الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017 05:11 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. البطل أحمد إدريس يفتح خزائن أسرار "الشفرة النوبية" فى حرب أكتوبر

كتب – إبراهيم سعيد| 10/10/2017 5:20:33 PM

كشف أحمد إدريس صاحب الشفرة النوبية المستخدمة فى حرب أكتوبر المجيد، عن تفاصيل وأسرار جديدة عن استخدام اللغة النوبية كشفرة للتواصل داخل الجيش أثناء الحرب.

 

وقال البطل أحمد إدريس، "بعد تولى الرئيس  السادات الحكم بحوالى 3 شهور، كان كل ما يتم إرسال إشارة يتم فكها من جانب اليهود، وظل الجيش حوالى 7 أيام مش عارفين يرسلوا إشارات داخلية من الجيش المصرى للجيش المصرى لأن اليهود يأخذ خبر وبناء، على ذلك قائد الجيش عمل مؤتمر للفرق والكتائب، وقائد اللواء ورئيس الأركان قعدوا معايا فى العربية فى حيرة من الأمر وبعدها أنا ضحكت قالولى بتضحك ليه قولتلهم الموضوع سهل نتكلم باللغة النوبية لأنها لهجة وليس لها حروف، ونرسل ونستقبل بها ويتم ترجمتها للعربية وبناء على ذلك لم يتمكن اليهودى من فك الشفرة".

-ماذا حدث بعد ذلك؟

أخذوا الفكرة ونقلوها لقائد الجيش، وتم استدعائى له وطرحت الفكرة وعملت انصراف، وبعدها اتصل بالرئيس السادات أبلغه بأنه تم التوصل إلى حل، ولما السادات عرف الفكرة قال لقائد الجيش اقفل وسأتواصل معك بعد 15 دقيقة، وبعدها سأل قائد الجيش مين سمع كلام الشاويش، قال أنا وقائد اللواء ورئيس الأركان والشاويش فقط، فقال له اعتبره سرا ولو خرج ستحاكمون وهاتوا الشاويش ليا بكره "مكلبش بالحديد".

-كيف كان لقاؤك بالرئيس السادات؟

فى تلك الفترة كان يتم التحفظ على عدد كبير من الجواسيس وأول ما تم كلبشتى "اتخضيت" وعين على حرس ومعانا نقيب وقالولى دى أوامر من فوق، وتم كلبشتى وتوجهنا إلى الرئاسة، وركب معنا مندوب وتوجهنا لمنزل الرئيس السادات بالهرم، وكنت متخوف لعدم علمى إلى أى مكان نذهب، والمندوب دخل مكتب وخرج قالى الرئيس السادات عمل لقاء مع القيادات، فتضاعف الخوف لدى، وانتظرت ساعة ونصف مروا كثلاث سنوات ولا أعلم كيف أتحدث مع الرئيس.

-كيف استقبلك السادات؟

دخلت للرئيس وألقيت التحية ووضع يده على كتفى وقال لى "اقعد يابنى"، وبعدها جالى اطمئنان نفسى، وأخيرا سألنى وقالى إيه حكاية اللغة النوبية قولت له اللغة "لكنة" تسمع ولا تقرأ، وثانيا الإرسال سيكون نوبيا والاستقبال كذلك ومن بعدها ضحك السادات بطريقة هيستيرية، ولما لاقيته ضحك كدا قولت فى نفسى الرئيس يتسهزئ بيا، وسألته هل أنا قولت حاجة وحشة قالى لأ وبعدها ولع "بايب" ووضع يده الشمال فوق دماغه وظل يضحك لمدة ربع ساعة وقال لى: "خلاص هنمشى كلامك" فقلت له: "هات الناس اللى اتربوا فى النوبة القديمة الموجودين بسرايا الحدود" لأن من وصل أسوان بعد 64 فى الهجرة  لم يعلموا بلاغة النوبة، وقلت للرئيس اللغة النوبية تنقسم إلى قسمين الفاديجا وكاجو، والرئيس نبه عليا أن الكلام سر، وقال لى "إوعى يطلع حتى لمراتك لو طلع هحكامك وخصوصا مراتك لأن الستات يحبوا الثرثرة".

كيف كنتم تستخدمون اللغة النوبية فى إرسال الإشارات؟

كانت أول مرة  يسمح الجيش باستخدام الميكرفون فى الإشارة وسمحوا للنوبيين التحدث فى الميكروفونات، وده كان ممنوع فى الجيش، بس سمحوا علشان العدو مش هيعرف احنا بنقول إيه.. وبعد ذلك قاموا بتدريبنا على كيفية استخدام الميكرفون وفك وتركيبه ولو حدث عطل منك كيف تتعامل.

وبعد ذلك دخلنا صحراء سيناء، كان ذلك فى سنة 1971.. وكان بيساعدونا عرب سيناء كانوا بيجبولنا التعيين، واللى مهد لدخولنا بعد النكسة مباشرة سنة 67  كتيبة من الضفادع البشرية جابوا بطيخ، وقاموا بوضعها فوق رأسهم ونزلوا المياه عائمين واستطاعوا أن يمسكوا بكتيبة إسرائيلية وذبحوهم، ومن بعد ذلك الواقعة العدو بقى يترك 5 كيلو بعيدا عن القناة ويعمل دفاع منطقة وقاموا ينشر بعض الدبابات ليناموا وسطها.

كيف كانت طبيعة عملكم فى سيناء على الحدود؟

كان نعيش فى بئر ومغارات طبيعية طول النهار وفى اليل نطلع نجيب معلومات عن عدد المركبات فى المنطقة حتى نعرف اعداد العدو وحجمه، ومكنش معانا سلاح كان مهمتنا التجسس فقط، وكنا نتكلم بالنوبى فى وقتها لإرسال الإشارات بتحركات العدو.

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق