قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. أمهات لا يجدن من يسأل عليهن بدار المسنين فى عيد الأم

كتب الأمير نصرى| 3/21/2016 7:19:42 PM

قصص وحكايات ومآسٍ وعبر داخل دار رفقاء النبى بحى الوراق بمحافظة الجيزة، روايات إذا قرأتها تظن أصحابها بالغوا فيها لكنهم عبروا عما حدث لهم من عقوق أبنائهم والدموع تذرف من عيونهم فبمجرد دخولك الدار ورؤيتك لهم يحن قلبك ويدق تعاطفًا مع هؤلاء الآباء والأمهات.
فى البداية تقول الحاجة زينب عباس لـ"اليوم السابع": كنت عايشة مع زوجة شقيقى ثم اختلقت مشكلة معى وطردتنى أنا هنا فى الدار بصلى ومبسوطة بس محدش بيسأل عليا وأولاد أخويا شتمونى وضربونى وأخى الأصغر هو من أحضرنى للدار، وأنا لم أتزوج". والأمر ليس بغريب على الحاجة سهام حسن التى قالت والدموع تذرف من عينيها: "عندى 4 أولاد موظفين وبنتين وعلشان الشقة ضيقة طردونى منها برة، وابنى الصغير تزوج وحدة أكبر منه علشان تخدمنى ولما حملت منه قالتله مش هقدر أخدم أمك". وتضيف الحاجة هانم سيد أحمد: ليا 7 سنين فى الدار وكنت عايشة بالشارع لمدة سنتين وكل أهلى ماتوا وأخويا باع البيت اللى كنت فيه ورمانى فى الشارع. وتقول أخرى تدعى الحاجة فتحية عبد اللطيف، بابتسامة خفيفة: أنا مش فاكرة عندى كام سنة اللى فاكراه إنى من الإسماعيلية وأهلى كلهم ماتوا وليا أخ واحد ومعرفش عنه حاجة". وتتابع الحاجة سميرة شعبان إحدى قاطنى الدار: كنت قاعدة فى الشقة لوحدى ولما وقعت من الشباك اتصبت فى رجلى وأحضرنى ابن اختى إلى الدار وليس لدى أولاد". وتقول إحدى الموظفات تدعى إيمان كمال والأمل يملأ قلبها: عندما توفى أبى وأمى حزنت عليهما حزنًا شديدًا فأصبت بتصلب فى الأعصاب وباخد حاليًا جلسات علاج طبيعى، واخوتى متزوجين وأنا اللى تركتهم، ومبسوطة هنا فى الدار وبحب الناس اللى فيه وهما عائلتى الثانية لأنهم بيحبونى ومعايا ديما وأهم حاجة حب الله والناس الذى لا يعوض بالمال". وتضيف فايزة إسماعيل من ساكنى الدار: ليا ابن موظف وكنت ساكنة معاه فى إمبابة ولما زوجى توفى تركت الشقة لابنى لأنها ضيقة، لإنى لما كنت عايشة معاه كان ينام على الأرض وأنا على السرير، فتركت المكان علشان متعبوش، وليا فى الدار 4 سنوات". وتقول رباب محمود مدير دار رفقاء النبى: كل وحده هنا وليها قصة عجيبة فيها العبر، ويستحقون العطف والحنان، والدار تحتاج إلى الدعم لأننا نعيش على تبرعات أهل الخير، الذين يقدمون المساعدات لكبار السن، فمنهم من مات أهله ومن تم طرده ومن ترك منزله بإرادته حتى لا يحرج أهله ومنهم من فقد ذاكرته. ويقول أدهم سالمان أحد شباب الحي: بنحاول نرسم البسمة على وجوه أمهات الظروف كانت أقوى منهم دفعتهم إلى العيش فى دار مسنين، وندعو الشباب إلى بر والديهم فهى لحظات مؤثرة ولكننا نحاول نعوضها وننسيها الظروف الصعبة التى تمر بها، فربنا وصانا على الأم من فوق سبع سماوات. واحتفل شباب الحى بالأمهات وكبار السن فى جو من البهجة والسعادة بعيد الأم، ورددوا بعض الأغانى احتفالا بعيد الأم وردد خلفه الأمهات والشباب والمشاركون. وفى دار آخر قالت مسنة رفضت ذكر اسمها: أنا هنا فى الدار منذ 11 عامًا، وكنت ساكنة مع شقيقتى ولما توفيت، صاحب العمارة أخذ الشقة ورمانى فى الشارع على الرغم من إنى أملك مستندات بملكيتها. وأضافت أن معظم دور المسنين الخاصة بتتحكم فينا ولا توجد رعاية كاملة، ومعدتش دار رعاية حقيقية، وتقدمت عدة مرات بشكاوى للشئون الاجتماعية لسوء الخدمة. واستغاثت بوزيرة التضامن الاجتماعى غادة والى، من أجل النظر على هذه الدور ومراقبتها جيدًا من قبل التضامن الاجتماعى.      





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق