الثلاثاء، 24 أبريل 2018 06:33 م
قناة اليوم السابع المصورة

فيديو.. أقدم مكوجى رجل بكفر الشيخ: مهنتنا بتندثر والشباب ميعرفوش يشتغلوها

كفر الشيخ - محمد سليمان| 2/14/2018 12:16:30 AM

تعد مهنة الكى بالرجل من أقدم المهن بمصر والتى أصبحت فى تعداد الاندثار رغم أنها الأهم والأقوى فى كى الجلباب بأنواعها، لكن مازال هناك عدد كبير من المواطنين بمحافظات مصر يحافظون على كى ملابسهم بها خاصة الجلباب.

ورغم التقدم الكبير الذى شهدته مهنة المكوة حديثًا من الكى بالبخار والكهرباء، إلا أن أصحاب تلك المهن مازالوا متمسكين بها برغم قلة دخلهم، وأصبحت محال مكوى الرجل أو المكوى العربى قليلة للغاية، ولا يوجد بغرب مدينة كفر الشيخ إلا محلين فقط، ولا يتعد عدد المحال بمحافظة كلها إلا 16 محلًا بجميع مدن المحافظة .

وفى أحد المحال فى السوق بغرب مدينة كفر الشيخ، ينحنى عم عبدالمنعم بسيونى متولى، الشهير بعاشور بسيونى، يستخدم مكواة حديدية ثقيلة الوزن، لها ذراع طويلة منحنية، وعليها مسند خشب ويثبت قدمه اليسرى عليها، لكى يمارس مهنته التى يهواها منذ نعومة أظافره ويتصف بـ"مكوجى رجل أو مكوجى عربى"، فمهنته كما يقول عم عاشور مهنة تتطلب جسد عفى، يتحكم بقدميه فقط فى الآلة الثقيلة، ويحركها بدقة لا تتعد حدود الجلباب أو القفطان.

وقال عاشور بسيونى 68 سنة: "من صغرى وأنا بعمل بهذه المهنة فهى صنعتى، وكنت أعمل بديوان عام محافظة كفر الشيخ، قبل إحالتى لسن التقاعد، وبرغم وظيفتى الحكومية، إلا أننى كنت أعمل بعد خروجى من عملى بمهنة كى الملابس"، مؤكدًا أن الإقبال على المكوى العربى كان كبيرًا قبل انتشار مكواة البخار والمكواه الكهربائية، أما الآن فزبائنه من المزارعين والفلاحين والصعايدة القاطنين بكفر الشيخ .

وأضاف عاشور، أن مكواة الرجل تزن حوالى 15 كيلو من الحديد، ويتم وضعها على حامل أعلى "وابور الجاز"، وهناك خزان ممتلئ بالجاز متصل بالوابور لإشعاله.

وأضاف أقدم مكوجى بكفر الشيخ، أن صناعة هذه المكواه الثقيلة انقرضت وأصبحت غير موجودة، متابعًا: "كانت تُصنع بمدرسة الثانوية الصناعية، وعندما تسخن المكواه ينقلها بفن ليضع على حامل ويضع فوقها "المسند" وهى قطعة خشبية سميكة، يضعها أعلى المكوى لتكون حاجزًا بين المكوى الساخنة وبين قدمه التى يضعها على المسند وأسفل المكواه، لتفصل بين المكوى وقدمه، وهناك اللوحة التى يكوى عليها ولابد أن تكون بارتفاع معين وبطول معين، حتى لايصاب الصنايعى بالغضروف أو بانحناء الظهر، ويضع الجلباب والقفطان عليها، ونظرًا لمهارته، يطلقون عليه بالقوة الخارقة، لمهارته فى نقل المكواه والتعامل معها بحرفنه، ويستغرق وقت تسخين المكواة من 10 دقائق إلى ربع ساعة لتصبح جاهزة للاستخدام، والمرة الواحدة تستخدم لثلاث جلبات بلدى أو قفطان، ولدى 2 مكواة استخدمها بالتبادل عندما تبرد واحدة أبدلها بالأخرى، وأن ابنه حمادة كان يساعده ولكن أصيب بالغضروف وأجرى له عملية، وأمتنع بعدها عن ممارسة هذه المهنة، لأنها تتطلب قوة وصحة وصلابة، وقدرة على التحكم فى المكواه العربى، وكيفية نقلها والكى بها".

وقال عاشور، إن شباب الجيل الحالى لا يستطيع أن بعمل بتلك المهنة، لذا فالخوف على آندثار المهنة ليس بسبب قلة الزبائن ولكن لعدم وجود الأيدى العاملة، مضيفًا: "المكواة تحديدًا مُخصصه للجلباب البلدى الثقيل وللقفطان، وخاصة المصنوعة من الأصواف، والتى يصعب على المكواة البخار إخراجها فى شكلها النهائى بنفس جودة مكواة الرجل، وأكثر أوقات عمله فى الأعياد وفى المناسبات، كالأفراح وليلة الحنة، والتى غالبا ما يتم ارتداء الجلباب البلدى بها، وهناك أيام يجلس بدون عمل".

 

لمزيد من الفيديوهات الإخبارية والرياضية والسياسية والترفيهية زورا قناة فيديو 7 على الرابط التالى..

 

https://www.youtube.com/channel/UCbnJMCY2WSvvGdqWrOjo8oQ?disable_polymer=true





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق