الأربعاء، 25 أبريل 2018 04:54 ص
قناة اليوم السابع المصورة

فيديو.. بئر أم سلطان الأثرى بالبساتين يتحول لمقلب قمامة

كتب سيد الخلفاوى| 2/10/2018 10:18:31 AM

تشتهر مصر منذ أقدم العصور بكثرة آثارها.. والمعروف أن الآثار المعروضة فى المتاحف والتى تحظى باهتمام العالم أجمع، تمثل جزءا صغيرا من الموجود على أرض الواقع وداخل المخازن.

معظمنا يحزن عندما يرى مبنى أثريا مهجورا ومهملا، ويحزن أكثر عندما يرى الإهمال حول مبنى أثرى له تاريخ وقصص وحكايات إلى مقلب للقمامة أو وكر لمتعاطى المخدرات، أو أثر على حالته الإنشائية ما يؤدى لانهياره مع مرور الزمن، وهذا لسان حال بئر أم سلطان الأثرى.

 

بئر أم سلطان الأثرى حفره المماليك وتحول لمقلب قمامة

بئر أم سلطان الأثرى الذى حفره المماليك، بحى البساتين، تحول لمقلب للقمامة ومأوى للحشرات والفئران، بسبب تراكم الإهمال أمام أعين الجميع، ما أدى لتهدم أجزاء منه، وكأن الجميع ينتظر انهياره وسط حالة من اللامبلاة من المسئولين والمواطنين على حدا سواء، حيث أجرى "اليوم السابع" جولة ميدانية بمنطقة بئر أم سلطان بحى البساتين والذى سميت نسبة للبئر الأثرى، لرصد حالة الإهمال الشديدة التى أصابت الأثر، وتسليط الضوء على المكان الذى حوله الإهمال لمقلب قمامة ووكر لمتعاطى المواد المخدرة، وبؤرة لانتشار الحشرات والأمراض.

ويقع الأثر تحديدا اسفل الطريق الدائرى بحى البساتين بمنطقة بئر أم سلطان، ويمتد سور من البئر لمسافة قصيرة تنتهى عند بداية مقابر الخيالة بالبساتين.

 

البئر حفره المماليك ليروى القلعة

من المشاع أن البئر حفره المماليك لتوفير المياه الصالحة للشرب التى كانت تمر أعلى سور مجرى العيون فى طريقها للقلعة، والسور المتصل بمبنى البئر والذى كان يمتد ليتصل بسور مجرى العيون، انهارت أجزاء كبيرة جدا منه، وذلك لأسباب كثيرة منها الإهمال، وعوامل الجو والزمن، أو جهل الكثير بقيمة السور التاريخية والذين استغلوه فى تخزين أغراضهم بجواره.

القمامة تملئه من الداخل وتحيط به من الخارج

مبنى البئر كان محاط بالأكشاك المخالفة وتم إزالته منذ أيام ضمن خطة المحافظة لتطوير منظومة الأكشاك بعد حصرها، كما تم رفع حظائر الخراف التى كانت منتشرة بجانب الأثر، وبقيت القمامة تملأه من الداخل وتحيط به من الخارج.

السور المتصل بالبئر أشبه بسور مجرى العيون ولكن محيت ملامحه وانهار معظمة واتخذه العديد من أصحاب المحال بالمنطقة المحيطة به لمكان لعرض منتجاتهم كما ثبت بعضهم أجهزة استقبال الإرسال ولمبات الإنارة.

 

لا يوجد صناديق قمامة بالمنطقة

ويقول أحمد عبد الله، أحد أصحاب المحال المجاورة للمبنى الأثرى: "كان هناك صناديق للقمامة ولكن تم سرقتها عقب الثورة ومن وقتها لم يتم وضع غيرها، والأهالى بقت ترمى داخل المكان وخارجة والحى بيجى يشيل بالليل، مشيرا إلى أن مهمة الآثار أن تمنع بناء أى أكشاك حول المكان، ولكن لم يمنعوا إلقاء القمامة".

بينما قال محمد خالد، أحد أهالى المنطقة، أن الأثر يعانى من الإهمال على مر السنين، ولا يوجد وعى لدى بعض المواطنين الذين يقومون بإلقاء القمامة به وحوله، بالإضافة إلى أن معدات رفع القمامة تكسر أجزاء من حوائط المبنى كل مرة ترفع فيها القمامة المتراكمة حوله، وأمر طبيعى نظرا لاستخدام لودر لرفع القمامة وعدم وجود سور يحمى المبنى.

 

رئيس الحى: أبلغنا الآثار ورفعنا أكشاك مخالفة

من جانبه قال المهندس محمد عبد الظاهر، رئيس حى البساتين، أنه مؤخرا رفع كميات متراكمة من القمامة على مدار سنوات، مشيرا إلى أنه أزال عددا كبيرا من الأكشاك المخالفة التى أنشأها البعض بجوار البئر.

وأضاف رئيس الحى، لـ"اليوم السابع" أنه أبلغ الآثار اكثر من مرة عن البئر وطالبهم بإنشاء سور كحرم للمبنى الأثرى ولكن لا توجد استجابة، مشيرا إلى أن هيئة النظافة ترفع باستمرار القمامة من المكان، موضحًا: "نعمل على توفير أماكن لوضع صناديق القمامة".

 

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق