الأربعاء، 13 ديسمبر 2017 05:10 ص
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو..فى عيد الأم..الأم البديلة ”ملاك الرحمة“

كتبت - منة الله حمدى| 3/21/2016 10:22:26 AM

”إللى مالوش أم حالتوا ماتسرش وتغم” هكذا يقول المثل الشعبى عن  الطفل اليتم الذى حرم من حنان الأم وعطائها الذى تغمر به صغارها ، لكن هناك أطفال عوضهم الله عز وجل عن الأم التى كانت سبب فى وجودهم لهذه الدنيا ، أطفال كتب عليهم القدر أن يعيشوا ويتربوا فى أحضان أم بديل زرع الله فى قلبها الرحمة والحنان الذى إنعدم من قلوب بعض الأمهات الاتى قست عليهم الحياة فقسوا على صغارهم.   هناك أشكال كثيرة  للأم البديلة منها الأخت التى عكفت على تربية أخواتها بعد وفاة والديها، أو زوجة الأب الوفية التى كرست حياتها لتربية أبناء الزوج بعد وفاته، والأخت التى ألتزمت بتربية أبناء أحد أخوياها بعد وفاته وغيرها من أشكال الأم البديلى التى أعطت من غير حساب والتى فرض عليها القدر هذه المهمة الشاقة.   توجد أم بديلة أخرى اختارت بنفسها وبكامل قدرتها وعقلها تحمل هذه المسؤولية الصعبة التى تهرب منها بعض الأمهات  بدون رحمة فى عصرنا الحالى  سواء بإلقاء أطفالها فى الطرقات وفى صندوق المخلفات أو على باب مسجد أو دار للأيتام، أمهات أنتزع من قلوبهم القلب الرحيم ووضعوا بأيديهم حجر صوان أو كما قال الله تعالى “فهى كالحجارة أو أشد قسوة” .   فى أحد دور الأيتام التى تهتم بالأطفال من ذوى الاحتياجات الخاصة كان لليوم السابع أكثر من لقاء مع أمهات بديلات فتيات فى سن الزهور، هذا السن الذى تسعى فيه كل فتاه لتتمتع بحياتها وشبابها، هذا السن الذى لا يعوض فى حياتنا، التقينا بفتيات اخترن أن يضحين بأجمل أيام عمرهم لإسعاد أطفال أيتام من ذوى الإعاقة  الخاصة وشديد الإعاقة .   عندما تدخل للدار لا تعرف عدد الأمهات من كثرتهن، أمهات الرحمة والحنية التى فى قلوبهم ترها على وجوههم من جمال ربانى زادهم الله به ليجازيهم به خيراً ، هذه تحمل طفل يبكى ، وهذه تحضر الببرونة ” الرضعة ” ، وهذه تنظف الأرضيات ” تمسح ” وأخرى تصفف شعر البنات ، وغيرها تغسل ، وغيرها تطبخ ، وغيرها تساوى الأسره ، وهذه تلعب معهم ، ولكن يوجد واحدة بينهن دورها أصعب من غيرها وهى المسئولة عن غرفة الأطفال ذوى الحالات الخاصة شديدة الصعوبة ، الحالات التى لا تتحرك من أماكنها، إعاقة ذهنية وحركية كاملة، عندما دخلنا هذه الغرفة وجدنا جثث لأطفال على قيد الحياة ، عندما سألنا هذه الأم البديل عن كيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال قالت ” ببدء يومى من الصبح بقوم أغيرلهم وأحميهم وأنظف الغرفة وبعدين نحضر الفطار ونفطرهم  وكل واحدة فينا مسئولة عن طفل واحد عشان تاخد بالها منه كويس ولو أحتاج أى حاجة تكون جاهزة ” أما مريم فقالت ” أحنا عاملين للأطفال ذوى الحالات شديدة الصعوبة برنامج يومى عشان هما مش بيعرفوا يتكلموا ومش بيعبروا عن اللى واجعهم ، عشان كده فى برنامج خاص لهم ، الطقل لما بيبكى فى الأول بحاول اديه ميه يشرب وإذا فضل يعيط بجيب الدكتور على طول،  وتابعت ” إحنا هنا بنحب الأطفال كلهم وبنقضى معاهم وقتنا كله ومستعدين نعيش عمرنا كله معاهم “.   “فاروق طفل جميل جاء الدار وعمره 15 يوماً منذ أن رأته عينى شعرت أنه ابنى أحببته جداً أنا إللى ربيته من يوم ماجه الدار ومقدرش أبعد عنه أبدا” هذه قالت وفاء أم بديلة فى الدار والتى أجمع عليها الأطفال أنهم يحبونها بشدة لما تمارسه معهم من معامله حسنة وطيبة وحنية تابعت وفاء ” أنا اللى مربياهم كلهم بغيرلهم وألبسهم وأسرحهم وأكلهم وبعمللهم كل إللى بيحبوا ، عشان كدة بيحبونى جداً وحتى لما بنروح رحلة وياخدوا جوايز بيعطوهالى لكن أنا بخليها فى غرفتهم ، بحبهم جداً جداً ومش ممكن أتحمل حاجة عليهم ” ، ” هخلى باله منه وأراعيه وأخليه نظيف دايماً وأحافظ عليه “هكذا قالت أم أخرى بديل لم تتجاوز الـ16 عاماً تعمل فى مع الأطفال وتراعيهم وكل مهمتها هى ملابسهم غسيلها وتنشيفيها وطيها .   أطفال كثيرين فى كل مكان فى الدار مشاعر مختلفة ما بين  الصراخ والبكاء والضحك واللعب ولكن يجمعهم شىء واحد هو الحزن العميق الذى يملئ العيون  ، والحزن الدفين الذى يملئ القلوب ، والأمل المفقود الذى يملئ العقول لا يشعر بهم سوى الأم البديل التى تقضى معهم طوال اليوم وتحاول أن تخفف عنهم ما ألم بهم تقول نرمين أم بديل ” لازم كل يوم بعد الذاكرة وجلسات التخاطب نعد نلعب مع بعض ، ذى الكراسى الموسيقية ، أو البولنج أو نحكى حواديت ، ونشغل موسيقى ونرقص ونعمل مسابقات فى المعلومات المختلفة ، وبحب أعد معاهم فى أفلام الكرتون وبحاول أعلمهم الصح من الغلط فى التربية “، وتابعت نرمين، ” لما واحدة بتقولى يا ماما بحسها جداً رغم إنى مش متجوزة لكن حاجة من عند ربنا كدة بحسها ولما أى واحدة تعمل حاجة غلط وأشد عليها تجى تقولى أسفة يا ماما مش هعمل كده تانى بخدها فى حضنى وأقولها خلاص ، الأمومة إحساس تانى خلاص ، جابولى هدية فى عيد الأم سلسلة وخاتم جميل وفرحت به جداً “.   “الجنة تحت أقدام الأمهات ” والأم البديل تستحق لما تفعله مع صغار لا حول لهم ولا قوة تقول :” أما دليا مسئولة عن الدار منذ 9 سنوات، فتقول” يتم استلام الأطفال من قسم الشرطة ومنذ أن يأتى نكون له الأم والأب والأخوات نبدأ فى شرع عمل شهادة الميلاد لآن الأطفال هنا من سن يوم وحتى 10 سنوات ”، وتابعت” الأم البدل لا تفرق أبدأ عن الأم التى تلد ، تعمل الأم كافة الأعمال التى تساعد الطفل على أن يكون إنسان صالح فى المجتمع ربنا يعطيها حنان وطيبة زيادة وبتاخد بالها من أكل الطفل ونظافته وصحته، ولكل أم بديل بقولها خلى بالك من الطفل عشان هو اللى هيدخلك الجنة “. ويعيد موقع فيديو7، نشر الفيديو بمناسبة عيد الأم، ولنشر القيم الجميلة فى المجتمع.  





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق