الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017 05:52 ص
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. الست رقية وصابحة قصة حب بمستعمرة الجذام والحلم" عمرة"

كتب:وليد عبد السلام - أسامة طلعت| 7/13/2017 6:31:12 PM

"انتبه المستعمرة خالية من الجذام" ورغم ذلك وعلى مدار السنوات الماضية ظلت منطقة " المستعمرة" موبؤة ممنوع الإقتراب منها على الرغم من أن الحقيقة ليست كذلك فسكان المستعمرة تعافو تماما من المرض ولم يبقى معهم سوى ملامح أعياها الزمن وذكريات المرض المؤلمة.

مستعمرة الجذام ليست بهذه البشاعة التى يعرفها البعض فبداخلها قلوب بيضاء تعشق وتحب فبين جدرانها تنسج علاقات يزيدها الزمن صلابة فبيين الطرقات تجد إمرأة تجاوزت السبعين من عمرها تجلس على كرسى متحرك تدور حولها إمرأة أخرى تخطت العقد الخامس تقوم على رعايتها وتلبية طلباتها  .

رقية وصابحة سيدات من قدامى سكان المستعمرة  فقد وصلت صابحة للمستعمرة عندما كان عمرها 7 سنوات فأستقبلتها رقية التى راعتها وقد كانت وقتها بصحتها وعينها "حلوين أوى" على حد قولها ثم بدأ المرض ينهش فى جسمها وتأكلت أطرافها ولأنها العائل الوحيد لنفسها ولصابحة فقد كانت عندما يتأكل أحد أصابعها وتعجز معه عن العمل تذهب إلى "التمرجى" وتعطيه 25 قرش ليقوم بقطع الإصبع المصاب لتستطيع العمل فى نفس اليوم .

ومع الوقت كبرت رقية حيث أنها فى مستعمرة الجذام منذ 70 عاماً فتضرر بصرها حيث وصل المرض لأعصابها وحاولت صابحة إصلاح ذلك فقامت بتدبير أموال لإجراء عملية زرع قرنية لشقيقة عمرها وصديقتها ولكن العملية لم تنجح وفقدت رقية نظرها ولم تعد قادرة على مواصلة الحياة وحدها .

يأتى دور صابحة التى لم تتخل عن حبها الوحيد بمستعمرة الجذام والمرأة التى ربتها وتحولت مع الوقت لأمها، فقامت على رعايتها، فرقية لا تستطيع فعل شئ وحدها فيديها قد تأكلت معظمها وتاهت ملامحها وأصبحت عبئ لم تشكو صابحة منه يوماً.

تحاول رقية شرح ما تفعله صابحة ومن أجلها ولكن الأخيرة دائماً تحاول إسكاتها لأنها ترى أن هذا أمر طبيعى فرقية هى التى قامت بشراء ملابس لها فى العيد عندما طردتها زوجة أبيها من المنزل بسبب إصابتها بالمرض وكانتا تتمنى فستان ترتديه زوجة أبيها لونه أصفر فأشترت لها رقية أفضل منه ولونه أحمر.

المواقف بينهم لا تنتهى وتظل كلاً منهما ترعى الأخرى والحلم الذى يجمعهم هو " رحلة عمرة"  بعد أن خلت الدنيا أمامهما من كل المتع الأخرى.

رغم أن مريض الجذام بعد الجرعة الأولى يصبح غير معدى ورغم أن الموجودين بالمستعمرة ليس بينهم شخص واحد ناقل للمرض بعد أن تم شفائهم جميعا وأصبح تواجدهم بسبب عدم وجود أقارب لهم أو خوف المجتمع منهم إلا أن قلوبهم تألفت لتكون علاقات أسمى من أن يعرفها الأخرين وأصبح أقصى أمانيهم أن يأتى زائر فيسلم عليهم يداً بيد.





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق