السبت، 18 نوفمبر 2017 09:29 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. لا عادة ولا عبادة.. النقاب فى مصر أصبح "فاشون"

كتبت: منة الله حمدى| 5/19/2017 1:30:00 PM

منذ سنوات دارت حرب كلامية واسعة بين الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف الأسبق وقتها وبين شيوخ الجماعة السلفية حول إصدار كتابه "النقاب عادة وليس عبادة"، وقد أفتى الأزهر الشريف وقتها أن لبس النقاب عادة وليس عبادة أو فرضا، مؤكدا أنه ليس ضد النقاب ولكنه يرفض سوء استخدامه، الآن وبعد مرور كل هذه السنوات تثبت التجربة الفعلية صحة رأى الكاتب، وأن الشعب المصرى قادر على التغير، حيث دخل النقاب سباق عالم الموضة "الفاشون"، وضرب بشعارات المتشددين عرض الحائط فلم يعد يوصف بالفضيلة والزهد، وإنما يوصف حلياً بـ"الدربية والبليسة وأبو ترتر وأبو قلب".

فقد زهدت بعض الفتيات المنتقبات الشعارات التى طالما صاح بها من ينتهج التيارات الإسلامية المتشددة، وسئمت من ذلك الزى ذى الألوان القاتمة، وانتجهت إلى التفنن والابتكار لتصنع لها من العالمها المحدود عالم آخر للموضة "الفاشون" فى ارتداء الأنواع المختلفة من النقاب، ناكرة أن ارتدائه فى الأصل يأتى من الزهد فى متاع الدنيا، وأن درجة الفضيلة التى وصلت إليها تمنعها من ارتداء تلك الأشكال من النقاب، حيث إنها تفتح باب الفتنة وجذب أنظار الرجال فإن كل ممنوع مرغوب.

تفننت بعض المصانع الخاصة بملابس المحجبات وخاصة المنتقبات فى إخراج نقاب جديد "على الموضة"؛ فبعدما كان النقاب عبارة عن قطعة من القماش ذات اللون الأسود تغطى الوجه وبها فتحة صغيرة ضيقة جداً تجاه العنيين لترى الفتاة المنتقبة ما أمامها، أصبح الآن بأشكال مختلفة وأنواع أقمشة متعددة وألوان مبهجة تلفت أنظار الجميع إليها، فهناك نقاب المروحة، اللف، أبو تندة، القطعة الواحدة، النقاب اليمنى وهو الموضة الحالية داخل الأسواق الخاصة بهم لأنه يريح فتحتى العينين، العين السحرية، النقاب الماليزى، النقاب الدرابية والبليسية؛ هذا بالإضافة إلى الألوان المتعددة كالأسود، الزيتى، الكحلى، البنى، الرمادى، النبيتى والأبيض للعروسة.

 

عندما تنادى التيارات المتشددة بارتداء المرأة للنقاب، فإنها تركز فى خطابها على إخفاء زينة المرأة وجمالها لتحفظ نفسها ثم الرجال من الفتن، ولكن ما يحدث الآن هو الزينة المقنعة تحت ستار النقاب، حيث تتجه بعض المنتقبات حالياً إلى أنواع النقاب المزين والمعروف باسم زينته،كالنقاب الحمصة، الترتر، روسمات الخرز إما على الإطار أو بالأشكال المختلفة وخاصة رسمة القلب، مشغول الشبكة، النقاب المزين بالجبير والخرز.

 

لم تكتف بعض المنتقبات إلى زينة النقاب فقط ولكنها تتحايل أكثر من ذلك بالزينة المقنعة المختبئة تحت النقاب؛ فبعضهن تقوم بوضع زينة الوجه كاملة وخاصة العينين فتقوم برسمهم بطريقة ملفته للنظر ثم تضع النقاب ذات فتحت العينين الواسعة لتجذب الأنظار إليها ضاربة بكل شعارات السلفيين والمتشدين عرض الحائط، ولما لا فإنها إمرأة منتقبة وملتزمة من وجهة نظرهم.

تؤكد م.ع من القاهرة طالبة أنها ارتدت النقاب بعض حديث مطول مع إحدى زميلاتها عن فضل النقاب وكيفية أنه يقى المرأة من الفتن والأوزار، وفى نفس الوقت تتزين من تحته وترتدى ما تريد من أشكاله المختلفة على حسب موضته وألوانه، وتؤكد"كده برضى أنوثتى كبنت وفى نفس الوقت ملتزمة".

وتقول أ.م من بورسعيد تعمل موظفة أنها مرتدية الحجاب منذ صغرها وعندما وصلت إلى سن الـ18 عاماً ارتدت النقاب، وذلك لأنها تربت فى بيت لا يعرف سوى هذا الزى، كما إنها تذهب إلى المحلات والمراكز المتخصصة فى بيع الزى الإسلامى لشراء ما تريده من أنواع النقاب المختلفة؛ فإنها تجد فى ذلك غايتها، حيث إنها تنوع فى أشكاله وألوانه وتتزين تحته وتفعل ما تريد لأنها فى النهاية تضع النقاب على وجهها كما تفعل والدتها وأختها الكبرى.

أما ع.ع من الإسماعيلية تعمل ممرضة فقالت ارتديت النقاب من قبل بناء عن طلب زوجى وبعد سنة "خلعته"، وتابعت: "كل يوم بحط مكياج تحت النقاب وأنا رايحة الشغل وبرسم عنيا وبعدين أحط النقاب فلقيته بيبن جمال عنيا أكثر يعنى مافيش فرق، وعشان أنا لبسته إرضاء لزوجى بس فطلبت منه أنى أشليه فوافق".

وتقول ع.ش مصرية تعيش فى "جدة" بالمملكة العربية السعودية أنها منذ أن تزوجت وسافرت مع زوجها فاعادت ارتداء النقاب لأنه إلزام عليها هناك، ومع ذلك تضع كافة أنواع الزينة تحته، وعندما تأتى إلى مصر فى زيارة فتقوم بخلعه من وقت أن تضع قدمها فى الطيارة، فالمجتمع الذى تعيش فيه هو الذى يجبرها على ارتدائه فقط.

ومن جانبه قال الشيخ محمد الكيلانى مدير عام المساجد الحكومية بوزارة الأوقاف، إن المرأة مطالبة أن تدنى عليها من جلابيبها والغرض من ذلك ألا تفتن من تمر عليها، فالمرأة يجب أن تخرج على ميادين العمل غير مبتذلة ولا متبرجة، حيث إن جذب الأنظار إليهن أمر يتنافى مع الدين والحجاب والدين منه براء، لذا أقول لأمثال هؤلاء "اتقين الله".

وأكد مدير عام المساجد الحكومية بوزارة الأوقاف، أنه لا يجوز للمرأة لفت الأنظار إليها بأى شكل حتى لو كان بالكلام، فالمرأة لا يجب أن تخرج من بيتها بأى زينة مطلقة وهذا يشمل الزينة التى تضع على النقاب لأنها تلفت الأنظار .

تاجز

النقاء ,أنواع النقاب ,الزينة, وزارة الأوقاف , التبرج , المساجد

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق