السبت، 18 نوفمبر 2017 04:00 م
قناة اليوم السابع المصورة

بالفيديو.. روسيا تنقذ أطفالها المفقودين فى العراق من قبضة "داعش"

كتب مؤمن مختار| 8/11/2017 8:44:34 PM

تمكنت مجموعة من الأطفال الروس من العودة إلى أسرهم فى روسيا، بعد تحرير الموصل من قبضة داعش.

ونشر رئيس الشيشان رمضان قاديروف فيديو يوضح معاناه الأطفال الروس فى العراق، وبعد عودتهم لأسرهم بدعوة من رئيسة قناة "RT" الروسية مارجريتا سيمونيان، حيث أنه من بين الأطفال الأربعة، الولدان سلطان مراد وعلي، إذ يبلغ كل منهما من العمر قرابة 3 أعوام.

والطفلان من مواليد داغستان، وقرر والداهما الالتحاق بـ"داعش" وتوجها إلى منطقة النزاع مع أفراد أسرتيهما، ومن ثم قُتل الرجلان في معارك، وانقطع الاتصال بوالدتي الطفلين منذ وقت طويل. وقالت خالة سلطان مراد إنها تعرفت على الطفل عندما شاهدت شريطا مصورا حول "أطفال داعش" العالقين في العراق بثته RT.

كما قالت النساء إن هناك طفلا مفقودا آخر، هو ابن عم لسلطان مراد، نقله والده أيضا إلى مناطق سيطرة داعش، ولا توجد معلومات عن مصيره.

كما تلقت RT رسالة من سيدة تقيم في مدينة محج قلعة الداغستانية، قالت إنها قريبة للشقيقتين خديجة وفاطمة اللتين نقلهما والداهما إلى تركيا منذ سنتين، ومن ثم انقطع الاتصال بهما.

وتعتزم قناة RT مساعدة أقارب الأطفال في إثبات صلات القرابة وإعادتهم من العراق إلى الوطن.

وكان الرئيس الشيشاني رمضان قادروف قد أعلن عن تأييده لمبادرة رئيسة تحرير RT للبحث عن أقارب الأطفال الذين تم العثور عليهم في الموصل بعد تحريرها، وقد فقدوا ذويهم ولا يتذكرون شيئا عن ماضيهم.

وجاء ذلك بعد أن زار فريق RT دار أيتام في بغداد فيه أطفال من روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة الأخرى، كان ذووهم قد نقلوهم إلى مناطق سيطرة تنظيم "داعش"، وقابل الفريق 5 أطفال يتحدثون باللغة الروسية.

وكانت قد هبطت مساء الأربعاء الماضى فى مطار عاصمة جمهورية الشيشان الروسية جروزني طائرة أقلت على متنها الطفل بلال تاجيروف الذي نجا من جحيم الحرب الشرسة في الموصل العراقية، حيث رجع إلى أراضي بلاده الطفل الأول من أصل 48 طفلا نقلهم ذووهم الخاضعون لإيديولوجية تنظيم "داعش"إلى العراق حيث تستمر السلطات الروسية خلال الأشهر الماضية في بذل مساع من أجل إعادتهم إلى بلادهم.

ويتواجد هؤلاء الأطفال منذ تحرير مدينة الموصل من الإرهابيين في دور حضانة بالعاصمة العراقية بغداد، غير أن السلطات الروسية تواجه صعوبات في تنظيم عملية إعادتهم إلى البلاد بسبب غياب أي وثائق تثبت هويتهم.

وبدأت حكومة موسكو بالعمل على هذه القضية في منتصف يوليو المنصرم فور ورود أنباء في وسائل الإعلام العراقية عن مجموعة من الأطفال الروس الذين عثرت عليهم قوات الأمن بين أنقاض الموصل المحررة، وهم يخضعون حاليا لرعاية وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية.

وفوّض رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف مبعوثه الخاص إلى الكرملين، زياد سبسبي، ببذل كل ما بوسعه بحثا عن الأطفال وإعادتهم إلى روسيا، وكان سبسبي يعقد على مدى 3 أشهر اجتماعات ومشاورات مكثفة مع نائب الرئيس العراقي، نوري المالكي وغيره من المسؤولين العراقيين الكبار، لتتوج هذه الجهود في نهاية المطاف بأول نجاح.

من جانبها، روت والدة بلال تاجيروف أن زوجها السابق نقل نجله بشكل سري إلى الأراضي السورية في أكتوبر 2015، وشعرت المرأة بصدمة حقيقية إذ شاهدت ولدها - بعد عامين من البحث - صدفة في شريط فيديو تم تصويره في الموصل.

يذكر أن السياسي الأردني البارز من أصول شيشانية، سميح بينو، هو صاحب مبادرة إعادة الأطفال إلى أوطانهم، وذلك بعد أن نشرت نائبة سابقة في البرلمان العراقي نادية الجبوري على حسابها في تطبيق "واتس أب" صورة لطفلة تعرضت يداها وقدماها للحروق الشديدة.

وأوضحت النائبة أن والدي الطفلة قتلا جراء معارك في مدينة الموصل، وكانا بين مسلحي "داعش"، ولا تتكلم الطفلة إلا باللغة الشيشانية، مما أجبر السياسي الأردني على الشروع في البحث عن ذويها في الجمهورية الروسية.

وذكر بينو أن عملية إعادة كل طفل إلى روسيا تتكون من مرحلتين، إذ ينقل إلى الأردن ثم يواصل رحلته لاحقا إلى بلده، غير أن الأطفال يعرضون في البداية  لاختبارات الحمض النووي مما يؤكد انتماءهم إلى عوائلهم في روسيا.

تجدر الإشارة إلى أنه علاوة على هؤلاء الـ48 يبقى في دور الحضانة العراقية عدد كبير لم يحدد من الأطفال الأجانب الذين تم جلبهم إلى الأراضي العراقية بالطريقة نفسها وأصبحوا بشكل اضطراري شهود عيان على فظائع تصرفات الإرهابيين في الموصل.





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق