الأحد، 24 يونيو 2018 03:26 ص
قناة اليوم السابع المصورة

فيديو.. قصة أب حوله مرض "ابنه" لمتسول لاحتياجه عملية بـ90 ألف جنيه

الإسكندرية – هناء أبو العز| 6/13/2018 7:52:38 PM

"مكنش عندى حل تانى عشان أجيب 90 ألف جنيه، وأنا صنايعى أقصى ما أستطيع الحصول عليه 60 جنيه يوميًا" هكذا برر  محمد بدوى البالغ من العمر 57 سنة، تسوله فى الطرقات ليلًا، حاملًا على يديه ابنه الذى لا يتحرك،  ولافتة كتب عليها، ابنى محتاج عملية ساعدوه.

 

 بداية الحكاية، منذ عشر سنوات، حين تزوج بدوى فى سن متأخرة من سيدة لديها ولدين، وأنجب منها بعد  وقت نجله يوسف الذى أصيب بعد عدة أسابيع من ولادته بمرض "الصفرا" الذى نال منه، وتسبب له فى ضمور بالمخ، وعدم القدرة على الحركة أو التحدث، أو حتى الجلوس.

 ويقول بدوى: عانينا كثيرًا، مع  يوسف، ومرينا على معظم الأطباء، وكان آخرهم الدكتور طارق عمر، وهو أشهر طبيب متخصص فى  جراحة المخ والأعصاب، وأوضح لنا أنه هناك أمل فى عملية جراحية، تسمى استطالة أربطة،ستجعل يوسف يجلس بدلًا من النوم طيلة الوقت، ويسهل ذلك ارتدائه ملابسه، وارتدائه البامبرز، وغيره، ولكن العملية ستتكلف على الأقل 90 ألف جنيه، وكانت الصدمة، لعدم قدرتى على توفير هذا المبلغ من يومية عملى وأنا ستروجى أثاث وصنايعى كبير، ولكن  ما  أحصل عليه يكفى إحضار طعام وشراب وملابس لباقى أسرتى، ولا يتبقى منا  شيئًا بعد انفاق ذلك، وبالتالى لا نستطيع إدخار مليم لعملية يوسف.

ويقول بدوى: أرسلت إلى كل الجمعيات الخيرية، و المؤسسات التى تقوم بعمل إعلانات على شاشات التليفزيون، دون فائدة، حتى جاءت إحدى الجمعيات، وقامت بعمل بحث حالة على حالتى أنا وأسرتى، وفى النهاية أوصت بأن يخرج لنا طعام وملابس، فرفضت لان ما نرجوه هو علاج ابنى.

 ويضيف بدوى: أحد شيوخ المنطقة لدينا، نصحنى بالتوجه إلى مسجد على بن أبى طالب، بسموحة، وعرض المشكلة على شيخ المسجد، لأن هناك بعض رجال الأعمال الذين قد يساهمون فى حل المشكلة والتبرع للطفل، لإجراءه العملية، وبالفعل توجهت إلى هناك، ولكن شيخ المسجد رفض مساعدتى وخرجت حزين أجلس أمام باب المسجد، فتفاجئت بعدد من المصليين يعطونى النقود منهم من يدفع لى 100 جنيه ومنهم من يعطينى 500 جنيه، فأصبت بالإحراج والغضب وفررت مسرعًا إلى  شيوخ المنطقة  للتأكد من حرمانية الأمر.

 ويكمل بدوى : شيوخ المنطقة أفتونى بأن الأمر ليس بحرام لحاجتى إلى المال، ولم أكتفى بذلك، فتوجهت إلى  الشيخ عبد المنعم الشحات ، وهو أحد الشيوخ السلفيين الموثوق فى رأيه، وقال لى: إذا كنت ستأخذ التسول مهنة، فهو حرام، ولكن إذا كانت لك حاجة فيه، ستحصل عليها، وتنتهى بعدها فهو ضرورة، وأيضًا لك نسبة تعيش بها أنت وباقى أولادك، وإياك وأن تصبح وسيلة تتعايش بها.

 يقول بدوى: بدأت منذ 3 أشهر، أبدأ يومى فى التاسعة صباحًا، فى عملى الأساسى "ستورجى" ، ثم أنهيه فى الخامسة، أعود إلى منزلى أتناول الطعام وأرتاح قليلًا، وأخرج فى السابعة مساءً أحمل على كتفى يوسف و اللافتة، لأنى لا أتكلم، ولا أجبر احدصا على إعطائى النقود، وأجلس فى انتظار نصيب ابنى من عطاء الله للناس.

ويضيف بدوى: منذ 3 أشهر لم أستطيع أن أجمع أكثر من 6 الآف جنيه،  والعملية قيمتها 90 الف جنيه، قائلًا: لا أرغب فى شئ سوى علاج ابنى ورؤيته يجلس أمامى، من حقى  مثل كل الآباء ذلك، من حقى أن أسمعه وهو ينادينى"بابا" من حقى أن أراه يتعلم و يأكل بيديه، ويجرى أمامى كباقى الأطفال، ولكن أكتفى برؤيته جالسًا فقط ، كما وعدنى الطبيب.





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق