السبت، 23 يونيو 2018 12:25 ص
قناة اليوم السابع المصورة

فيديو.. "الإستروكس يغزو أسواق الكيف".. نرصد بيع المخدرات فى نهار رمضان

كتب كريم صبحى – محمد محسوب| 6/11/2018 10:59:31 PM

تصدر الأستروكس قائمة المخدرات الأكثر طلبا للمدنين، الفترة الأخيرة، بعدما انتشر فى المناطق الشعبية وبات خطرا يهدد حياة الشباب حيث لم يبالى تجار المخدرات حرمة شهر رمضان، وقرروا بيع الاستروكس فى نهار رمضان مستغلين عدم استطاعة المدمن الصيام، والاستغناء عن تعاطى المخدرات .

"دوت مصر" قررت خوض مغامرة شراء "الاستروكس"، بمنطقة ميت عقبة بالجيزة، لبيان اختفاء تجار المخدرات فى رمضان، وكانت المفاجأة أنهم متواجدين يبيعون "تلك السموم" للشباب  ولم يراعوا حرمة "الشهر الكريم."

انطلقنا بالسيارة وتوجهنا إلى منطقة ميت عقبة بالجيزة، ودخلنا أحد الشوارع المعروف عنها بيع المخدرات لم نستغرق دقائق، وشاهدنا شخص يقف على جانب الطريق، وبمجرد النظر له اكتشف أننا فى البحث عن المخدر، اقترب منا، وسأل عن المطلوب، فطلبنا منه "استروكس" وكان جاهز "بالبضاعة"، وأخذ 50 جنيها ثمن المخدرات، وانصرف فى التو، ثم غادرنا المكان .

من جانبه أكد الدكتور عمر عثمان، مدير مكافحة صندوق الإدمان إن عدد الأشخاص التى يعالجها الصندوق وصلت الى 104 ألف مريض فى 22 مستشفى، مشيرا الى أن عدد الحالات التى تطلب العلاج زادت بشكل كبير بعد حملة محمد صلاح.

وأضاف فى تصريحات لـ"دوت مصر"، أن الاستروكس مخدر خطير وطريقة علاج مدمنيه بتفرق وفقا للجرعات التى يتعاطها المدمن، مشيرا إلى أن 5 % من الحالات التى يتم علاجها فى صندوق مكافحة الإدمان من مدمنى مخدر الاستروكس، بينما يتصدر مخدر الترامادول أعلى حالات التى  يتم علاجها بنسبة 37% .

وكشف أن الحالات المريضة التى تعالج من الإدمان فى مرحلة سحب المخدر من الجسم لا تستطيع الصيام فى شهر رمضان، بينما الحالات التى فى فترة التأهيل تستطيع الصيام، مشيرا الى أن الصوم وممارسة  الشعائر فى شهر رمضان جزء من العلاج.

وأضاف، أن وزارة التضامن الاجتماعى  تخصص ميزانية كبيرة تصرف لعلاج المدمنين، مشيرا إلى أن هناك حالات يتم شفائها وعقب خروجها تعود إلى الإدمان مرة آخرى، ويتم علاجها من الانتكاسة مرة أخرى .

فيما يقول الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسى والإدمان، إن مسألة صيام المدمن فى شهر رمضان ترجع الى مدى مراحل وصوله فى تعاطى المخدرات، فالشخصية المضطربة لا تستطيع الصيام فى شهر رمضان بينما الشخصية التى فى بداية مرحلة الإدمان يمكنها أن تصوم.

وأضاف"فرويز"، أن هناك انواع من المخدرات لا يستطيع المدمن الابتعاد عنها لفترات طويلة دون تعاطيها مثل البانجو والاستروكس، بينما هناك أنواع من المخدرات يمكن الا يتعاطها لساعات كبيرة مثل الترامادول والحشيش والهيروين .

وكشف أستاذ الطب النفسى، أن تأثير تعاطى مخطر الاستروكس على جسم الانسان يؤدى الى عدم التركيز والإدراك والتنبه مشيرا الى ان مخدر الاستروكس يسبب صداع وقد يصل الى نزيف او جلطات فى المخ ويتسبب فى وفاة الانسان خاصة الذين يعانون من امراض فى القلب أو المخ .

أضاف أن  الاستروكس، عبارة عن  عطارة "البردقوش"، مضافا إليها مادة "الكيتامين"، والتى هى أصلا مهدئ للحيوانات، وهو ما يجعل سعره رخيص تماما وتأثيره قوى جدا، وهو ما جذب المراهقين إليه وما استخدمه أصلا التجار فى الدعاية إليه، لأن هذا التأثير القوى يمكن أن يجعل من 4 فقط يتشاركون سيجارة واحدة ويكون لها مفعول أقوى بأضعاف المرات من الحشيش، كما أن "كيس الاستروكس" يباع بسعر تقريبا 50 جنيه بعد أن كان سعره فى البداية 400 جنيه.

فيما يقول الداعية الشيخ أحمد المالكى، الباحث الشرعى بمشيخة الأزهر، إنه مما لا شكّ فيه أن تناول المخدرات أمر محرم شرعا وعرفا وقانونا تجب التوبة منه، ويزداد الأمر قبحا إذا وقع فى شهر رمضان المبارك ،وجاء فى الآداب الشرعية للعلامة ابن مفلح رحمه الله فَصْلٌ ( زِيَادَةُ الوِزر كزيادة الأجر فى الأزمنة والأمكنة المعظم.

وقال بعض العلماء: المعاصى فى الأيام المعظَّمة والأمكنة الْمُعَظَّمَةِ تُغَلَّظُ معصيتها وعقابها بقدر فضيلة الزمان   والمكان  .

 وأضاف أن  الشخص الذى يتعاطى المخدرات أثناء الصيام فقد ارتكب جرما وإثما عظيما مع فساد صومه.

فعن أبى إمامة الباهلى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بينا أنا نائمٌ إذْ أتانى رجُلانِ فأخذا بِضبْعى -الضَّبْع هو العضُد- فأتيا بى جبلاً وعِرًا، فقالا: اصعَدْ فقلت: إنى لا أطيقه. فقالا: إنا سنسهله لك، فصعِدْتُ حتى إذا كنت فى سواء الجبل إذا بأصواتٍ شديدةٍ، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار، ثم انطلقا بى فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشقَّقة أشداقُهم، تسيل أشداقهم دمًا، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يُفْطِرون قبل تَحِلَّة صومهم" .رواه ابن خزيمة وابن حبان.

وقوله "قبل تحلة صومهم" معناه: يُفطرون قبل وقت الإفطار ، والإثم يزداد بتعاطيه المخدرات.

فعلى من تعاطاها أن يتوب إلى الله تعالى بأن يندم على فعله، ويعزم على عدم العودة إليه فى رمضان وفى غيره، ومن تاب تاب الله عليه، وأما أثر تعاطيها على الصيام لمن تعاطاها فى الليل وبقى أثره إلى طلوع الفجر، فمادام أنه أمسك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فإنه صيامه صحيح ، وأما القبول فهو بيد الله

فالمسلم عليه أن يغتنم هذا الشهر المبارك بالطاعات والأعمال الصالحات والإقلاع عن السيئات ، عسى الله عز وجل أن يمن عليه بالقبول ويوفقه للاستقامة على الحق.

ومن جانبه ذكر  اللواء أحمد الخولى مساعد وزير الداخلية، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات السابق، فى تصريح لـ"اليوم السابع"، أن مخدر الأستروكس لم يدرج حتى الآن بجدول المخدرات المجرم تداولها، إلا أنه سيتم إدراجه بسبب خطورته وانتشاره.

وقالت مصادر أمنية، إن مخدر الأستروكس، أصبح صاحب شعبية كبيرة بين التجار ومتعاطى المواد المخدرة، وخاصة بالأحياء الشعبية، حيث حل بديلا للأقراص المخدرة والحشيش والبانجو، بسبب ارتفاع أسعارها، ولكون مخدر الاستروكس لا يواجه حائزه اتهاما بالاتجار أو تعاطى المواد المخدرة.

وأضافت المصادر، أن حائزى مخدر الأستروكس يتم إخلاء سبيلهم عقب القبض عليهم، بعد تحليل المادة التى بحوزتهم بالمعمل الكيماوى، حيث يُثبت التحليل أن المخدر غير مجرم قانونا، ويعود التاجر أو المتعاطى إلى نشاطه مرة أخرى دون أى مساءلة قانونية.

وطالبت المصادر بإدراج مخدر الأستروكس ضمن جدول المخدرات الممنوع تداولها وتعاطيها، لحماية الشباب وخاصة المراهقين، الذين يقبلون على تعاطيه، بسبب اثاره السلبية على الصحة الجسدية والعقلية للمتعاطين.

 

لمزيد من الفيديوهات الإخبارية والرياضية والسياسية والترفيهية زورا قناة فيديو 7 على الرابط التالى..

 

https://www.youtube.com/channel/UCbnJMCY2WSvvGdqWrOjo8oQ?disable_polymer=true

 





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق