السبت، 18 نوفمبر 2017 09:32 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو..شاهد مراحل صناعة الفطير المشلتت بالمنوفية

المنوفية – محمود شاكر| 5/19/2017 12:40:22 AM

دقيق وسمن يختلطان بحرفية ومهارة ليصنعا أشهر الفطائر التى اشتهرت بها محافظة المنوفية، منذ سنوات تحت عنوان "الفطير المشلتت بالمنوفية". والتى تجذب الآلاف يوميا إلى المحافظة للحصول على هذه الفطائر التى تفوح منها الرائحة الجميلة ومن قبلها تفوح مهارة الصنعة للقائمين على تلك الصناعة، وسط مطالبات بضرورة الحفاظ على المكان الذين يعملون به ببرج المنوفية بقويسنا، بعد أن سمعوا أنه هناك نية لإيجار هذا المكان . 

 

برج المنوفية بمدينة قويسنا بمحافظة المنوفية، الشاهد على حضارة الفطير المشلتت والذى يتوافد إليها المواطنين من كل مكان من أنحاء المحافظة والجمهورية، على الإطلاق، وتحظى مدينة قويسنا بشهرة واسعة منذ سنوات طويلة بالفطير الذى كان يعرفه حينها أهم الساسة والطبقات الارستقراطية، وترجع شهرة فطير المنوفية وبالأخص مدينة قويسنا إلى عصر الخديوى إسماعيل ومن بعده الملك فاروق، فكان الخادمين من محافظة المنوفية يقومون بإعداده بطريقة مختلفة يتذوقه الملك ليلحظ الاختلاف بينه وبين فطير أى مدينة آخرى، حتى إنه خصص أشخاص من المنوفية بقصره هناك ليجهزوه له، فكان حينها من أبرز الأكلات الملكية، ودائمًا ما يوضع على المائدة الملكية عند استقبال كبار الزوار وأشهر الساسة بالعالم، حتى أن البعض منهم كان يطلبه من الملك لمذاقه الطيب، كذلك الرئيس الراحل محمد أنور السادات كان يحرص على تقديمه لزواره من جميع أنحاء العالم، والآن يعد برج قويسنا من أشهر الأماكن التاريخية والسياحية بالمنوفية التى تخصص جناح كامل بها لتقديم الفطير المشلتت والعسل والجبن القديم.

 

وفى جولة ببرج المنوفية لمعرفة مراحل التصنيع للفطير المشلتت التى أشترت به محافظة المنوفية، تجولنا بجانب البرج، والذى يدهشك فى تصميمة وكأنك داخل مدينة الإنتاج الإعلامى والتى تحوى العديد من الديكورات المختلفة، ولكنه فى هذه المرة حقيقة، والبرج المقام على مساحة 700 متر ومكون من طابقين، فقد شهد المكان تواجد أفران بلدى وبجوارها مجموعة من الأخشاب التى تستخدم للحرق تحت الفطير أثناء إعداده. 

 

ويمر الفطير بعدد من المراحل بداية من العجين للدقيق ثم التقطيع له قطع ضغيرة ثم الفرد لهذه القطع وتجميعها على بعضها البعض، ثم وضع القليل من السمن، أثتاء هذه المرحلة ومن ثم يتم الفرد للعجين وتجميعة ووزنة حتى يتم الوصول إلى الوزن المثالى المطلوب وحتى تكون الفطيرة جاهزة للأكل، دون أن يكون بها أى عيوب. 

 

وتقول السيدة عزت متولى، أنها تعمل بالبرج منذ 15 سنة، وتقوم بصناعة الفطير وهى تشعر بالفرح لأنها تقوم بعمل شريف تحبة وتحب أن تكون مشاركة فيه، مؤكدة أن المكان تنتمى الية بشكل كبير لما يقدمة من خدمات لهم، مشيرة إلى العمل بروح الفريق الواحد فى هذه الصناعة والتى تحتاج الى فريق متكامل كى يتمكن من المرور بجميع المراحل التى يمر بها. 

 

واستطرقنا بالجولة مع القائمين على التصنيع، وقالت أمل حامد مصطفى، أحد العاملات بالبرج فى هذه الصناعة، أنها تعمل منذ 20عاما، وأن البرج يعتبر هو مصدر رزقهم الوحيد، مشيرة إلى أن عددهم وصل إلى 16 عاملة بالمكان، ولا يريدون أن يتركوه لأى عمل آخر وذلك بعد تردد العديد من الأقوال حول نية المحافظة فى إيجاره. 

 

وتابعت بدر الصباح الطويل، أنا أعمل منذ سنوات طويلة امتدت إلى ما يقرب من 45 عاما وأحب العمل رغم وصولى إلى الثلاثة وستين عاما ولكنى اعتدت على العمل طوال حياتى وأجد فى البرج الحياة الجميلة مع زملائى بالعمل فى هذه الصناعة التى تعتبر المنوفية قائدة بها . 

 

وقالت الطويل، أن المراحل للصناعة تبدأ مع التوفير للخامات المختلفة من الدقيق والماء والسمن وغيرها من المكونات والتى نقوم بها حتى نصل إلى المنتج النهائى ب الفطيرة التى يعشقها كل من أكلها فى هذا المكان ليعود إلية من جديد، مشيرة إلى أن الأزمة الوحيدة التى من الممكن أن تؤثر عليه هو أن يتم إيجار المكان أو بيعة وهو ما يقضى على صنعتهم إلى الأبد . 

 

وعن الأسعار قال أحمد محمود، احد العاملين بالبرج، أن الأسعار تصل إلى 46 جنيها، وبقوة إنتاجية تصل إلى 500 فطيرة فى اليوم الواحد طبقا للعد من الوافدين إلى البرج، مشيرا إلى أنهم يقوموا بالعمل داخل البرج فى منظومة متكاملة من أجل المواطن ومن أجل الوصول إلى أفضل خدمة مقدمة له، مشيرا إلى أن أرتفاع الأسعار أدى إلى رفع الخامات بشكل كبير ورفع التكلفة الخاصة بالإنتاج للفطير، وهو ما أدى إلى تقليل العدد من الزائرين إلى المكان أو تخفيض الكمية التى يطلبونها . 

 

وناشد الجميع من العاملين بالمكان بأن يتم الإبقاء على البرج تابعا لمحافظة المنوفية، حتى يتمكنوا من العلم به وأن يكون الكلام عن الإيجار للمكان كلام غير صحيح وأن يستمروا فى العمل داخل البرج، مقدمين اشهى الأطعمة إلى المواطنين . 

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق