الأحد، 17 ديسمبر 2017 12:00 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو..مسجد "الشوربجى" أقدم مساجد الإسكندرية يتحول لوكر لتعاطى المخدرات

الإسكندرية – أسماء على بدر| 10/13/2017 12:36:15 PM

داخل سوق الميدان أشهر أسواق الإسكندرية بمنطقة المنشية يقع مسجد الشوربجى، الذى يعد أشهر وأهم المساجد الأثرية بمحافظة الإسكندرية والمصمم على الطراز العثمانى، به شرفات كبيرة ومشربيات تستنشق منها رائحة عبق التاريخ وإهتمام مصر ببناء المساجد بدقة شديدة، وبعد مرور سنوات طوال تشاهد مسجد الشوربجى مكاناً مهجوراً يملأه عتمة الظلام ويستغله الخارجون عن القانون ليكون مخبئاً لهم، بدلاً من أن يكون على الخريطة السياحية للإسكندرية ليظهر للعالم تاريخ المدينة الكبير التى كان يأتى إليها سكان شمال أفريقيا والعالم للتجارة وكسب الأموال.

رصد "اليوم السابع" أزمة مسجد الشوربجى، أشهر المساجد بالإسكندرية، بعد استغاثات الأهالى بعدم إهتمام الآثار باستكمال الترميمات منذ 2009 حتى الآن وعدم وجود حراسة على الأبوابه، مما تسبب فى إستغلال بائعى الخضراوات والفاكهة بالسوق مدخل المسجد.

 

تاريخ المسجد

بُنى مسجد الشوربجى بالإسكندرية على يد مواطن مغربى يدعى الشيخ عبدالباقى الشوربجى، والذى جاء من المغرب إلى الإسكندرية لحبه لمدينة الإسكندرية، وذلك عام 1171 هجرية و1758 ميلادية.

ويقول إسلام عاصم، نقيب المرشدين السياحيين بالإسكندرية، إن المسجد يقع بحى الجمرك وتطل واجهته الجنوبية الشرقية على حارة الصاغة، أما واجهته الغربية فتطل على شارع محمود فهمى النقراشى، ويحده من الجانب الشمالى الشرقى وكالة المنشئ، ومن الجانب الشمالى الغربى مبانٍ حديثة.

وأضاف،  لـ"اليوم السابع"، أنه أنشأه الحج عبدالباقى جوربجى، والذى يطلق عليه الشوربجى الذى يعد من أبرز رجال الطبقة العسكرية بمدينة الإسكندرية فى النصف الأول من القرن الثانى عشر وحتى عام 1177 هجرية أى عام 1763 ميلادية، فكان من كبار تجار الإسكندرية وأحد أكابر أعيانها وأهتم بالأعمال المعمارية.

وأشار إلى أنه أنشأ العديد من العمارات التى أنشأها والتى حازها بالشراء وذلك إبتغاءً لوجه الله وفعل الخير والصدقات، ونظرًا لأهمية المنطقة وإحتوائها على العديد من الوكالات والعمارات التجارية فقد قام الحج عبدالباقى الجوربجى وإستغل الدور الأرضى فى عمل حوانيت تخدم الحركة التجارية وإستغل ريعها فى الصرف على أرباب الوظائف وإقامة الشعائر الدينية بالجامع، وأنشأ أماكن مخصصة للسكن لكى يستريح فيها التجار القادمون من السفر.

 

حال مسجد الشوربجى فى 2017

ومع مرور الوقت لم يكن مسجد الشوربجى على حاله قديماً بل تحولت الوكالة إلى محلات لبيع الخضار والفاكهة، وأصبحت جزءاً من سوق الميدان، بينما تحولت الاستراحات التى كانت مخصصة للتجار العرب، إلى مساكن للأهالى.

ورصد "اليوم السابع" مأساة مسجد الشوربجى بعد أن إستغاث الأهالى من توقف الترميمات وتحول المسجد إلى مكاناً مهجوراً بدلاً من الصلاة والتعبد وزيارة الوفود الأجنبية له باعتباره من المساجد الأثرية القديمة التى لها تاريخ طول.

ويقول إبراهيم السحت، أحد الأهالى، إن المسجد هو أهم مساجد سوق المديان ومنطقة المنشية، فهو ثانى أقدم مسجد وصلى فيه عدد كبير من السياسيين، منهم النقراشى باشا الذى سمى الشارع باسمه.

وأضاف، إنه فى عام 2009 بدأت الترميمات فى المسجد من قبل وزارة الآثار، ولكنها توقفت لأسباب مجهولة، واستغاث الأهالى وتقدم عدد كبير منهم بشكاوى عديدة لاستئناف العمل بالمسجد من جديد وفتحه للمواطنين للصلاة فيه.

وأكد أن المسجد أصبح مخزنًا لخدمة تجار سوق الخضار وتحولت الميضة الخاصة بالمسجد مخزناً لصالح بائعى الخضار بسوق الميدان بالمنشية، بدلاً من الصلاة بداخله، بينما تحولت الاستراحات التى كان يقيم فيها إلى أماكن إقامة للإهالى، بالإضافة إلى الأسقف وإنهيار الأعمدة.

وأشار إلى أن المسجد له تاريخ كبير وكان من أفضل المساجد وتقام حلقات علمية للأهالى بداخله تربى عليها أهالى المنطقة بالكامل، مطالباً وزارة الآثار بسرعة إستكمال الترميم الذى توقف منذ 2011.

وقال، إنه كانت هناك أرض فضاء ملحقة بالمسجد تم استغلالها فى وقت الانفلات الامنى إبان 2011  وتم بناء  عمارة سكنية  كانت مخصصة كإسطبل يستخدم قديماً فى وضع الجمال والأحصنة  للتجار المغاربة التى يستخدمونها فى السفر.

 

الأهالى يستغيثون لإنقاذ المسجد

بينما قال مصطفى عباس، أحد الأهالى، إن مسجد الشوربجى من أقدم المساجد على مستوى الإسكندرية، ولا يوجد مسجد فى الشارع ومغلق منذ 9 سنوات، وتحولت الصلاة من المساجد إلى الزوايا وهى مخالفة لتعليمات الأوقاف وخاصة وقت صلاة الجمعة.

وأضاف، أن المسجد يتحول ليلاً إلى وكر للمخدرات وصعود المسجلين خطر بدون رقابة عليه، بالإضافة إلى تحول مدخل المسجد الرئيسى إلى باب للأهالى يصعدون من خلاله واستغلاله لصالحهم.

 

"الآثار" تضع المسجد فى الخطة المقبلة لاستئناف ترميمه

ومن جانبه قال محمد متولى، مدير الآثار الإسلامية بالإسكندرية والساحل الشمالى، إن مسجد الشوربجى مسجلاً بالآثار وبدأ العمل فى ترميمه ولكن توقف بسبب الميزانية وسيتم إلحاقه فى الميزانية الجديدة وإنجاز الأوراق اللازمة لاستئناف العمل به من جديد.

وأضاف فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أنه خلال العام الحالى تم وضع ميزانية للبدء فى عدد من المشروعات، ومنها مسجد أنجة هانم، والباب الأخضر والمسرح اليونانى وقلعة قايتباى والمعبد اليهودى وعدد كبير من المشروعات بالإسكندرية والساحل الشمالى، وسيتم وضع مسجد الشوربجى فى الخطة الجديدة.

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق