الأربعاء، 22 نوفمبر 2017 01:10 ص
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو .. حكاية أقدم صانع " قفف " في شمال سيناء .. "سالم " قضى 65 من عمره فى صناعة منتجات سعف النخيل

شمال سيناء ـ محمد حسين| 3/11/2017 3:11:24 PM

65 عاما قضاها المسن  السيناوى "سالم محمد جمعه" في صناعة " القفف"، وهى السلال بأحجامها المختلفة، يجمع سعف النخيل من المزارع المنتشره في منطقته بقرية السادات بشمال سيناء، ويعيد تهيئتها في " عشة " صغيرة، هى مصنعة الخاص واستراحته أيضا،ومنها يحمل ما انتجته انامله صباح كل يوم خميس متجها بها لسوق المنطقة الشعبى لبيعها والعودة بإحتياجات منزله، حتى اصبح اشهر صانع قفاف في سيناء، ينتظره زبائنه في السوق على مدار اجيال متعاقبة.

 ثمانون عاما

" سالم" الذى اقترب عمره من الثمانين عاما، تبدو على ملامحة رحلة سنوات العمر الطويلة، رحلة لم تفقد اصابعة قوة قبضتها على مسلة خشبية تتسلل بين ثنايا جدائل السعف المجدول، وهو بعين ثاقبه يختار موضع  لظمها ببعضها البعض لتكون " أده " مصنوعة بدقة وعناية من ادوات ومنتجات سعف النخيل، تتكدس حول سرير  منصوب يحتل نصف عشته التى يقيم فيها يخفى تحت فراغه حزم من السعف المقصوص، يتخذه استراحه لجسده في اوقات، وسندا وراء ظهره المنحنى وهو جالس على الأرض يمارس طقوس  مهنته ويرتشف مابين الحين والأخر قليل من الشاى من براد يحفظ حرارته على جمرات متقده على مقربة منه، تمنحه الدفئ وتكمل طقوس خصوصيات مهنته التى يقول انه ورث سرها عن والده وهو في مقتبل العمر، وبدأها فعليا في العام الذى شهد جلاء الإحتلال الإنجيلزى عن مصر، وكان في الصغر يرعى الغنم نهارا، ويعود ليلا لملازمة والدة وتعلم اصول المهنة، لافتا انه نشأ وترعرع ولازال كل هذا الوقت في قريته التى اصبح اسمها قرية " السادات "،وهى احدى قرى مركز بئر العبد بشمال سيناء.

انواع السلال

وأوضح أنه يقوم بصناعة كل انواع السلال، إضافة الى القبعات من جريد النخيل، ويسمون السلاسل بأسم القفاف ومنها ايضا " المرجونة " وهى اصغر من القفة، وتستخدم في كل منزل بسيناء لنقل الخضار والغلال واستخدامات كثيرة لايستغنى عنها كل بيت، بينما يستخدم القبعات الصيادين في بحيرة البردويل .

جريد النخيل

وقال انه يجمع جريد النخيل بالخطاف بعد صعود النخلة بالمطلاع، ولايزال حتى اليوم يقوم بهذه المهمة بنفسه ، ويحرص على تخزين السعف بعد فصله عن الجريد، رصه في حزم مختلفة حتى يجده وقتما احتاجه وبعد أن يأخذ قليلا من الوقت حتى يجف، ويقوم بأختيار انواع السعف الجيد، وادواته البسيطة وهى مسلة من الخشب لأنه لايستخدم مسلة الحديد، إضافة إلى الحبال .

جدل السعف

وأضاف أنه يقوم بجدل " السعف " على هيئة ظفائر ثم لصق الظفائر بخيوط وحبل مفتول، ويخرج المنتج مابين "قفاف" و"مرجونات"، وقبعات " طواقى "، والتى يقوم ببيعها في  سوق " الخميس "، وهو سوق شعبى اسبوعى في مدينة بئر العبد بشمال سيناء، بأسعار تتراواح مابين 10 إلى 15 جنيها فقط، وفى نهاية السوق يشترى احتياجات منزله التى تكفيه أسبوع، ويعود بها وبما م بكن له نصيب  من بيعه من منتجاته.

وأشار أنه له من الأبناء 4، يعملون في مهن الزراعة والصيد، ولم يمتهن احدا منهم مهنتة وهى صناعة القفاف حتى الأن، لأنها مهنة كما يقول عائدها بسيط في هذا الوقت أمام غلاء المتطلبات .

وقال أنه يفتخر بمهنته ويعمل فيها بكل حب ويحاول في كل منتج من منتجاته أن يضيف لمسة يده، ويكون سعيد عندما يقابله احدا من زبائنه ويقوم له أنه اشترى منه منتج قبل 10 سنوات ولازال بحالته .

صنعة في اليد

وقدم " سالم " نصيحة للشباب قائلا :"صنعة في اليد تغنى عن الفقر، وليس عيبا العمل البسيط والسعى وراء الرزق ولكن العيب هو " البطر " على نعمة المهنة بحجة أن غيرها افضل" .

وتمنى أن يرى سيناء في افضل حال، وأن تكتب له حجة بيت الله الحرام، واستطرد قائلا :"ليس لى أمانى في غنى أو شهره فأنا انسان بسيط أؤمن أن دورى في العطاء لن ينتهى مادمت حيا ".

 

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق