الأحد، 24 سبتمبر 2017 09:30 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. رحلة الكتاب المدرسى من المطبعة إلى "قراطيس" الطعمية

كتبت: منة الله حمدى| 9/15/2017 11:00:00 AM

لا يمكن أن نخفى أهمية الكتاب المدرسى، خاصة فى المراحل الأولى من التعليم؛ كونه مصدر تثقيفى وتوجيهى هام للطالب، ولكن هل الكتاب المدرسى فى مصر يحظى بهذه الأهمية أم أنه مجرد عادة مدرسية تكلف الدولة المليارات لتشعر الطالب فقط بقدوم عام دراسى جديد.

ففى أخر تصريح للدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى قال فيه " الكتب فى الآخر بيتلف فيها طعمية بعد ما بيتصرف عليها 2 مليار جنيه"، وسؤال لماذا يا معالى الوزير ؟ هل الكتاب المدرسى يفقد الأبعاد الثقافية والاجتماعية والتربوية؟ لماذا فقد القدرة على ترسيخ العلم فى أذهان الطلاب؟ ففى الماضى القريب كانت تذوب كتب وزارة التربية والتعليم ضمن الكتب الثقافية داخل مكتبات كل بيت فى مصر، ولكن فى زمننا هذا تبدل الحال وأصبحت كتب وزارة التربية والتعليم لا قيمة لها واعتماد الطالب الأساسى على الكتاب الخارجى ليفك به طلاسم الكتاب المدرسى.

"فيديو7" قناة اليوم السابع المصورة رصد رحلة الكتاب المدرسى بداية من مرحلة الطباعة إلى مرحلة لف الطعمية التى ذكرها وزير التعليم، مروراً بطرق التخزين الخاطئ داخل المخازن، ثم فرحة الطالب حين يتسلم كتب السنة الدراسية الجديدة، وسلبياته فى التعامل مع الكتاب وخاصة أثناء المذاكرة.

يتم تخزين الكتب المدرسية لوزارة التربية والتعليم، أما داخل مخازن الوزارة المغلقة والفاقدة للتهوية الجيدة فتمتلئ الكتب بالحشرات كـ" الأرضَـه أو العثّـه "، أو تترك فى العراء داخل الساحات التابعة للوزارة مما  يجعلها وجبة ساخنة للحيوانات الضالة ويعرضها التلف قبل أن يستخدمها الطالب .

 

ينقسم مستخدمى الكتاب المدرسى إلى ثلاث أنواع، الأول يأخذ الكتاب ويتركه فى البيت ليغرق فى بحرٍ من الأتربة، و النوع الثانى فإنه يتعامل مع الكتاب المدرسى وكأنه عدوٍ لدود يمزق أوراقه ويخفى معالمه ويملئ صفحاته برسوماتٍ و"شخابيط" ليس لها معنى، أما النوع الثالث من الطلاب فيستخدم الصور التوضيحية الموجودة في الكتاب للأنشطة المدرسية فقط، وكافة الأنواع الثلاثة من الطلاب تعتمد فى الأساس على الكتب الخارجية وملازم الدروس الخصوصية، وفى النهاية تصبح الكتب المدرسية صفقة مربحة لتجار الـ"روبابكية" ليبعونها إلى تجار التجزئة داخل المحلات وبائعى  الترمس والبطاطا و المطاعم الشعبية لتستخدمها فى "قراطيس" الطعمية .

هذا الإضافة مجموعة من الكتب الدراسية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، عفا الله عنها ورحمها من الباعة الجائلين، تجدها مصفوفة على الأرض داخل سوق الكتب القديمة بـ"سور الأزبكية"، لتباع مرة أخرى إلى للطلاب فى الأجازة الصيفية بسعر الكتاب الواحد 10 جنيهات فأكثر، على الرغم من أن وزارة التربية التعليم تخذر من تداول هذه الكتب بجملة مطبوعة على غلافها تقول "غير مصرح بتداول الكتاب خارج وزارة التربية والتعليم".

بعد تصريحه الأول أن الكتاب المدرسى أخره "لف الطعمية" صرح الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم، بإلغاء الكتاب المدرسى خلال عامان وسيحول الكتاب المدرسى إلى رقمى قائلاً" الدنيا اتغيرت وكله هيبقى رقمى".

 لجنة التعليم والبحث العلمى بالبرلمان، رحبت بالإعلان عن إلغاء الكتاب المدرسى والتحول إلى الكتب الرقمية خلال عامين، مؤكدين أنها فكرة جيدة تصب فى تطوير المنظومة التعليمية فالعالم أجمع يعتمد بشكل أساسى على استخدام التكنولوجيا الحديثة فى التعليم ، ولكن تسألت اللجنة عن آليات تنفيذ هذا القرار على أرض الواقع .

كما رحب الطلاب بهذا القرار وأكدوا أن علاقتهم بالكتاب المدرسى لا تتعدى حمله إلى المدرسة وعودته للبيت فقط، وأنهم لا يلجئون للكتاب المدرسى فى المذاكرة فاكتب الخارجية والملازم تكفى .

أما غرفة صناعات الطباعة باتحاد الصناعات فإنها ترى أن تصريح وزير التربية والتعليم يصعب تنفيذه لأنه فاقد الصلة بالواقع، فميزانية الدولة لا تتحمل منح أكثر من 20 مليون طالب "تابلت" إلكترونى بالإضافة إلى أنه فى حالة تلف الجهاز ماذا ستفعل الوزارة، لذلك فلا غنى عن الكتاب المدرسى .

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق