الأحد، 19 نوفمبر 2017 02:23 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.."الدم بقى ميه".. 3 أشقاء يلقون شقيقتهم فى دار مسنين بالشرقية طمعا فى ميراثها

الشرقية فتحية الديب| 11/12/2017 11:34:26 AM

"الدم عمره ما يبقى مياه".. هذا المثل لا ينطبق تحديدا على هذة الحالة التى تركها أشقاءها الثلاثة الأغنياء فى دار مسنين للتخلص منها، وأصابها المرض وتدهورت صحتها وأصبحت مهددة ببتر فى الساقين، ورفضت أسرتها مساعدتها وقررت إلقائها فى الشارع، إنها "إيمان محمد " 56 سنة حاصلة على ليسانس علم نفس وماجستير فى علم النفس، ومقيمة بمدينة الزقازيق.

تروى "إيمان" مأساتها لـ"اليوم السابع" بعدما عجز الجميع عن مساعدتها فى مرضها، فلجأت إلى الإعلام أملا فى أن تجد من يسمع صوتها ويسرع بعلاجها لسوء حالتها الصحية.

بطاقة الرقم القومى لإيمان

بطاقة الرقم القومى لإيمان

تقول " إيمان": والدى كان ثرى للغاية وأشهر حلوانى فى الشرقية، ولى من الأشقاء 3 ذكور فقط، وتزوجت وبعد فترة انفصلت عنه لسوء معاملتى، وعدت لمنزل والدى، ولم يرزقنى الله بالأولاد، ومات والدى وترك لنا ثروة كبيرة جدًا من المال، وشقة خاصة بى، لكنه لم يحدد نصيب كل فرد منا، وتلطمت بين أشقائى كل واحد منهم يأخذنى شوية، إلى أن استقر الأمر بإقامتى مع أكبر أشقائى، فى شقة ميراثى من والدى فى ذات العمارة.

وتتنهد قائلة: بعد فترة أصبت بمرض السكر، فقرر شقيقى إيداعى فى دار مسنين مع أنى فى منتصف العقد الخامس من العمر، ولم أبلغ من الكبر عتيا، وحضرت لدار المسنين منذ سنة ونصف تقريبا، ولم يقم أى من أشقائى الثلاثة بزيارتى ولا مرة واحدة.

وتنهمر فى الدموع، منذ 10 أيام تدهورت حالتى وأصبت بمرض فى الغدد الليمفاوية، ما يتسبب فى زيادة وزنى يوميا، وعجزت عن الحركة تمامًا، ولم أعد قادرة على دخول الحمام، وحاول المسئولين فى دار المسنين مساعدتى فى نقلى لمستشفى الأحرار بالزقازيق، وتم نقلى بسيارة الإسعاف لكن المستشفى رفض حالتى لتدهورها وعدت مرة أخرى للدار، وعندما طلبت من الدكتور الاتصال بأسرتى رفضوا الحضور وقالوا له بالنص "إرميها فى الشارع".

رقم 1 ايمان محمد
ايمان محمد

وتعاود فى البكاء قائلة: " أنا والله مش عايزة منهم فلوس ولا ميراثى ولا شي عايزة حد يلحقنى ويسرع بنقلى إلى المستشفى لكى يرحمنى من الألم لأنى بصرخ ليل نهار من الألم ولا مجيب".

ويضيف الدكتور" حامد الهادي" استاذ بقسم علم الإجتماع بكلية الأداب بجامعة الزقازيق، ومسئول دار المسنين بالشرقية، أنه تلقى اتصال هاتفى منذ سنتين من شخص بمدينة الزقازيق، يسأل عن مكان فى دار المسنين لشقيقته، وحضر للدار ومعه شقيقته، " إيمان" وكانت حالتها جيدة تعانى فقط من مرض السكر، وبعد فترة تدهورت صحتها، وخلال فترة إقامتها فى الدار لم يزورها أى من أقاربها.

وتابع" حامد" أن "إيمان" من النزلاء الهادين تماما، ولم تتسبب فى أى مشاكل أو قلق خلال إقامتها فى الدار، ولكن منذ 10 أيام تدهورت صحتها وعجزت عن دخول الحمام، وتم عرضها على عدد من الأطباء قرروا نقلها إلى أحدى المستشفيات، لتدهور صحتها وأنها أصبحت مهددة ببتر فى الساقين، واتصلت بسيارة الإسعاف وقام عدد من الشباب بمساعدتى فى نقلها إلى سيارة الإسعاف، وتم نقلهما إلى مستشفى الأحرار وتم رفضها لسوء حالتها لكونها تحتاج رعاية خاصة وتتطلب مرافق لها ولم يوجد.

وأضاف" حامد" أنها عادت إلى الدار مرة أخرى، واتصل بأسرتها فرفضوا الحضور، فعرض عليها الأمر فطلبت منه الاتصال بشرطة النجدة لكى يتم نقلها إلى المستشفى، وحضر ضابط من مركز شرطة الزقازيق، وتم استدعاء نجل شقيقها الأكبر، الذى رفض استلامها وقال بالحرف"ارموها فى الشارع"، ونحن نخلى مسئولية مؤسس دار المسنينن فى حالة حدوث شيئ لها.

وأكد" حامد" أن إنسانتيه منعته من تركها فى الشارع، وحاول توفير وسيلة لها لكى تتمكن من عمل الحمام، لكن حالتها الصحية تسوء للغاية وأنها تتألم يوميا وتصرخ طول اليل من الألم بالرغم من كونها ميلونيرة، ولم تحصل على ميراثها من أسرتها.

وناشدت" إيمان" وزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين، وحقوق الإنسان بسرعة نقلها إلى مستشفى يوفر لها الرعاية اللازمة.

 
 

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق