الأربعاء، 15 أغسطس 2018 02:23 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. رحلة داخل معسكر تدريب "الدفاع الجوى"..كيف يتحول المستجد إلى فرد مقاتل

كتب زكى القاضى| 11/30/2016 2:23:31 PM

تحرص القيادة العامة للقوات المسلحة ، على تطوير وتحديث كافة مراكز التدريب والمعسكرات الخاصة بالجنود، وذلك لدمج المستجدين سريعا داخل البيئة العسكرية الجديدة ، عقب وقوع الاختيار عليهم ، للالتحاق بصفوف القوات المسلحة .

"اليوم السابع"، أجرت زيارة لإحدى مراكز التدريب الخاص بقوات الدفاع الجوى، للوقوف على آخر التطورات ، ومعرفة حجم الرضى والتوافق بين الجنود والضباط وضباط الصف.

فى أول يوم للمجندين داخل مركز التدريب،  يبدأ  التلقين الأمنى ، من أحد الضباط حول الحقوق والواجبات داخل الوحدة ، كما  يتم محاولات تهدئته مما قد يسمعه قبل الالتحاق بالقوات المسلحة،  يعقب ذلك تناول العساكر وجبة خفيفة ، وإجراء مسح طبى وكشف مبدئى على كافة الجنود، وتكتب أسماء الأشخاص ممن يريدون العرض على لجان طبية متخصصة .

يحاول الجندى فى بداية التحاقه بمركز التدريب ، معرفة طبيعة العمل ، ويتم تسليمه  مهامه العسكرية ، أو ما يعرف بـ"المخلة"، وبها كافة الملابس الخاصة به ، حيث يتواجد أمام مركز المهمات،  ترزى يجمع الافرولات ، وهى اللبس الخاص بالجنود لتنسيقها على العساكر.

وحسبما ذكر قيادات مركز التدريب ، فإن الضباط يبدؤون شرح كيفية استخدام صرفية العسكرى، ويتم تسكينه داخل عنابر مجهزة بشكل كامل ، ويكون لكل جندى دولاب وسرير، يعقب ذلك تطعيمات للجنود من  الكوليرا وسحائى والأمراض الجلدية.

بعد راحة 48 ساعة ، يبدأ المجندين فى العمل العسكرى ، بطابور صباحى ، فى أرض الطابور ،  ويأخذ التعليم الأولى ، وأسس الانضباط ورفع روحه المعنوية ، ويحظى الجنود داخل مركز التدريب بفترات رفاهية بالمركز الخاص بكل مركز ، ويضم صالات بلياردو وبينج بونج ، وموسيقى ، وشطرنج ، وطاولة ،  وفى نهاية اليوم يجتمع المجندين ، لطابور الهتاف ، لتحية العلم .

وتحرص القيادات فى مراكز تدريب الجنود ، على معاملتهم معاملة فى منتهى الهدوء ، حيث يمنع التلفظ بأشكال خارجة أو تكدير لهم ، كما تجرى محاضرات بصفة دورية يحاضر فيها كبار رجال الدين ، مثل الشيخ على جمعة وأسامة الأزهرى ، بالإضافة لشخصيات عامة مثل الكاتبة الصحفية نشوى الحوفى ، واللواء حمدى بخيت ، عضو مجلس النواب.

وحول التحذير من المخدرات ، تسعى القوات المسلحة دائما ، لفرض تعليمات شديدة لمعرفة مدى خطورتها على الصحة والأمن العام ، ويتم جلب  دكاترة متخصصين للتحذير من الأضرار الصحية، وحتى يتعلم المجندين أنهم المرابطين للدفاع عن الوطن ،  ولذلك فالاهتمام بهم واجب وطنى ،كما يتركون أثناء المباريات الكبرى  ، لمشاهدة وتشجيع المنتخب ، بالإضافة إلى الأفلام الوثائقية فى شاشة عرض عملاقة بأرض الطابور.

من جهته يقول  مساعد أول ابراهيم عبد الباسط ، من مدينة حلوان ، بأنه متطوع من ٢٥ سنة ، ولم يشعر خلالها فى لحظة واحدة ندمه على الالتحاق بصفوف القوات المسلحة ، مؤكداً أن التعامل مع الشباب أصبح أكثر فاعلية ، وهناك  تدريبات مكثفة ، وتواصل مستمر بين الجنود وكافة القيادات.

ويضيف "إبراهيم"، الوعى زاد لدى الجندى ، كما أن المركز يضم قادة وضباط وصف متأهلين وكوادر ومتعلمين يستطيعون الاجابة على كافة التساؤلات الخاصة بالمستجدين.

من جهته يقول رقيب أول محمود مصطفى من ديرمواس ،  أنه تطوع فى الجيش منذ ١٥ عام ، وخلال تلك الفترة تعامل مع عشرات الآلاف من الجنود ، وكان القائد دائما يجتمع بهم قبل قدوم المستجدين ، لإطلاعهم  على  فكرة التعامل معهم والحرص على أن يكون هناك احترام متبادل بين المجندين وصف الضباط والضباط.

وأوضح رقيب أول محمود، أنه لم يكدر أى جندى ، بل يحرص على أن يكون قدوة لهم ، قائلا:" كل المجندين أولادى ، فأنا أول شخص يحرص على أن يكونوا رجالا، وحتى يكونوا مثالا مشرفا فى الوطن".

ويكشف الرقيب أول محمود مصطفى، بأنه حصل على بكالوريوس زراعة داخل عمله بالقوات المسلحة ، حيث لا تألوا القوات المسلحة جهدا فى مساعدة كافة الباحثين عن العلم والعمل ، طالما توفرت الجدية ، والحرص على التقدم وخدمة الوطن.

فى سياق متصل يقول جندى مقاتل ، رامى هانى من منطقة شبرًا ، خريج هندسة القاهرة ، بأنه دخل مركز تدريب من شهر ، وأنه تعلم داخل مركز التدريب  الانضباط والالتزام قائلا:"المواعيد برة مش مواعيد الشغل، ولكن داخل الجيش ، فالحياة منظمة فى كل شئ".

وأوضح رامى ، أنه سمع من بعض المتواجدين بالمركز ، أنه سيلحق بمجال قريب من عمله ، مما يكسبه خبرة كبيرة بعد الخروج من الجيش، وكأنه ظل فى التمرين لمدة سنة ، يستطيع من خلالها الاستفادة من العمل والانضباط فى نفس الوقت.

فى السياق نفسه يقول المجند رمضان محمد حسين، مؤهل متوسط من القناطر ، بأنه فى مركز التدريب من 40 يوما ، شعر قبل التحاقه بالجيش بالخوف،  وأن الجيش ربما يكون صعب عليه، ولكن فكرته تغيرت بعد تعامله مع الجميع داخل مركز التدريب بداية من القائد وحتى أحدث مجند،  وسمع كلمة جعلها عنوان له دائما " محترم تحترم "، أى أن تعاملك بثقة وإخلاص واحترام ستجبر الجميع على تبادلك نفس الصفات.

من جهته  يؤكد جندى مقاتل ، عبد الله أحمد من المطرية ، بأنه لو طلب منه الخدمة فى سيناء سيكون ذلك شرف عظيم له ، قائلا:" هل هناك أغلى من شهادة لله فى سبيل الوطن".

ويقول عبد الله أحمد ، بعد مرور ثلاث أيام شعرت بالتفاؤل فى المعسكر ، وذلك بعد الاندماج وسط العساكر، ومعرفة أن كثير مما قد يقال على الجيش غير موجود ولم يحدث له.

من ناحية أخرى يقول جندى أغحمد فتحى من دشنا ، بأنه حاصل على مؤهل معهد عالى خدمة اجتماعية ، وحينما ينزل قريته ، يسألونه أصدقاءه ، ماهو وضعه داخل الجيش، فأخبرهم بكل فخر ، أنه يخدم فى جيش الشعب المصرى ، خاصة أنه وشقيقه مجندان فى نفس الوقت ، والتحق الآخر بسلاح المهندسين العسكريين.

وقال جندى مقاتل محمد محمود عبد الشافي، الجندية شرف لكل مصرى، وأتشرف أنى بأداء الخدمة العسكرية، موضحا أنه يستيقظ من النوم مع نسائم الفجر، مع اعلان "البروجى" لنوبة الصحيان، وأول شئ يقوم به هو ترتيب فراشه من أجل نظافة العنبر، وبعدها الوضوء والصلاة فى المسجد جماعة، ثم العوده لارتداء ملابس الطابور، وغالبا بيكون لياقة بدنية، وكل سرية يكون لها ملابس رياضية مختلفة عن الأخري، ويبدأ طابور الصباح بتمام الوحدات ورفع العلم المصري كل يوم.

وقال جندى مقاتل كرم على أحمد على، يوجد مركز ثقافى وترفيهي وملاعب تنس وكرة قدم ويد وبلياردوا و شطرنج ومركز موسيقى وشاشة عملاقة لمشاهد مباريات كرة القدم والأفلام الوثائقية خلال فترات الراحة، ويتم تنظيم المسابقات الثقافية وحصول الفائزين على الهدايا.

وقال جندى مقاتل عمر أحمد الضاوى، أن الجندية المصري شرف لأى مصري، مشيرا إلى أنهم تعلموا العديد من السمات والصفات داخل مركز التدريب ومنها الانضباط والشجاعة والصبر والتحمل والنظام وكيفية التعامل مع القادة والناس والرجولة وكيفية التصرف فى الظروف الصعبة والمحافظة على استغلال الوقت والكتمان والسرية وحب الوطن والحفاظ على الارض والعرض وتنفيذ الاوامر العسكرية.

 

 

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق