السبت، 23 سبتمبر 2017 12:33 ص
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. يا حلو يا مسكر يا بلح.. "اليوم السابع" داخل "مسطاح البلح القناوى قبل تصديره لبكين

قنا- وائل محمد| 9/16/2017 7:32:51 PM

فى مكان ترتفع فيه حرار الجو، على مقربة من المنطقة الجبلية بمركز نقادة جنوب محافظة قنا تجد مساحات واسعة من الصحراء، غطتها الرمال الصفراء، والصخور المنتشرة فى كل مكان، لكن مع قرب انتهاء فصل الصيف تتحول الصحراء إلى منظر خلاب تطغى عليه ألوان مختلفة نتيجة تفريغ البلح من "سباط" النخيل لحصد أحد أهم الزراعات المنتشرة فى الصعيد ليستمر الحصاد 4 أشهر تبدأ من أغسطس وتنتهى فى نوفمبر.

العمل فى "مسطاح البلح" مهنة توارثها الأبناء عن أجدادهم فى محافظة قنا، تشتهر بها مركز نقادة بمحافظة قنا، تختلف فيها المهام فهناك أشخاص مسئولين عن الصعود إلى النخل وتقطيع سبايط البلح وتفريغها لنقلها إلى "المسطاح" وهو منطقة صحراوية تقترب من الجبل ترتفع فيها درجة الحرراة بعيداً عن منطقة الزراعات يقوم أشخاص بتفريغه ووضعه على الأرض وتعريضه للشمس حتى يصبح جافا ويتم بيعه وتصديره خارج مصر، وبيع جزء منه فى محافظات الوجه البحرى.

مهنة العمل داخل "المسطاح" ليست بالسهلة لأن العاملين فيها يتعرضون إلى درجة حرارة مرتفعة نظراً لإنشاء المسطاح فى منطقة صحراوية قريبة من الجبل، تقسيم أنواع البلح تختلف فى النخيل يخرج أنواع مختلفة منها "الرطب والناشف" وتسمى بأسماء لايعرفها غير القائمين عليها، وتبدأعملية جنى البلح بخروج العشرات إلى الحقول الزراعية، حيث يمر إنتاج البلح، بعدة مراحل بقطعه من النخل، ونقله فى السيارات إلى المسطاح، وتقسيم إنتاج كل نخلة على بمفردها ثم يقوم المزارع بفرد البلح فيها على الأرض، ويقوم بتنقية وفرز البلح، وستخراج المصاب وغير الصالح للأكل ويترك البلح لمدة عشرين يوم أو أكثر، ثم يتم جمعة مرة أخرى ووضعة فى أقفاص بلاستيك لبيعه، إلى التجار مباشرة، أو يتم تخزينها لشهر رمضان.

وتأتى أهمية تعريض البلح للشمس وفرده فى مساحات واسعة ومكشوفة، أمر ضرورى لإنجاح موسم إنتاج البلح لتصديره للخارج وبيعه فى رمضان، وإتمام عمليات فرز أنواع البلع لايستطيع أى شخص أن يقوم بتجميع الأنواع على بعضها تحتاج إلى خبرة كبيرة فى العمل داخل المسطاح، وتقسيم الأنواع يحتاج مجهود شاق وأن فكرة المسطاح تساعد المزارعين فى عملية تجفيف ثمار البلح وغيرها من الثمار الأخرى.

وقال محمود سيد أحد العاملين فى المسطاح أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالمياً فى إنتاج البلح، وموسم البلح هذا العام يحمل نتائج مبشرة، خاصة أن مصر ستقوم بتصدير كميات كبيرة من البلح الصعيد إلى الصين وغيرها من الدول فى الأسواق الخارجية، ومصر بدأت تهتم بتلك الزراعة خاصة بعد معرفة المخاطر التى كانت تدمر محصول البلح وهى سوس النخيل والحمل لله تم معالجة وإعطاء النخيل بعض الجرعات التحصين لمنع وصول السوس إلى البلح، وأن موسم الربيع كانت نسبة الهواء فيه ضعيفة ساهمت فى زيادة المحصول، وأن أكبر المخاطر التى كانت تتعرض لها المساطح هو نزول السيل من الجبال، ونضر إلى وضع مشمعات على البلح وقت نزول المطر فى فصل الصيف.

وأضاف نتمنى من محافظة قنا، أن تساهم فى ارتفاع بجودة وسلامة التمور، وحل بعض المشاكل التى يتعرض لها أصحاب المساطح لأن تلك الأمور تساهم فى تقليل إنتاجية وجودة المنتج من التمور، وهو أن تكون هناكتسوية للأراضى الصحراوية التى يتم إنشاء فيها تلك المساطح.

وعلق عوض سيد أن المسطاح يساعد تجار البلح فى فرز أنواع الثمار قبل إضافة المادة التى تحافظ على البلح عند تعبئته وإعداده للبيع والتصدير، ومسميات البلح تساهم فى رفع أسعاره عن البيع، فى بعض التجار يطلقون أسماء الزعماء والبلدان العربية على بعض التمور، فهناك بلح كان يطلق عليه البلح "تحيا مصر" نسبة إلى جمهورية مصر العربية، وهو أغلى أنواع التمور وهناك بلح يطلق عليها اسم "بلحة الكعب العالى"، وأخرى مسمى "المدورة" واختيار الأسماء أسماء يطلقها التجار على البلح سواء الحديث منها والقديم.

وكانت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، ممثلة فى مركز البحوث الزراعية، والحجر الزراعى المصرى، بالتعاون مع جمعية (هيا) لتنمية وتطوير الحاصلات البستانية، أعدت ملفا فنيا ووضع منظومة جديدة لتصدير التمور المصرية غير المصنعة "الفرش" لأول مرة للصين من عدة أنواع منها "الصعيدى" و"السيوى" ذات القيمة التصديرية العالية، تمهيدا لتطبيقها الموسم المقبل خاصة بعد غزو العنب أسواق "بكين"، بالإضافة إلى إجراء مباحثات مع الجانب الاسترالى لفتح سوق جديد أمام صادرات التمور، حيث تحتل مصر المرتبة الأولى عالميا فى إنتاج التمور.





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق