قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. "منطقة أثرية "ملهاش صاحب"فى قلب القاهرة.."عرب يسار"تائهة بين المحافظة والآثار

كتبت: منة الله حمدى| 7/15/2017 3:15:36 PM

بعد ميدان السيدة عائشة وقبل قلعة صلاح الدين الأيوبى، تجدها على يمينك فى طريق صلاح سالم، منطقة تبلغ من العمر الكثير فأقدم منزل شُيد فيها عام 1288 هجرى الموافق 1871 ميلادى، إنها منطقة "عرب يسار"الملاصقة لقلعة صلاح الدين الأيوبى، والتابعة لحى الخليفة بالقاهرة، تلك المنطقة العريقة التى تشعر وأنت فيها بمعنى جملة"عبق التاريخ" حيث البيوت القديمة المبنية بالحجر التى تعلوها مشربيات دقيقة الصنع، ذات الأبواب الخشبية الكبيرة والثقيلة والأقفال القديمة، ذلك فى طرقات وأزقه لا تسع سوى اثنان أو ثلاث أشخاص، ولكن ما يحزنك أن تجد أغلب تلك البيوت العتيقة أكوام من التراب أو تغيرت معالمها إلى عمائر على الطراز الجديد.

إشكالية كبيرة تعانيها تلك المنطقة العتيقة حيث تطالب الحكومة الأهالى بتقديم ما يثبت أنهم من"عرب يسار" لتعويضهم بسكن أخر داخل الأحياء الجديدة التى تنشأها الدولة كـ "الأسمرات " لتطويرها وتحويلها لمنطقة سياحية، وهذا يتعارض مع اتفاق "السلطات المصرية" و"مركز التراث العالمى" عام 2009 والذى ينص على"إعداد أنشطة مشتركة هدفها احياء وحماية التراث العمرانى المصرى للقاهرة التاريخية فى إطار برنامج أكبر، هو برنامج اليونسكو لمساعدة الحكومة المصرية، وعنوانه "حماية التراث الثقافى فى مصر".

وبالتالى تقف وزارة الآثار أمام تلك التطوير وتعتبر هذه المنطق بمنازلها فى حدود قلعة صلاح الدين الأيوبى؛ فهى منطقة أثرية لا يجوز البناء فيها أو الهدم أو التنكيس.

أما أهالى تلك المنطقة انقسموا إلى ثلاث اتجاهات، الأول منهم رغم دفعه إيجار بسيط لصاحب الملك إلا أنه يريد أن يتركها ويخرج إلى نور الدنيا ليعيش فى مكان نظيف خالى من اشباح البيوت المهدمة التى تحوى أشكال عدة من الزواحف والحشرات والكلاب الضالة، كما قال"خميس" لـ"فيديو7":الثعابين بتخرج علينا من الزبالة، احنا تعبنا عاوزين حته نظيفة نعيش فيها".

 أما الطفلة "شاهندا محمود" التى تعيش فى أعلى نقطة بمنطقة "عرب يسار" قالت"أنا خايفة وخلاص معدتش قادرة.. الرعب هيموتنى الثعابين والعقارب بيطلعوا عليا وبيجيلنا تسمم، نفسى أمشى من الحته دى وأروح حته نظيفة".

وآخر مؤكداً "البيوت هنا بتقع وفى بيوت نزلت عن مستوى الأرض، غير 11 أسرة عايشين مع بعض فى حوش كبير بحمام واحد، إيه العمل عاوزين نمشى من هنا، فى ناس لها مصلحة أنها تفضل لكن إحنا عاوزين نمشى".

والاتجاه الثانى يرى أن منطقة "عرب يسار" قريبة من عمله ويوجد فيها كافة احتياجاته كما يقول طارق عبد المنعم يعمل تاجر" بقالى هنا أكثر من 10 سنين أعتبر نفسى فى وسط البلد 5 دقائق أوصل للقلعة، وربع ساعة أكون فى الجيزة، غير أنى بدفع إيجار 5 جنيه وغيرى بيدفع 10 جنيه اسيبها وأرح أدفع إيجار 300 جنيه، هنجيبهم منين؟، أكثرنا معهوش يدفع 4260 جنيه المقدمة وبعدين مين قال إننا عاوزين نمشى مش هنمشى من هنا".

والإشكالية الأكبر تكمن فى الاتجاه الثالث من أهالى منطقة"عرب يسار" حيث يوجد أكثر من 200 أسرة لديهم أملاك وحُجج لأراضى ومبانى كما يقول "محمد على" يعمل مكوجى" بقالى هنا 75 سنة وعرب يسار طول عمرها كده دى أرض ملك مش حكر، عاوزين يودنا فى غرف صغيرة وإحنا واخدين على البيوت الكبيرة احنا مش ماشين من هنا".

والتقط الحديث "رمضان عبد المنعم" قائلاً "دى أرضينا ومعانا حجج بها إزاى نمشى، وإزى مافيش تعويض للناس دى عن أراضيها وبيوتها ومحلاتها مكان أكل عيشها، غير أن معظم الناس هنا مابتدفعش إيجار عشان على أد حالهم يروحوا اخر الدنيا فين، إهنا مش ماشين من هنا".

"بقالى 43 سنة بيتى وبيت عيالى ومعانا حجتنا وشققنا سوبر لوكس أسيب ملكى وأروح ادفع ايجار ازاى ؟ وبعدين أحنا معاناش ندفع إيجارات ولادى موظفين والجاى على أد الأكل والشرب والمدارس نروح فين، مش ماشين يارب يموتونا هنا" كلمات انفعلت بها "ماجدة عبد الله" من أهالى "عرب يسار".

أما "حسن مصطفى" توارث بيته فى "عرب يسار "أباً عن جد فقال" المنطقة دة أملاك خاصة، وإحنا على استعداد نطور بيوتنا بالطراز اللى هما عاوزينه، لكن يخلونا نسيب ملكنا ونبيع عفشنا عشان نروح نعيش بالإيجار فى ندفع فلوس ثمن عفش هما جيبينوا ليه، احنا مش هنمشى من هنا نجيب منين الفلوس اللى طلبنها ؟" .

وقال محمد صادق" الحى جه وخد الاوراق من بعض الملاك بالتهديد عشان يديهم شقق مكان بيوتهم، والناس معهاش تدفع الفلوس اللى طلبينها، انا مش همشى على جثتى يشلونى من تحت الأنقاض احسن لى " .

ويؤكد محمود عبد الله كلام الآخرين قائلاً "بدل ما الحكومة واقفة الترميم تفتح الباب وتعطينا اذن واحنا نرمم زى ما هما عاوزين بشروط اللى تعجبهم ، لكن تاخد أرضى من غير تعويض وتعيشنى فى شقة صغيرة بعيدة عن العمار لاء إحنا مش هنمشى من هنا"، وأظهر بعض أهالى منطقة"عرب يسار " حجج لبيوتهم تعود إلى 4 يونيه عام 1929 ميلادى وأخر عام 1925.

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق