الإثنين، 11 ديسمبر 2017 01:38 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. " الحفنى والخولى" طبيبان من المنصورة لبيا نداء الإنسانية بسيناء لعلاج المصابين

شمال سيناء ـ محمد حسين| 6/14/2017 11:46:02 PM

" الحفنى و الخولى"، طبيبان شابان تخصص جراحة عامة  بمستشفى المنصورة، لبيا نداء الإنسانية، وتركا أسرتيهما بمحافظة الدقهلية،  لتقديم الخدمة العلاجية الطارئة للمرضى ضحايا أحداث سيناء فى مستشفى العريش العام بشمال سيناء .

الطبيبان، ضمن "فريق الانتشار الطبى السريع"، التابع لوزارة الصحة، والذى يتم الدفع به لمناطق الكوارث والأحداث، واستطاعا خلال فترة الـ 6 شهور عمل فى "مستشفى  العريش العام"، ان يتلمسا آلام واحتياجات المصابين ممن يصلون للمستشفى مضرجين فى دمائهم، جراء حوادث انفجارات وطلقات نارية، ويعملان وفق المتاح من امكانيات على تضميدها والمساعدة على تعجيل شفائها.

يقول "الدكتور احمد الحفنى"، أخصائى الجراحة العامة بمستشفى المنصورة، إن قدومه لمستشفى العريش منذ 6 شهور، استهدف خدمة المصابين والمرضى من أهالى شمال سيناء، وخلال هذه الفترة تم إجراء  مايقارب 150 عملية مابين خطيرة ومتوسطة.

 

التدخل السريع

 

وأوضح أن عملهم  يغلب عليه طابع التدخل السريع حال وصول حالات إصابات للمستشفى، وهى تتنوع ما بين حالات جروح اثر اصابات انفجارات، واخرى طلقات ناريه، وانهم فى المستشفى فى حالة تأهب واستعداد على مدار الساعة، حتى خلال فترة استراحاتهم، التى هى فى غرف قريبة من قسم الاستقبال والطوارئ والعمليات وقسم الجراحة.

 

دوره الإنسانى

 

 واشار "الدكتور احمد الحفنى"، أنه أب لثلاثة أطفال آخرهم رضيعة عمرها 10 أيام، ولدت  فى المنصورة وهو فى العريش لايسطيع ترك المكان، ومع ذلك هو سعيد أنه يؤدى دوره الإنسانى ولايخل به، لأنه فى حالة تركه المكان قد يكون هذا على حساب حياة انسان يحتاج تدخل عاجل من طبيب متخصص .

وتابع "انه وزملائه يقضون شهر رمضان فى مستشفى العريش العام، وكانت المفاجئة بالنسبة لهم هو ان حب الناس حولهم لم يشعرهم بغربة المكان حيث كل يوم يتم دعوتهم على افطار ومن يدعوهم هم اهالى العريش، ويختلسون من وقتهم بعضه لمشاركة الأهالى الإفطار".

 

مأساة الحوادث

 

واشار  د. الحفنى ، أن مأساة الحوادث التى تصل لمستشفى العريش مروعة، وتختلف عن أى مكان آخر فى الجمهورية، وقال "اللقطة التى هزت مشاعرى هى وصول 3 اطفال فى عمر 3 و 5 و 6 سنوات اشلاء وبرفقتهم والدتهم فقط، وتبين ان جسم غريب انفجر فى الأطفال، ولأول مرة اشاهد ام تحمل اشلاء اطفالها"، وتابع قائلا مثل هذه الحوادث تزيدنا اصرارا على التمسك بالمكان، ومحاولة عمل المزيد لإنقاذ أراوح كل من يصل من المصابين.

واستطرد : انه كل يوم يتواجد فيه يدرك قيمته كطبيب صاحب رساله  انسانية اولا، وانه لاحظ  بين اهالى شمال سيناء امر يختلف عن اى مكان اخر، حيث اصبح الموت امر طبيعى، على عكس اماكن اخرى تقوم الدنيا ولاتقعد فى حالة وجود وفاه فى حادث بينما هذا طبيعى فى العريش، ويتقبله الناس من كثر التكراروايضا من هول مايرى الناس من مأسى  حولهم.

 

مستشفى العريش

 

واشار ان مستشفى العريش تعتبر مستشفى متقدمه فى كافة امكانياتها الفنية، وبها اطباء يقومون بعملهم اضافة لوجود فريق اطباء الانقاذ والتدخل السريع، ولكن لن تكتمل منظومة الخدمة الصحية الا بتوفير تخصصات اخرى اصبح مهم وجودها مثل جراحة اوعية وتجميل وجراحة مخ واعصاب، لافتا أنه يتواجد متخصص جراحة قلب وصدر منتدب من جامعة قناة السويس لمدة يومين، وخلال فترة غيابه علينا كأطباء جراحة عامه اذا ماكان المريض يحتاج هذا التخصص الانتظار او التحويل لمستشفيات الإسماعيليه والزقازيق.

وقال ان مايحلم به لمستشفى العريش، ان  تكتمل بها دائرة العلاج ولايحتاج مريض فيها للتحويل لخارجها، وان ما يوجد فى المستشفى من امكانيات واعمال التطوير بها تبشر بذلك، وأردف قائلا إن دورهم كفريق  انتشار طبى سريع  اصبح للأهالى معروفا وانهم فوجئوا فى بداية عملهم ان المترددين على المستشفى يظنون ان وجودهم روتينى واستغلال للمرضى وبعد التجربة اصبحنا نسمع الدعاء لنا من  المرضى ومرافقيهم وهذا ما يسعدنا .

 

المكان آمن

 

وبدوره اعرب "الدكتور احمد الخولى"، طبيب مقيم  بمستشفى المنصورة العام  جراحة عامة، ومنتدب للعمل ضمن فريق الانتشار الطبى السريع لمستشفى العريش العام، عن سعادته بالعمل فى العريش، موضحا انه فى البدايه تردد لما يبلغ مسامعه من انباء عن المكان، ولكن على العكس تماما وجد العريش ومحيط عمله فى المستشفى امن تماما.

واضاف انه فوجئ ان مستشفى العريش مجهزة، ولاينقصها الا بعض الكوادر البشرية وهو ماسهل مهمتمه، وان كان يأمل ان تكتمل التسهيلات بتوفير كافة التخصصات الغير متوفرة بالمستشفى .

 

انقاذ الحياة 

 

وقال انه استطاع أن يختطف 3 أيام من رمضان ليقضيها مع اسرته، وكانت اخر عباره رددتها ابنته الصغيره على الهاتف " امتى جاى يابابا"، بينما استطاع تهدئة والدته التى دائما هى خائفه عليه،  بتأكيده لها انه فى مهمة انسانية لإنقاذ حياة اخرين اضافة لما يناله فى المكان من تقدير من وزارة الصحة وادارة مستشفى العريش، وحب الأهالى واصرارهم على التمسك بوجودهم لحاجة المكان فعلا .

واضاف ان التواجد فى مستشفى العريش بالنسبة لهم ايضا صقل لخبرة طبية جديدة فالحالات التى تصل ويتعاملون معها تختلف عن اى مكان اخر، وهذا يضيف تراكم خبرة لهم يفيدهم فى حياتهم العلمية .

 

صداقة المرضى

 

واستطرد "الدكتور احمد الخولى" قائلا  انه وزملائه فريق العمل يبنون صداقة مع مرضاهم بينهم الطفلة الصغيرة " زينب " 11 سنة، التى وصلت للمستشفى مصابة فى انفجار وساقها شبه مفتت وكانت الأراء الطبية هى بتر الساق، ونجحنا كفريق عمل فى انهاء الإصابة بتدخل جراحى حافظ عليها ومكثت فى مستشفى العريش العام شهرين، وحاليا تسير على قدميها بشكل طبيعى ،وغيرها من الحالات وجميعهم اصبحوا اصدقاء للأطباء هم وذويهم.

وتابع قائلا انه يأمل ان يحضر لمستشفى العريش جميع شباب الاطباء الراغبين فعلا فى العمل، واداء دور انسانى فالمكان مجهز، والحالات التى تصل تحتاج مساعدة الجميع .

 

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق