الخميس، 24 مايو 2018 12:24 ص
قناة اليوم السابع المصورة

فيديو..طفل عمره 13 عامًا مدمن استروكس بالمطرية يكشف اسرار مملكة النباشين

كتب: عزوز الديب | 3/12/2018 12:48:47 PM

فى منطقة يصعب الوصول إليها بمدينة المطرية، تدعى منطقة الليمون، التقى "اليوم السابع" بـ"نور"، طفل يبلغ من العمر 11 عاما مكبلًا بالأغلال على سريره حتى لا يهرب، ضحية جديدة للتفكك الأسرى وانفصال الوالدين، طفل تسرب من التعليم بعدما جمعته الصدفة بأصدقاء السوء، تلميذ بدأ طريق الانحراف بسيجارة وانتهى نباش قمامة ومدمن للاستروكس.

 

يقول نور ، إن ابن خاله كان أول من دله على طريق الانحراف الذى مازال يأمل فى العودة إليه، علمه كيف يشرب السيجارة، مرة بعد مرة قدم له الحشيش، ابن خاله أيضًا ابواه منفصلان سبق نور إلى طريق الانحراف ثم جذبه معه، تعود نور على الحشيش وأدمنه وبدأ يشتريه بعد أن كان ابن خاله يقدمه له بالمجان، ولأنه لا يملك المال بدأ السرقة من والدته 10 جنيها أو 20 حسبما يجد فى محفظتها.

 

ويضيف نور: "لم تعد الأموال التى أسرقها من والدتى تكفى احتياجاتى لشراء الحشيش، بالإضافة إلى أننى بدأت أتعاطى الاستروكس، طلبت من ابن خالتى أن يبحث لى عن عمل، وبالفعل أخذنى معه إلى مكان يدعى الزرايب، وهناك عملت مع شاب يدعى "سامح ح" وسلمنى عربة يجرها حصان، وكان عملى أن أذهب إلى عدة أماكن وأفرز القمامة وانتقى منها الكانزات والبلاستيك، وكان يحاسبنى على كيلو الكانز بـ10 جنيهات، وكيلو البلاستيك بـ9.5 جنيه كنت أحصل فى اليوم الواحد على حوالى 40 جنيها أو 50 على حسب، ونتجمع أنا وأصدقائى ونشترى الاستروكس ونعمل اللى عاوزينه ولو عرفت أهرب وفكتونى هروحلهم تانى".

 

يصف نور محل عمله بـ"الزرايب" فيقول: "المكان عبارة عن منطقة كبيرة وسط الزراعات، على جانبى الطريق إليه تلال من القمامة، ثم جراج للسيارات المسروقة، يليه مخزن، المكان كله مراقب بالكاميرات، وداخل المخزن توجد كاميرا كبيرة نرى من خلالها كل الشوارع المؤدية إلى المخزن، مشيرًا إلى أنه ليس الوحيد الذى كان يعمل بالمكان، فهناك عدد كبير من الأطفال فى مثل سنه والكثير من البنات أيضًا.

 

وتابع نور قائلًا: "هناك 3 معلمين يسيطرون على هذا المكان، وهم "سامح ح" و"أم أوفة" وتتزعمهم "أم عبده" التى تحتجز أكثر من 200 طفلة تستغلهم فى نبش القمامة أيضًا"، مؤكدًا أن هذه الفتيات يتعرضن للاغتصاب بشكل مستمر، فهن مدمنات للاستروكس أيضًا، وعندما تتعاطى الطفلة منهن الاستروكس تغيب عن الوعى وتصبح فريسة سهلة لمن يريد أن يغتصبها، فهن ينمن فى المخزن أو فى إحدى الشقق التابعة للمعلمين.

 

الأم عاملة نظافة بمعهد الكلى بالمطرية وتتقاضى معاشًا 400 جنيه، تبذل ما فى وسعها للإنفاق عليه وعلى ابنتين أخرتين، تقول اكتشفت أنه يسرق المال وكنت أعاقبه، فكان يترك المنزل باليوم واليومين، كنت أظن أنه يذهب إلى والده، ولكن بعد ذلك بدأ الولد يغيب بالأربعة أيام لا نعرف عنه شيئا، ونحن على هذا الحال منذ أكثر من عام، فى المرة السابقة أمسكنا به وحاولنا أن نعالجه من الإدمان ولكنه هرب وهو فى طريقه إلى المصحة، هرب منا حوالى 5 مرات فى عام واحد ولم يعد فى المرة الأخيرة، وأخبرنا بعض أهالى المنطقة أنه يعمل بمنطقة تدعى الزرايب، ذهبت أنا وجدته لإحضاره، وفوجئنا بمن يعمل عندهم يرفعون الأسلحة البيضاء فى وجوهنا، وقالوا إنهم لن يسلمونا إياه وأنه ليس ابننا، وعندما فضل أن يأتى معنا تركوه، ولكنهم حذرونا إن هرب منا فلن نراه مرة أخرى.

 

ومن جانبه، أكد متولى سعيد مؤسس حملة "اشفى مدمن" بالمطرية، أن عدد الأطفال المدمنين فى منطقة المطرية عموما كبير جدا، وخصوصا من أصحاب السن الصغيرة، وأن الحملة بالتعاون مع عدة مستشفيات قد ساهمت فى علاج عدد من المدمنين، مناشدًا المسئولين بوزارة الداخلية بتكثيف الجهود للبحث عن تجار المخدرات فى هذه المنطقة وملاحقتهم للحفاظ على عقول أبنائنا الصغار.

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق