاش اجتماعى لهم والتنسيق مع المجتمع المدنى لتوفير مسكن صحى لهم ومستلزمات المعيشة من ملبس ومواد غذائية وان يتم علاجهم على نفقة الدولة.

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق