الخميس، 23 نوفمبر 2017 10:35 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. "الكليم العدوى" حدوتة مصرية مهددة بالانقراض.. تعرف عليها

أسيوط – ضحا صالح - تصوير أحمد سالم| 5/16/2017 3:02:44 PM

يعتبر الكليم العدوى واحدًا من أهم مظاهر التراث الصعيدى، والذى يميز قرية بنى عديات بمركز منفلوط تحديدًا دون غيرها من القرى على مستوى الجمهورية، فتم إطلاق اسم "الكليم العدوى" على الكليم نسبة إلى بنى عدى، والتى تتميز به دون عن غيرها من القرى.

 

وتعتبر قرية بنى عديات وشهرتها بنى عدى، والتى يبلغ حجم تعداد سكانها 51950 نسمة قد شيدها محمد على باشا القرية عام 1823 كمعسكرات لتدريب جنوده، والتى تعد أول مدرسة عسكرية حديثة فى مصر، من أشهر القرى، بل إنها الوحيدة على مستوى جمهورية مصر العربية التى تصنع الكليم العدوى من الصوف الطبيعى بجودة خامات عالية، وذلك لأن الخامات جميعها من الصوف الطبيعى غير المضاف إليه أى خيوط أو مواد أخرى.

 

وقال منتصر نبيل هريدى رئيس الوحدة المحلية بقرية بنى عديات، إن الكليم العدوى يصنع على أيدى السيدات بالمنزل ويكون مقياس التكلفة بالمتر فى التصنيع والبيع، فتكلفة المتر تصل إلى 250 جنيهًا ولا تكون الطلبية الواحدة للأمتار فى أغلب الأحوال أقل من 2 متر.

 

ويضيف هريدى، لـ"اليوم السابع"، أن التسويق يكون بكافة محافظات الجمهورية ولا يوجد أى مكان على مستوى الجمهورية يستطيع القدرة على محاكاته أو تقليده غير سيدات بنى عدى، فالرسومات غير مقلدة وغير مكررة والطراز الخاص به قديم جدًا ويرجع إلى أكثر من 100 عام.

 

وأشار هريدى إلى أنه ورغم كل تلك المميزات إلا أنه بدأ يندثر بسبب ارتفاع الأسعار وعزوف الأهالى عن الشراء بسبب سعره، واتجاههم نحو أنواع أخرى من المفروشات أقل ثمنًا وجودة.

 

وأوضح هريدى، أن جمعية تنمية المجتمع ببنى عدى فكرت فى إعادة إحياء تصنيع الكليم العدوى عن طريق توفير المادة الخام والسيدات اللاتى تقمن بالتصنيع، كمشروع ضمن مشروعات تنمية المجتمع، فيتم الحصول على المادة الخام من صوف الأغنام الطبيعى دون أى إضافات صناعية أو إضافة مواد أخرى، والرسومات التى يطرز بها الكليم تدل على طرازه الفريد وذوقه الرفيع الذى لا يحاكيه ذوق آخر.

 

وأضاف، أيضًا يعمل بالتصميم الخاص بالكليم فقط أكثر من 12 أسرة بالقرية لديها الفن والخبرة فى تصميم الكليم العدوى، ومراحل تصنيع الكليم تتم بالمشاركة بين أفراد الأسرة الواحدة سواء كانت الأم أو البنات والصديقات والجارات، حيث يدر هذا المشروع رغم بساطته ربحًا عليهن، خاصة إذا كان عدد الأكلمة المطلوب منهن كبيرًا، وتستعمل السيدات فى صناعته النول المنزلى وضفائر الصوف الخام بعد جزها من الأغنام وفتلها بالمصنع.

 

وطالب هريدى بتوجه الجمعيات نحو إحياء تراث الكليم العدوى باعتباره مهنة ينبثق منها تراثًا فنيًا يحاكى عصرًا فريدًا بنقوش وإبداعات مختلفة.

 

وقال حامد محمد على، "فلاح - وأحد صانعى الكليم"، إن مراحل عمل الكليم العدوى تتكون من عدة خطوات؛ أولها نبدأ فى جز الأغنام ثم نقوم بإرسال الأصواف إلى المصانع المتخصصة فى هذا الأمر، وبعد ذلك ترسل للغزل لغزلها على مغازل يدوية، ثم يتم صناعة الكليم على النول بالتغريز، وكل ما يشغل متر لأعلى يتم طيه من الأسفل على الخشب على مسمارين فى نهاية النول حتى يكتمل طوله إلى مترين ونصف، أو حسب المقاس المطلوب.

 

ويستخدم الكليم للدكك أو للكنب أو للجلسات الأرضية، وهى فى النهاية مهنة تم ورثها عن الآباء والأجداد، ورغم انتهاء المهنة واندثارها فى بعض الأماكن، إلا أن هناك أشخاصًا ما زالوا يعملون فى هذه المهنة فقط.

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق