الثلاثاء، 22 مايو 2018 08:16 ص
قناة اليوم السابع المصورة

فيديو.. حكاية ولع المواطنين فى المنوفية بأبريق سيدى إبراهيم الدسوقى

المنوفية - محمود شاكر| 2/14/2018 12:27:35 AM

تشهد قرية كمشيش التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، قصة  تواترت أحداثها منذ آلاف السنين بين الأهالى وتوارثها الأجيال، وبواقع ملموس بين أيديهم يتوافد إليه العشرات من كل بقاع العالم لكى يجسدوا التأكيد للقصة التى قال عنها أهالى القرية " أنها معجز أبريق لا تنتهى المياه منه منذ أن جاءواعلى ظهر الدنيا" ، ويتواجد فى غرفة بسيطة مقامة بالطوب اللبن ومغلق عليه بباب خشبى وبقفل تمتلك مفتاحه سيدة عجوز تقيم على أحد أطراف القرية . 

وبجولة بالقرية وصلنا إلى المكان الذى لا يتخيل أى أحد من الوهلة الأولى أن هذا المكان يضم أسطورة أو تاريخ مر عليه الآف السنين، وبمبنى بسيط فى شارع ضيق بأحد جوانب القرية، نشاهد لافته تعلو المدخل مكتوب عليها " بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ، نصر من الله وفتح قريب، وبشر بأن لهم من الله أجرا عظيما .. هذا المكان خلوة سيدى إبراهيم الدسوقى سنة 295 ميلادية " . 

أخذنا الفضول أكثر، بعد مشاهدة هذا المكان أن نتعرف على جوانبه ، ونشاهد ما به من أسرار كما يحكى ويردد أهالى القرية منذ أن وطأت أقدامنا إليها، فلم نجد سوى بابا خشبيا بمدخل هذا المكان، ويعلوة "رزة وقفل" ، ولا يكاد يصدق أى أحد أن هذا المكان يضم أبريق كما تحدث عنه الأهالى أنه معجزة على حد قولهم، وبسؤال المحيطين بالمكان، أكدوا بأن القائمة على خدمة هذا الأبريق هى الحاجة " حسنه حمودة " التى تقيم فى أطراف القرية، وعلى من يريد أن يشرب من الأبريق أن يذهب ليأتى بها ويعود ليشرب . 

مازال لدينا العديد من الشك حول الأمر، لنتوجه إلى منزل الحاجة حسنه على أطراف القرية، وننادى عليها، لنجد أن الأمر طبيعيا للأسرة التى تعيش بها السيدة ، وبعدها بدقائق تخرج العجوز ومعها نجلا شقيقها الطفلين الصغيرين الذى لا يتخطى الأول منهما الـ11 من عمره ، والثانى الذى لا يتخطى 6 سنوات، ممسكين بيد عمتهم، ليركبوا معها التوكتوك الذى كان فى انتظارها، وبمجرد ركوبها هى وأطفالها إلى التوكتوك ، إلا وعلم صاحب التوكتوك طريقه والذى يذهب إليه بشكل شبه يومى، ليتوجة إلى المكان . 

الفضول أزداد أكثر وأكثر بعد أن جاءت السيدة إلى المكان حاملة معها مفتاح أخفته  فى كيس أسود، وكأنها تغلق على كنز من الكنوز، لتبدأ الكشف عن المكان وتفتح الباب لتشتم رائحة عطرة من المكان لا تتخيلها، ولنشاهد غرفة بسيطة لا تتخطى مساحتها 3 فى 3 أمتار، يتوسطها كرسى وكأنه كرسى العرش، وفى واجهة الحجرة " طاقة " دولاب قديم مغلق هو الأخر بطريقة معينة ، يتم وضع الأبريق بداخله ملفوفا بقماشة خضراء، له أذنان وبملامسته يتم التأكد أنه من الفخار، لا يمكن لأحد أن يمسكة سوى السيدة العجوز القائمة على خدمته . 

وتبدأ فى حمله ويتوافد المواطنون على الشرب منه ، ويتوافد الكبار والصغار للشرب من الإبريق الذى يميل لونه إلى الخضرة ، وله مخرج للماء بسيط بشكل كبير، وأخدنا الفضول أكثر وأكثر للتأكد من أن هذا الأمر حقيقي لنترك الجميع المتواجدين فى المكان يقوموا بالشرب من الإبريق، لنتأكد أن المياه لا تنفذ لأن حجمه يقارب من كوب كبير من الممكن أن ينهيه 10 من الافراد، كما استمر التوافد للشرب منه ما يقرب من 25 فرد بينهم أطفال ونساء ورجال .

حاولنا أن نتعرف على القصة الحقيقية للأبريق من خلال جولة بالقرية ومقابلة عدد من المجاورين لهذا المكان ، قال عبدالستار أبو حجازى، 68 سنة، أحد جيران المكان: منذ سنوات وهذا الأبريق لا ينتهى ماءه والجميع يشرب منه، ومنذ ميلادى وأنا عمرى الآن 68 سنة، وأجد الأمر على هذا الحال، وتقوم السيدة"حسنه " بحراسة هذا الإبريق والقيام على خدمته، ويتوافد على الشرب منه الكثير والكثير من المواطنين من كافة الدول والقرى المجاورة .  

وتابعت أحلام ابو العينين، 60 سنه، ربة منزل، قائلة : الاتوبيسات تتوافد على المكان من أماكن كثيرة ونشاهد بحكم الجيرة التوافد للأجانب من بلاد كثيرة، من أجل الشرب منه ويصل عدد الأفواج فى بعض الأحيان إلى أكثر من 300 فرد، لافتة إلى انه يتم الشرب منه للاطفال ويتم العلاج به من العديد من الأمراض، ونتبارك به للشفاء من الأمراض  .   

وقال عبدالمجيد عبدالعظيم عبدالمجيد، أحد شباب القرية: سبحان الله قدرة إلهية لهذا الإبريق وخاصة أننى شربت منه منذ فترة طويلة ومازال الأمر كما هو ولا تنتهى المياه به، لافتا إلى أن أثنين من أحد الوفود تنافسوا لإنهاء المياه المتواجدة به فلم يتمكنوا وفارت المياه من الإبريق بشكل كبير .

وطالب رضا عمارة، 50 سنة ، أحد أهالى القرية، بأن يتم تجديد هذا المكان من أجل النهوض به حتى يكون للنهوض بالسياحة وخاصة مع توافد العديد من الأجانب، لافتا إلى توافد العديد من الاتوبيسات على هذا المكان دون أن يقوم أى أحد بملئه ، مشيرا إلى قيام الأطفال والكبار بالشرب منه دون أن ينتهى .

وقال لبيب علم الدين، شيخ البلد، أنهم منذ وعوا على الدنيا وهم يرون هذا الإبريق الذي يشرب منه مئات الناس يوميا، ولا ينضب ماؤه، وتقوم الحاجة حسنه، وهو واحدة من كرامات الشيخ إبراهيم الدسوقى، الذى لجأ للقرية بعد أن استنجد به أهالي القرية لوجود شخص يقوم بمحاربة الدين الإسلامى ويقوم بالتبشير، وذلك عام 256 هجرية  فى زمانه فخرج الشيخ إبراهيم الدسوقى من بلدته وخلوته  فى دسوق، وكانت هى المرة الأولى التى يخرج من بلدته فرأه الناس غاضبا لأول مرة خارجا كالأسد الجسور يدافع عن دين الله، ويرد المبشر عن أفعاله فلما عرف ذلك الشخص الأخير اختبأ، وقرر الانتحار بأن دخل فى " فرن " فاحترق وانتظر الأهالى ماذا يفعلون فى أمره حتى يأتى الشيخ إبراهيم الدسوقي، وأحضر الناس عصا حديد، لكي يقومون بإخراجه فاقترب الشيخ إبراهيم الدسوقي، وأمسك بها فلما  لامست العصا الحديدية يد سيدى إبراهيم الدسوقي على قول الناس  لانت فى يده، وأصبحت طيعة ولازالت العصا موجودة فى خلوته بها آثار أصابع يده الشريفة الخمسة من أعلى العصا، وهذا كل ما يعرفه بعض الأهالي عن القصة .

وقال الحاج محمود بحيرى أحد أهالى القرية أن هناك قصة أخرى حول أمر هذا الأبريق وهى أن الشيخ إبراهيم الدسوقي لجأ للقرية هرباً من بطش أحد الأمراء الظالمين فى زمانه، وأنه اختار غرفة فى القرية كخلوة وهى نفس الغرفة التى تعيش بها الحجة حسنة وأنه ظل لشهور يشرب من هذا الإبريق دون أن يخرج من الحجرة خشية أن يراه أتباع الأمير فيمسكوا به حتى انزاحت الغمة، واستطاع أن ينال حريته وترك خلفه هذا الإبريق ومعه السبحة والعصا الخاصة به وهم موجودون حتى الآن، لافتا إلى أن الشيخ إبراهيم الدسوقي ينتهي نسبه للرسول صلى الله عليه وسلم وأنه شبيه كامل بجده رسول الله صلى الله عليه وسلم جسدا وخلقا 

 

 

لمزيد من الفيديوهات الإخبارية والرياضية والسياسية والترفيهية زورا قناة فيديو 7 على الرابط التالى..

 

https://www.youtube.com/channel/UCbnJMCY2WSvvGdqWrOjo8oQ?disable_polymer=true

 

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق